الأحد، يوليو 31، 2011

عن مكبّر الصوت ولعبة الكلمات !



إلى الأخت و الصديقة الجميلة التي أتشاطرُ وإياها  اسماً واحداً :
 هآلة .. إليكِ و وعدٌ بالأمس أتخذته !



لا أدري هل كنت أعرف حينما كنت في الثالث أبتدائي أنني سـ أمشي على ذات الخطى ،كم كانَ يبدو جميلاً أن أراكِ تقفين ممسكة مكبّر الصوت تقرأين مقدّمة الصباح الباكر !
كنتُ أحبٌّ ذلك وأحلُمُ كثيراً بأن أقفُ يوماً ما في طابورِ الصباح أقرأُ الكلمات أمام ذلك الجمع كلّه، أقرأ وأستمع لـ صدى صوتي يرنُّ عبر الجدران البعيدة .. كنتِ أكثر من مُلهمة في الوقت الذي يُلهَمُ الأطفال في سنّي بـ رسوم الكرتون ، بعدها بقليلٍ فقط .. كنتُ أراني أقفُ في كلّ صباح أدغدغُ صوتي عبر مكبّر الصوت و ألعبُ بتفاصيلِ الكلام .. وأصبح الحلُمُ حقيقة !
كانت تلك متعةٌ بحدّ ذاتها ، متعةٌ أنتِ من خلقها !
وفي الصفّ الرابع كنتُ أكتبُ الكلمات وأقرأها ، لا أزال أذكرُ كلّ تحيّة " مديرتي معلماتي العزيزات ..أخواني الطلبة أخواتي الطالبات .. ومن ثمّ تنجرُّ الكلمات !

من المضحك ربما أن أصبح في الصف التاسع الوجه الوحيد الذي يخرجُ كّل صباح ، فـ أشعرُ كم تكرهني تلك الأجساد الواقفة التي تتمنى لو أنتهي من مقدمتي بسرعة ، بسرعة هذه .. تبدو مستحيلة بالنسبةِ لي !
وفي الوقت الذي كنتُ أستمتعُ به بسماع صدىً يترددُ لـ صوتي عبرَ أثيرِ الصباح وبلعبة الكلمات  ، كان هناك من هو مهتم ومن هو معي في كلّ حرف ومن يشتمُ ظلّي سرّاً ..
كانت متعتي في الرابع الأبتدائي لا تضاهيها شيء في الوقت الذي أختمُ به بـ اسمي وقبيلتي !
كم يبدو ذلك ساذجاً لـ البعض ، إلا أنّه أكثر من كلّ شي بالنسبةِ لي ، اعتزلت مكبّر الصوت في الوقت الذي اضطررتُ به في عام الـ H1N1 أن أقدّم في ساحةٍ خواء وأن تحضر بجانبي مديرة المدرسة وبعض المعلمات وأمّا الطالبات ففي الصفوف ، أكتشفت لاحقاً أنّ صوتي لم يكن يصل .. لم تكن تلك الكلمات التي أتعُب في كتابتها وخلقها تصل ، فكانت تلك النهاية !
عدا بعض المقدمات القليلة التي قرأتها في عامي الماضي ، واختتمتُ بها نشوة مكبّر الصوت ولعبَة الكلمات !


شكراً هالات ، أنتِ السبب !

ليست هناك تعليقات: