الثلاثاء، يونيو 22، 2010

ذآكـرة !




**

تمخضُ ذاكرتي تلكَ التفاصيل الصغيرة ، التي تتعلقُ بِكْ !
وبـممتلكاتِك ، وأجزاء من حروفُك الهجائية ،
وكل تلكَ الصور الفتوغرافيّة ، التي لم تعد تتسع لها مساحة ذاكرتي الصغيرة لـتفيضَ بهدوء !
كما يفيضُ المطرْ من مزاريبِ قريتنا الصغيرة !

... ما الذي بقيّ لـ أقوله !
كلّ الصلوات ، وتسابيحُ الشيوخ تعودُ في ليالي رمضان كلما ارتفعت لـ السماء!
وأنتَ مذ ارتفعتَ لم تعُد !
ولاحتى مرّةواحدة فقط ،
،

كانت تسألني دائماً عقبَ كلّ ليلةٍ ماطرة ، بلهجةٍ بريئة تختزلُ الحروف وتعلق بعضها في فمها الصغير ، تسألُ عنك ،!
عن المسـاء الذي وعدتَ بمجيئكَ فيه ، وعن علب الألوان التي لم تصل بعد ..
أخبرتها أنّ علبة الألوان ستصلهُا غداً مساءاً !

كانَ يجب أن أبحثَ بيـن كلّ مكتباتِ القرطاسيّة ، عن عُلبةِ ألوانٍ تُشبهُ تلكَ التي طرحت وعداً بها !
بكلّ تفاصيلها التي لم أكلّف نفسي لـ أسألها ، كيف يخّيل إليها أنها تراها !
لكنني لم ألقَ واحدة!
ولانصف واحدة!
وليلية ، بعد ليلة ..
كنتُ أمارسُ باتقان الهروب من حكاياتِ ما قبلَ النوم !

فقط لـ كي لا تُخرِجُ سؤالاً يعلقُ في حنجرتها الناعمة ،عن عُلبةِ ألوانٍ وُعِدت بها !
ولم يئن القدرُ أبداً إيفاء دينها ،

ليست هناك تعليقات: