الاثنين، سبتمبر 13، 2010

قراءة في كتاب (عصرُ العلم) / الجزء الأوّل




* هذهِ القراءة من فضل أيّام العيد الرتيبة في مسقط ، استطعت قراءة عصرُ العلم ،
و إعادة قراءة بعضاً من مذكرات مونتنغمري خلال اليومين الأوّلين من العيد !




يتحدّث الدكتور أحمد زويل الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء عن سيرته الشخصيّة في كتابه (عصرُ العلم) ، بلغة جميلة قريبة من كلّ الأذواق وبأسلوب يُلامس شغاف الروح .. ابتداءاً من مولده إلى اليوم الذي سافرَ فيه محلّقاً إلى الولايات المتحدة الأمريكية (* هذا فقط حدّ الجزء الأول للكتاب الإلكتروني) .. لإكمال دراسته والحصول على الدكتوراه !
من المهم ّبمكان أن أُشير إلى أسباب تسمية هذا الكتاب بمسمىً كهذا ، وهذه إنما رؤية أستنبطتها بعد قراءة الكتاب ،
خاصةً أن كتب السيرة عادةً ما تأخذ أسماء معروفة ومحدودة !
أرى أن السبب الأول يكمُن في التالي ،ففي العام الذي أطيح فيه بالملك فاروق من قبل الثورة التي يترأسها الرئيس جمال عبد الناصر ..وهو في ذات العام الذي كان فيه أحمد زويل في عامه السادس ، أعلن جمال عبد الناصر في خطابه أنّ جميع المصريين متساوون في الحقوق والواجبات و أصبح دخول الجامعات لا يقتصر على أبناء الأثرياءوحدهم بل أصبح ابن الفلاح مساوٍ لإبن رئيس الجمهورية في دخول الجامعة !
السبب الثاني: هو أنّ السيرة الذاتيّة إنما تتعلق بسيرة حياة إنسان وهب حياتَه للعلم مذ نعومة أضفاره ..
حاكياً خلالها سيرة خطواته العلميّة خطوةَ خطوة ..
من أجمل ما راق لي في الكتاب هي أنّك حينما تقرأه فسوف تعيش اللحظة وسوف تتذكر مشاهد التاريخ التي حدثت خلال الأعوام التي يكتبُ خلالها زويل حياته ، مستشهداً ببعض الأحداث التي لا تغيب عن العالم !
فهو قد ولد بعد عام من انتهاء الحرب العالميّة الثانية ، وفي عُمر السادسة قامت ثورة الناصريّة ..
وفي عام 67 وهو عامُ النكبة كان أحمد زويل قد أجرى أبحاث رسالة الماجستير .. وهكذا دواليك !
يتحدث زويل عن كونه ابن والديه وطريقة تربيتهما ..وكيف كان يقضي وقته في المسجد بين الصلاة
والمذاكرة إلى الفجر وهو لا يزال طفلاً ، ثم يتحدث عن شغفه الحقيقيّ في التعلم .. مشيراً إلى بطاقة ( الدكتور أحمد) التي علقها والديه له في باب غرفته وكأنهما قد تنبئا بمستقبله .. أحمد زويل ليس شخصاً جاء من الفضاء ولديه قدرات خارقة ألهمته في التعلم ، لن تشعر أبداً بذلك خاصةً حينما يتحدث عن سهره الطويل مع الكتب وفترة الإمتحانات النهائية التي نعاني منها جميعاً في فترات دراستنا !

أتمنى أن تقرأوا الكتابْ حقّاً ، وأن يُلهمكم كما فعلَ معي ،

* شكراً هبة ، أنتِ السبب !

ليست هناك تعليقات: