السبت، ديسمبر 31، 2011

عـامٌ يجيء ، عامٌ يرحل !









بعد ساعات سينتهي عام 2011 !
لا تنسوا أن تكتبوا أحلامكم لـ العام القادم ، ولن أنسى أيضاً أنا أن أفعل ذلك !


فــ2011ــــي : 
أنهيت الثانويّة ، وأصبحت طالبة جامعيّة !
لم أقرأ الكثير ، لـ أنّني لم أضع (القراءة) ضمن خطّتي خلال العام المنصرم - بدأت بالقراءة الجادّة في آخر شهرين !
من المحزن أنني لم أكتُب وأنشر سوى نصّان قصصيّان في القصّة العربية - لأنني فقدت شهيّة الكتابة لفترة طويلة !
-إجتماعيّاً- حاولتُ كثيراً أن أبقى على تواصل مع كل الأصدقاء الذين جمعتني بهم الأيّام ، وأظنني أجاهد في ذلك 
تعرفت على (تويتر) ، وأصبحت أدمنُه كثيراً .. وهذا شعور غير جيّد بالمناسبة !
أظنني انقطعت نهائياً عن التدوين الورقي خلال هذا العام ، واستبدلت القلم (الرصاص) بـ الكي بورد ، بهذه المناسبة لم أعد مضطرة لـشراء دفاتر التدوين وملئها !




.. هذهِ بعض الأشيـاء الصغيرة التي تُشعرني أنني (لم أحقق) الكثير بقدر وزن العام نفسه 





الثلاثاء، ديسمبر 27، 2011

شباب بلا مـبادئ ، بلا أخلاق ! (1)



’ 
يُصبح (الغش) في قاعات الإمتحان عادّي كثيراً ، الجميع يعرف كيف يفعل ذلك والجميع يُمارسه بدونِ أيّة وخزة ضمير قد تشتعل في داخلهم .. والأكثرُ فجعا ًأنّ من بين أربعين في قاعة واحدة ثلاثة أو حتّى اثنان هما من يمتلكان (الضمير الحيّ)
 بـ حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "من غشنا فليسَ منّا" !
شـاهدتُ الجميع يمارس هذهِ البشاعة ، الجميع يفعل هذا الأمر بكاملِ الأريحيّة و هؤلاء ممن يمتلكون أعلى مستويات المعرفة والتفوّق العلمي في المجتمع !!)
وحينَ تـُظهر لهم استيائكَ من الأمر تصبح الشخص الوحيد الشاذ في المجموعة وكأنّكَ جئتَ من أحد الكواكب الخارجيّة .. !
وهؤلاء يلعبون فوق أكتافِ (النزيهين) ، فوقَ درجاتهم وتفوقهم و جهدهـــم !

كم مرة قلتُ بداخلي : صفر على الغش ؟
صفر أفضل لـ كرامتي على أن آخذ درجة علميّة لا أستحقّها !

هؤلاء الذيـن يغشون ، لا باركَ الله عملكم !
أنا مستائه كثيراً - كثيراً .. لأنّ أحدكم يغش اليوم ، غداً يسرق وبعد غد يرتكبُ جريمة قتل
 وبعد أسبوع يصبحُ المجتمع غابة في أقربِ مزبلةٍ لـ التاريخ !!
وهذا ما يحدُث اليوم ويآ أسفـي !



* سأدوّن على حلقات حول مُشاهدات حيّة تحتَ هذا العنوان : شباب بلا مبادئ بلا أخلاق !
أملاً أن أكون قد أنصفت ضميري في الصراخ علناً ’ وهذهِ فريضة علّي تأديتها ..






الجمعة، ديسمبر 23، 2011

هوس الدمى المحشوّة ، هل عاد ؟



اشتقتُ لـ إحدى دماي المحشوّة ، ذهبت لأبحث عنها ولم أجدها بتُّ أتذكر متى آخر مرّة رأيتها !
تذكرت كم كانَ الصغار يهيمونَ بها ، وتصبح نظراتهم محشورة بـ الدمية حالما يرونها .. لا أذكر إن كانت أمّي قد أهدتها إبنة الجيران ذو الأعوام الخمس أو الست -يومها- أم لا !
كل ما أذكره أنّ تلكَ الطفلة هي آخر من كان عهده بدميتي (فافا) !
(فافا) ليست كبيرة بـ السن على أيّةِ حال ، ولكنها متصلة بي بعلاقة قويّة  ، تزداد كلما رأيت نظرات الأطفال نحوها  بدءاً بـ ابن عمّي الصغير ومن تبعه !
أكثر الدمى التي تربطني بها علاقة (العمُر) هو :(سكوبي) ..
ذلك الجميل الذي حصلتُ عليه حين كنت في الثامنة أو السابعة الآن يكملُ عشر سنوات في حضرتي .. كان هديّة من صديقة طفولتي التي لم أعد أعرف أخبارها الآن / تلكَ الإنسانة التي لا أزال أعرف أنها بنفسِ الـنقاء مذ يومها !
سكوبي .. هو الأقربُ لـ قلبي - ربما بعيد لكنه الأقرب !
أذكرُ اليوم الذي أريتهُ لـ أمّي للمرّةِ الأولى ، وأذكر أن أمّي طلبت مني أن أعيده لـصديقتي  لأنها دميتها ...
 كانَ خياراً صعباً لكنني أعدتهُ فعلاً في اليوم التالي مباشرةً ، وما الذي حدث ؟
قالت صديقتي : أنّهُ لي .. (سكوبي) لي ، لأنّ لديها آخر وهذا (لي أنا) !

*هذا هو سكوبي بـ الأسفل ")



حينَ كبرت ، أعني حين ألزموني بـعدم جواز نوم (الدمى المحشوّة) في سريري ، جمعت كل دماي وأبقيتها في المخزن في صندوق كبير يحوي عشرات الدمى والذي أصبحَ ملجأً لـ الصغار كلما زاروا بيتنا !
على أيّةِ حال لستُ الوحيدة التي تحملُ هذا الشغف الطفولي ‘ شقيقتاي لديهما ذات الشغف ، أمّي أيضاً - أعرف كثيراً - أنها تحب الدمى !
لأنها أحبت تلكَ الدمية ذو النظارتين التي تشبهُ الفتاة التي لا تفعل شيئاً سوى المذاكرة - أحبتها مذ اللحظة الأولى التي جائت بها شقيقتي مـن السفر !
أذكر تلكَ اللحظة ، صرت و هبة نتشاجر على تلكَ الدمية بينما هنالكَ عشرات الهدايا لـ فتاتان ناضجتان !
أذكرُ أيضاً الدمى التي جاءَ بها أخي هدايا لـ أطفال أصدقاءه ، علاوةً على أنني حصلت على أشياء أنيقة منه إلا أنني على خجل كنت أريد ( دمية) !
دمية واحدة فقط .. 
كنت أراقبه ، وهو يوزع الدمى ،و بينما  كانت نظراتي على إحداها  وحين اكتشف أخي أنني متعلقة بواحدة أمرني بأن آخذها -شعرتُ بـ خجل شديد يومها - لأنني من المفترض أنني كبرت ولم تعد هذهِ الأشياء تثير اهتمامي !

بقي أن أتحدث عن دمية هبة : (برونو) !
هذهِ الدمية التي كانت تفتعلُ المشاكل في حضرةِ الصغار ، كانت دائماً تدخلُ أفواههم وتصبحُ منشفة لـ لعابهم وكنتُ فقط أريد أن أقتلعها اقتلاعاً من أياديهم !
(برونو) كائن لطيف ، وديع ، وردي اللون .. 
ذاتَ مرّة ، أردت إحضاره لـ طفلة صغيرة زارتنا في عامها الأوّل ، وبينما كانت سارة طفلة شقيقتي - ذو العامين- تلعبُ في الصالة بـ الآيباد ، رأتني وصرخت وجائت تهرول إليّ .. بامكانكم أن تشعروا مقدار الإحراج الذي شعرتُ به وقتها أمام أمّ الطفلة !
كانت هنالك عشرات الدمى ، لكن سارة لم تثر غيرتها سوى تلكَ الدمية التي أردت بكل سلام أن أعطيها لـ طفلة العام لتعلب بها لبعضِ الوقت !
أخبرت سارة أن ثمّة دمى أخرى ، بإمكانها أن تلعب بها وأن تعطي هذه لـ الصغيرة ، لكنها أجهشت بـ البكاء بطريقة أراها لـ المرّة الأولى وذهبت لـ تستنجد بوالدتها !
ليسوا لاأطفال وحدهم هم من تربطهم علاقة بـ الدمى ، أنا أيضاً !
في كل دمية أحتفظُ بها ، هنالك قصص طويلة تربطني بها .. وهنالك طفلة عانقت تلكَ الدمى ولعبت بها يوماً ما !

لا أزال أحتفظ بـ أغلب دماي المحشوّة ، بعضها ذهبَ لـ الصغار وكانت خاتمته فظيعة جداً .. إحدى دماي مثلاً انتهت بـ يد ابنة خالي تلك الطفلة المتسلطة ،كنت حينما أذهب لـ زيارتهم أتفقده  إلى آخر يوم ذهبت ولم يكن قد تبقى منه أكثر من دمية مشردة تائهة !
وفي حضرة هذا الكلام أتذكر فيلم (توي ستوري2 ) .. أنتهى الفيلم بـ أندي الذي كبُر وكان على قرابة إنتقاله لـ الجامعة لـ يُعطي ألعابه لـ طفله كان متأكداً أنها ستعتني بكل الألعاب وستبقيهم بـ مأمن !

أرجوكم أعتنوا بـ دمى الطفولة / أو أهدوها لـ الطفل المُلائم الذي سـ يعتني بـ الدمية !

* صورة جماعيّة لـ برونو ، سكوبي ، فتاة النظارة والفيل الذي لم أطلق عليه اسماً أبداً !





الاثنين، ديسمبر 19، 2011

عـن الا مثاليّة !



*


الأحاديث في منتصف الليـل تبدو دائماً مشوقة بالنسبةِ لي ، هنالكَ أفكار تتراقص فوقَ رأسي وأفكار أخرى تفتحُ أجنحتها وتعلن الهرب و بين كل هذا أحاولُ الإمساكَ بها !
بـ الأمس استيقظت من النوم وعادت إلي فكرة (المثاليّة) بشكل يفوقُ الوصف ، هذهِ الفكرة التي تزورني كثيراً ولا أرحب بها عادةً إطلاقاً ، قلتُ لـ نفسي أكثر من مائة مليون مرّة أنني لا يجب أن أكون كائن مثالي ، حتى أفلاطون نفسه لم يكن قادراً على تحقيق المثاليّة التي أرادها ورسمها في كتبه !
تلكَ الفكرة الحمقاء التي تراودني دائماً ، ماذا لو كنتُ أوّل طفلة لـ والداي ؟
ثمّة فرق دائماً ، الآبـاء دائماً يريدون من الطفل الأول (كلّ شيء) .. كل شيء هذه تظمن كل الأشياء التي لم تتحقق لهم يوماً ؛ لكنني ولـ حُسن حظي جئتُ آخر آل أبي ، وهذا مُريح حقّاً !
ليس علّي إذا ًبأي شكل من الأشكال أن أصبح الكائن المثالي الذي يفعل كل تصرفات الروبوت التي تخلقها الشركات اليابانيّة !
هذه اللعنة التي تُصيبُ مجتمعاتنا ، حين يريدون منك كائن على هواهم .. وينسون أنّ الخطيئة هي الوشم الذي يلتصقُ بـ ابنِ آدم مذ بدأ الخلق .. 


ليست هنالك مبررات حقيقيّة وراء هذا الشعور ، الفشل في تحقيق بعض الأشياء لا يجب أن يكون مبرراً لـ كره المثاليّة إذ أنّ الفشل هو الطريق الذي يسبقُ النجاح !
أكرهُ كم يحاولُ بعض الأشخاص أن يجعلوا من أطفالهم (مثاليين) ،يُفقدونهم حلاوة العُمر ، وأكرهُ الذين يُريدون مجتمعاً مثاليّاً خالياً من العيوب ، مجتمعاً كـ هذا هو (الجنّة ) في الجهةِ الأخرى !


لا يجب يا هالـة أن تكوني (مثاليّة) / لا يجب حقّاً !




... ولاشيء آخر !

الجمعة، ديسمبر 09، 2011

حول الملتقى الخامس لـ القصّة القصيرة ~



صباحُكم شِتاء ،




سأتحدث هُنا عن رأيي الشخصي في ملتقى القصّة القصيرة الخامـس الذي نظمته جماعة الخليل لـ الأدب في جامعة السلطان قابوس في الفترة من 11 إلى 13 /12/2011 !
هذه أوّل سنه أحضر ُهذا الملتقى ، ولـ أنني أحبُ حضور الفعاليّات الأدبيّة ، كان هذا الملتقى جميلاً  حقّاً ..
استظيفَ خلاله عدد من القاصين والكتّاب ومنحونا في كل يوم من أيّامه الفرصة للحديث حول التساؤلات  الأدبيّة التي تدور في أذهاننا !
كنتُ دائماً حين أحضر فعالية من فعاليات النادي الثقافي ، أكتفي بـ المتابعة لأنني وبكل صراحة شعرتُ دائماً أنّ الحديث خلال هذه الفعاليات التي لا يحضرها سوى عدد  قليل ينعدوا بأصابع اليد هي ليست من حقّي أو ربما هم من كان يُشعرني بذلك مهما كان الشاب على درجة من الوعي !


أكثر ما رأق لي هي هذه الفرصة ، هذا الأمل والحُلم الذي كانوا يمنحوننا إياه وهم يستمعون إلينا ، أشعروننا أننا المستقبل الأدبي!
الملتقى كان عبارة عن:
 ندوة (قراءات في فضاءات النص القصصي)
قدمها كلاً من : د.فاطمة الشيدي و د. إحسان اللواتيا  على يومين


  قراءات قصصيّة لكل من هدى الجهوري و وليد النبهاني
 وخلال هذه القراءات استمتعت  كثيراً بـ الاستماع لإلقاء الأنثوي الرقيق والمفعم بـ الجمال لـ هدى الجهوري
 وبإلقاء وليد النبهاني الذي ذكرني بصوت أحد الشخصيات الكرتونيّة D= 


قراءات في نصوص الأعضاء لـ ثلاثة نصوص كان نصي ( بمحاذاةِ حذاءٍ أحمر) أحد الثلاثة ..
ولأنني مذ صغري أعاني من الأخطاء النحويّة ، كنتُ خلال الإلـقاء أستمع لـ أحدهم يُصححُ لي التشكيل !!! 


 وورشة القصّة القصيرة التي قدمها كلاً من سليمان المعمري و هلال البادي
 وهؤلاء الإثنان كانا مثالاً جيداً لـ مقولة (نختلف لـ نأتلف) ومثالاً حيّاً أن النص الأدبي لا يقبل وجهة نظر واحدة ،
 استمتعت كثيراً خلال هذا اليوم لأن تساؤلات كثيرة كانت دائماً حاضرة في ذهني طُرحت بهذا اليوم أحدها:
 ( أخلاقيّات النص والحدود الحمراء ،والـضمير الخارجي والإبداع ) !


كما تماشياً مع فعاليات المعرض السنوي للكتاب تم استظافة دور النشر العمانية والحديث حول مشكلات النشر العُمانيّة ،
 شعرتُ كثيراً بـ غصّة وحنقة تجاه التغييب الكبير وعدم الإهتمام بـ النشر عُمانياً ، عُرضت الكثير من الأسباب وحين يقول الضامري صاحب مكتبة الضامري أنّ عربياً تنتج(لا أدري كم ألف)  لكتاب عربي  فقط أتذكرُ ما قرأت مؤخراً أن رواية 1Q84 اليابانيّة انتهت كل نسخات الطبعة الأولى في يوم صدورها وخلال شهر واحد فقط بيعت مليون نسخة !




أكثر الأشياء إمتاعاً في حضور الفعاليات الأدبيّة  أنكَ حينَ تتحدث بـ الفصحى لا تبدو (مغفلاً ) !
لن أنسى أن نصي ( خلفَ السياج) الذي جاءَ بعد إنقطاع أكثر من عام عن الكتابة حصلَ على المركز الثالث من بين أربعين نص تم تقيمها من قبل كلاً من سليمان المعمري و بُشرى خلفان .. 
النص الفائز بـ المركز الأوّل كان من نصيب إنسانة جميلة جداً / تعلمت ُمنها الكثير : زينب الرواحي 




خُلاصة،
أتمنى
 أتمنى
أتمنى شيئاً ليسَ مستحيلاً كفاية ، بأن يتم إحياء النشر في السلطنة والعالم العربي بشكل عام ، إذا كنّا متأخرين في النشر ورقيّاً وعالميّاً أصبحت الكتب و القارءات الإلكترونيّة تضيفُ تضييقاً كبيراً على الكتب الورقيّة .. فـ نحنُ بإختصار في مُشكلة كبيرة تُنتج وتسبب فجوة فكريّة في فئات المجتمع !





شُكر ،
شُكراً لـ جماعة الخليل ، لـ الأمل الذي أحيوه فييّ 
شكراً لـ ذهلاء ، في دوامنا الرسمي معاً خلال يومين واستمتاعنا معاً أيضاً !






مخَاوِف !




المخاوف و الهواجس وكوابيسِ المساء !
من عادَ يحتمل ؟
لستُ أنا - لازلتُ أحفظُ تجاعيد العجوز التي زارتني كثيراً في مناماتي وأنا في الخامسة .. تربطُ تلكَ الصغيرة على سريرٍ يشبهُ كثيراً أسرّة السجناء !
وتتركها ()
من عاد يحتمل مجرد ركوب السيارة تخطرُ أمامي نهاية الحياة - أو مسلسلاً مأساويّاً شاهدته كثيراً في المساء !
من عادَ يحتمل ؛ حتى وداعات بعض الذين يعنون لي الكثير أتوجسُ خيفةً منها ، وتتراكمُ بداخلي صورة اللقاء الأخير !

في كل هذه اللحظات أسألُ بعمق : تخافين الموت؟
لا 
لا 
لا
ليسَ الموت ، إنني أخافُ الطريقة المؤدية للموت !
لذلكَ أنا أتوضأُ بصبيّة السابعة عشر يومَ نامت ولم تستيقظ .. وأصلي كثيراً لأن تكون اللحظة التي تغلقُ فيها ستارة حياتي هادئه | هادئه كثيراً !
هل هنالكَ أفضل من الذهاب بسلام ؟


كل هذهِ الكلمات بـ الإعلى  كنتُ على وشك إرسالها بـ الأمس فقط ، لولآ لا أدري !
قبل يوم فقط ، وأمّي أودعتني في الجامعة صدمتها إمرأة في إحدى دوّارات شوارعنـا المسقطيّة ، لم أكن أعلم بما حدث سوى صباح اليوم !
وحين جاءت لتقلني ظهيرة هذا اليوم ، لم نوشك أن ندخل الدوّار إلا وصدمنا من الخلف أحدهم !
هل كنت ُمستعدة تماماً لصـدمة جديدة تزيدُ مخاوفي .. ؟
أكرهُ الشارع ، أكرهُه كثيراً .. 
أواري الدموع بعيداً عن أمّي الحبيبة ، وهي صامتة ترتلُ بقلبها ؛ أسألُ نفسي هل ستزدادُ مخاوفي وأرتل دعوات سماويّة أتمنى تحققها بأن لا يبليني ربّي بحادثٍ يُزهق الروح بـ داخلي !
أكثر الأشياء إيلاماً ، أن ترى الخوف يكتسحك قبلَ الألم ؛ لم تتأثر كثيراً السيارة ، لم تكد تلكَ المرأة أن تُصلح ما سببته إلا ويأتي الآخر وأمي تقول لـ أخي : تأكد  مما سببه حادث اليوم! 
لا نُريد أن تصلح المرأة عطلاً لم تكن سببا ًفيه ، أنا تأثرت إن لم تتأثر السيارة .. لماذا لا يتركونا نعودُ للبيت بسلام ؟

*وأحفظ يارب أمّي / أهلي و صديقاتي وكل الذين أحبهم !