الخميس، سبتمبر 16، 2010

مَن يُعيدُ إليّ حقّي ؟





الكائن الذي يسمّى هالة ، كائناً متعدد المواهب والاستعمالات (العائليّة) .. خصوصاً أنني في كلّ مرحلة من مراحل حياتي هُنالك ما يُستفاد فيه منّي .. وبهذا أصبحتُ فجأة في مرحلةٍ ما "منّي" كائنٌ لا يستهلكُ فقط وإنما يُعطي بصرامة =D !
قلتُ (عائليّة) في بداية السطر .. ويجب أن تلتزموا بذلك ، وإذا ما قلت أنني "متعددة المهام والوظائف" فأنا وبقوّة أعني ذلك .. ففي مرحلةٍ ما أصبحتُ "المرافق الرسمي" لـ والدتي العزيزة .. في جولاتها الرسميّة والسرية التي عادةً تكون في أوج الظهيرة الحارقة ><" ، تأخذني إلى مراكزها التجاريّة المفضلة أو تلك التي تأتي لاحقاً في التصنيف .. كما أنني مرافقاً في زياراتها للأصدقاء والأقارب حتى تلك التي تتعلّق بـ "زيارة المرضى والإنجاب الحديث" أصبحُ فجأة صاحبة الذوق الرفيع بالمرافقة المستدامة ! من المهم أن أذكر أنه من ضمن مواهبي الخارقة هي مراقبة "ساحة القتال" .. أو شوارع مسقط العجيبة التي يقودُ فيها أُناس عجيبون لـ والدتي ، وأنني أنبهها من كل متهوّر قد فقد عقله وقد تقولون أن ذلك شيئاً يسيراً وقد تضحكون ، لكنني سأدافع عن قضيتي وسأقولُ لكم أنها موهبة أتمتعُ بها ! من المهام العجيبة الأخرى التي أتمتعُ بها (عائليّاً ) أنني ويا للمسكينة أنا .. أقوم بإعداد أسايمنتات أخي ، كلما طلبَ مني ذلك .. لدرجة أنني كائنٌ لا يعرفُ أن يقول "لا" ..على الرغم من أنني اعتبرها وبقوّة (واجبٌ ) يجب أن يتكفلَ به قانونياً وشرعيّاً .. وإن لم أرغب بالقيام بذلك إلا أنني سأصرخ في عرض الحائط وسأغضب وسأعتبرها (مهمة إخلاء مهماته الدراسية لـ شقيقته الصغرى) عمل يجب أن يعاقب عليه القانون وسأندد وأشجب في عرض الحائط أيضاً ، وأتمنى وقتها لو كان هُنالك قانوناً ما يقفُ في صفّي .. ! تتعدد الوظائف الملقاة إليّ من هذا القبيل ، لـأكتشف قبل أسابيع أن "كلّ" تقارير وأبحاث أختي الموقرة التي كانت في عامٍ من الأعوام في الثاني عشر(لكي أذكّرها بذلك التاريخ المهم) ، كنتُ أنا من قام بإعدادها بحتةً.. ولم يكن أحدٌ قادرٌ على تكذيبي حينما يرى خطّي الموقر مرسوماً وبعناية في تلك الأوراق .. ! وأنني بلا شك "كائن طيّب " فأنا "الآلة البشريّة" التي تتدربُ عليها أختي الكبرى بتمارينها الطبيّة من الطراز الأوّل _وسأعترف أن هذهِ المهمة هي أصعب من تلك المهمتان المذكورتان بالأعلى_ خاصةً أنها كلما فعصتني أووه أقصد فحصتني بأناملها أصابُ بنوبة ضحك غير منقطعة النظير .. إلا أن ذلك ألهمني لتعلم حركات خطيرة يقومُ بها الأطباء لفحص العضلات .. أصبحتُ أطبقها في الطفلة ذي العام .. كما أنني اختليت بها مرّات لـ أستمع إلى نغمات قلبها الشجيّة ! ..
حينما يتعلق الأمر بالمهام التي يُلقيها علّي والدي العزيز ، فأنا كائن (مرّة أخرى) موهوب ولم يخلق الله على وجه البسيطة مثله من مثيل ، قمتُ مرات برسم خرائط هندسية له وبـ طباعة رسائله على الكيبورد بسرعةٍ فائقة .. ومختصراً فقد قمت بهمّة "السكرتاريه" ومن قال أن هذهِ المهمّة بسيطة ؟! إنها من أصعب المهام خاصةً حينما يتعلق الأمر بـالفاكس.. فأنا الوحيدة المدرّبة على تلك الآلة الغير عجيبة دونَ أخوتي فأصبحتُ فجأة أمُن عليهم بخدماتي كلما طلبوا منّي (المساكين ) ذلك .. وأغرقهم بتلك العباراة (التي تشعرهم بمدى أهميتي في هذهِ الحياة ) ! هل ذكرت أنني قمتُ خلال الفترة التي (تسافر فيها عاملة المنزل وطنها) بالقيام بمهمة كي (الملابس الرجاليّة) في سنوات طفولتي، بدل إلقاءها في كل مرة لدى اللاوندري ، وكانت تلك المهمّة الوحيدة التي لم أكن أقوم بها لوجهِ الله خاصةً أنني ناشدت الحكومة المعنيّة بالرواتب بأن يكون لدي راتب محترم لقاء كل ذلك .. وأذكر أن أخي أصابتهُ الغيرة منّي فقمنا نتنافس في تلك المهمّة الخطيرة ، وكان يأخذ راتباً أكثر منّي على الرغم من أننا كنا نقوم بالأمر بالتساوي .. ولو أنني (غير طيبة) لناشدت حقوق المرأة بأن تعطيني حقّي ، ثمّ أنه كيف أصبح لـ أخي راتباً لقاء كيهِ ملابسه ؟!! أوووه .. هل نسيت أن أذكر أفضل عمل قمتُ بهِ خلال حياتي كلّها ، والتي سيتذكرها التاريخ برمّته .. وستكتبها موسوعة جينيس ضمن أكثر الأشياء التي أستطعتُ أخيراً باقتناع القيام بها ، إنها : دخول ساحة القتال الثانية "المطبخ" ، والذي كان أكثر الأماكن التي لا أعرف محتواها من الداخل .. هذا كان قبل ثلاثة أشهر فقط .. لكنّ الأوضاع تغيّرت الآن وباعترافٍ دولّي سأُمنح لقب "شيف" أخيراً وسأنافس أفضل طباخي العالم .. لأنني أصبحتُ أتقنُ ما لذّ وطاب من الأطباق ، ونال ذلك استحسان البطون الجائعة ورضا أمّي الكبيييير ..
لو أنني كتبت هذه القائمة في توب التوب الأعمال الصعبة لقلت أن المهمّة الأصعب التي تلقيتها خلال حياتي كلها لم أذكرها بعد ، وهي مهمّة : جليسة سارة ذي العام خلال فترة الظهيرة ! آآه كم سرقت مني تلك الطفلة ذروة نومي بصراخها وبكائها بـ كل ما تؤتى هذهِ الكائنات العجيبة البشريّة التي خلقها الله من قوّة ! طوال كل سنوات حياتي كنتُ أعتبرُ الأطفال ، كائنات وديعة ذلك لأنني لم أرى عن كثب قدراتهم الخارقة في مهارات الإزعاج ! ولأنني توجتُ بمهمة مجالسة طفلة أصبحت في عامها الأول مذ فترة قصيرة ، كان لزاماً علّي أن أتزود ببعض المهارات المهمّة ، فحفظت بعض الأغاني التي تهدئ من روعهم وصدقوني كم أنها تلك الألحان سحريّة ، بحيث أن سارة حينما تبكي تصمت فجأة دونَ سابق إنذار وهي تستمع ُإلى صوتي الشجي الذي نافس أفضل مطربي العالم ! وكانت تلك الأغاني على شاكلة (توينكل .. توينكل ) و (أغاني هالة الصباغ وريمي بندلي ) ..التي أعشقها حد النخاع ! كما أن سارة أصبحت تستمتع بالأغاني الوطنية الثورية التي أصبحتُ أحفظها الآن !
والآن قولوا لي بعدَ كلّ هذا ، من يُعيدُ إليّ حقّي القانوني ؟

هناك 4 تعليقات:

الراقية ~ يقول...

ماشاء الله يا هالة !!
تستحقين لقب فتاة المهمات الصعبة "بجدارة" ><"
بس أحلى شي : أسايمنات أخوك وتقارير أختك ..بـ صراحة طيوبة =P

بالتوفيق في بقية المهمات =)

Hala } يقول...

أهلاً يا ضُحى ،

شفتي كيف =") !
.. لكن الأجمل أنني تعلمت كيف أقوم بكل هذهِ المهمّات وإن كان ينقصها الإتقان بروح هالة !

سعيدةٌ بك ، أهلاً دائماً

Noor يقول...

هاهاها مكتوب بطريقة جميلة جدا
صراحة أشاركك همك فأنا أيضا أكلف بمهمات كهذه.
لكنك استطعت اضافة روح الفكاهة على جميع هذه المهمات. و حتى لا تشعري بأنك وحدك فسأشاركك مهامي:
أنا أيضا اكوي الملابس و لكن دون مقابل، لا أعرف كيف اكتشفت عائلتي هذه الموهبة لدي لكني أنا من يكوي الملابس المستعجل عليها
كما أنني من عُلم الطبخ عندما تسافر أمي و مع أن لدي أخوات أكبر مني إلا أن هذه المهمة أيضا وجدت طريقها إلي
و لكن بكل صراحة فإن طبخي لا طعم له و لكنني سأعمل على تطويره قريبا
طبعا مهمة طباعة ايميلات أبي و مستنداته مهمة قديمة جدا

شكرا لانك أشعرتني بأنني لست الوحيدة التي تُكلف بمهمات "عائلية"

Hala } يقول...

نور
يبدو أننا نتفق تماماً !
عدا أنكِ أمهر منّي ف الكوي !
فـ مهمتكِ "مخصوصة" للمستعجل من الملابس ، أظن لو ألقيت علي الملابس المستعجل عليها لـ حُرقت جميعها !

أما عن الطبخ فأنا كثيرة التذمر في ذلك ، إلأ أنه مؤخراً كان يعتمد على مزاج ذلك اليوم !

آسفة لـتأخري ف الرد ،
أسعدني ردك ،

مودتي