الجمعة، يوليو 30، 2010

قدسيّة الأشياء التي لا تكتمِلْ !





قدسيّة الأشياء التي لا تكتمِلْ !
~ رسالة مفتوحة



1
لا شيءَ مهمّاً الآن .. أكثر من أنني أتلو صلواتي بصمتٍ لأنثى تُشبهُ الغيابَ كثيراً ،،
تقرؤكِ في المنام .. ينذرها وجعُ الـفقد !
وأكوامٌ لا تتسعُ لها صناديقَ العالم من الحنينْ !
هل طلبتِ مرّةَ منّي أن أكتبُكِ "أنثى بائسة" وبعدَ يوم تراجعتِ بلا سببٍ قد يكفلُ لـ نفسي راحةً أنّكِ أنتِ !،،


2
الرسائل البريديّة التي تسكنُ صناديقَ بريدينا معاً صيفاً بشكلٍ هاطل .. هاطلْ كـ المطر في تشرين ،
كما يكتبُها أولئك مـن الذين نحبّهم !
وحدها كانت مـن تمسحَ قلوبُنا الساخنة بـمرضِ الشوق الذي لم تعرفه أطياف الموتى وهم في قبورهم ،
وحدها من نرتشفها باردةً ، تخالطُ اليأس الذي يسكنُ صديقين .. كـ حكايةٍ أسطوريّة لم تُكتبْ بعد !


3
ما عادت تزورني ، أشيائكْ ..
قليلاً ، قليلاً جدّاً ، تتعبُ المرهقين .. وتزيدُ الألم !
وتبتدعُ صلاةً لا يعرفها المتصوفون في خلوتهم آناء الليلِ وأطرافَ النهار ،
وأنا كـ شيءٍ لا يكتملُ إلا بكِ ، أقرؤكِ في المنام .. ليلاً أو فجراً
أخبركِ في رسالة أنّي رأيتُكِ وأنّ " الشوق" طفلٌ يكبرُ بسرعةٍ تخيفُ طيفي الناعم ..
و كل تلكَ التواقيع التي أختُمُ بها رسائلي ، ما عادت أكثرَ من شرائطٍ رماديّة نغلّفُ بها الألم المتسمّر !
كما تعلمينْ ]

4
أقرؤكِ في كلماتك ،،
وكم أنتِ أنانيّةً دائماً ، حين تقلّصينها مرّةً بعدَ أخرى بدعوى أنّكِ لستِ أديبة تعرفُ كيف تنسجُ الحروف وتتلاعبُ بها !
لكنّكِ لستِ أديبّة ً أبداً ، ولن أسمحَ لـ أحدٍ أن يبدأ رسالةَ إليكِ ناعةً سمّوكِ بهذهِ الكلمة الصغيرة ..
صغيرة في حضورك ، وصغيرةٌ في غيابك !
وأنّكِ بلا شكّ أكثرُ مـن أن يتوجُكِ الزمانُ بذلك ،،
هل آن أن أجدَ في بريدي رسالةً صيفيّةً طويلةً منكِ ؟


5
أقروئكِ مراراً وأنتِ تكتبينَ لي تهنئةً متأخرة بعيدِ ميلادي الأخير ..
تنظرينَ إليّ في رسالتكِ طفلةً ما عادت كذلك وأنني بعد زمنٍ طويل تمنيّتُ فيه أن أكبرْ ليتحققُ حلُمي فجأة .. !
كلّ الهدايا والتهاني التي تلقيّتها ، لم تكنْ مهمّةً كثيراً .. ولم أكن أنتظرها بشغفِ أنثى تكبرُ فجأة ،،
لكن وحدها رسالتُكِ المتأخرة كنتُ أنتظر !
وحدها من لا تشبهُ الأشياء من البشر ، ووحدها من لا تلبسُ الأقنعة التي يتصنّعها البشر !
ووحدكِ من تصوغينَ حروفاً كـ طيفٍ قادماً من سماءٍ ثامنة ، خلقها اللهُ لكِ خصيصاً !
وحدكِ ، أنتِ

6
من السخافةِ والسذاجة ، أن لا أعرفُ ما تفعلينَ الآن ،
و أننا فقط نحكي حكاياتنا بصمت وإحدانا تكتبُ الأخرى بصمت ..
ومن المهمّ كثيراً أن نتلو صلواتنا البائسة في محرابٍ واسعٍ ملء الكون !


7
هل قلتِ مرّةً.. أنّ لا أحد يرتكبُ جريمةَ الإنتظارَ هذه سواي !
هل نسيتُ أن أقول أن الإنتظار شبحٌ لا أطيقه ، لكن فيما يخصّك .. كل شيء مختلف !
حتّى الأشباح تتحوّلُ إلى أطيافٍ وديعة ،
~

ليست هناك تعليقات: