الاثنين، يناير 30، 2012

اسمي ليسَ (هلا) ولا (حلا) !!




،




اسمي ليسَ (هلا) ولا (حلا)  .. اسمي (هالة) وينتهي بتاء مربوطة (هاء مربوطة فوقها نقطتين) .
اكتبُ اسمي بالإنجليزيّة بهذا الشكل (Hala) .. كما علّمتني معلمتي في الروضَة القادمة من إحدى دول المغرب العربي ، لكنّ الذي كتب اسمي في شهادة الميلاد فضَل أن يُترجم كل حرف عربي بما يقابله بالإنجليزية فكتبهُ على هذا الشكل : (Halah) وأنا
 مذ يومها حانقة على شخصٍ لا أعرفه !

غرفة الطوارئ في المستشفى العسكري هي أوّل من استضافني للوهلة الأولى  بعدّ طلق صناعي اضطررتُه لـ والدتي 
 يفسرُ عن طفلةٍ عنيدة قادمة ؛ لستُ متأكدة إن كنت لا أزال عنيدة لكنّ أوج العناد مرّ بي في مرحلتي الإعداديّة !
كانَ والدي ينوي تسميتي (هاجِر) أو (هاجَر) .. لكنّ والدتي رفضت لتقوم بمهمّة التسمية هي هذهِ المرّة على أن يبتدئ اسمي المُلاصق لـ روحي بحرفِ الهاء ليتناسب مع بقيّة أسماء إخوتي ذكوراً وإناثاً !
اختارت أن يكون اسمي (هالة) وكنتُ (هالة) بالفعل !
جدّتي تذكرني في مناسبات متفرّقة وهي ترى أنني كبُرت ..
بـ أنها لم تكن لتعلم يوماً ما أنني سـأضل على قيدِ الحياة في أثناء بُكائي المستمر وقتَ طفولتي !
.
.
طقوسُ أحداث ولادتي تؤكد لي دائماً أنني جئتُ على مضض ، أرهقتُ فيه والدتي والمحيطينَ بي ،
ومع ذلك وفي كلّ مرة أتأكد أن ثمّة سبب لـ وجودي وبقائي على قيدِ الحياة .. 
وأنا أعيشُ اليوم وكلّ يوم قادم لـ أجلِ ذلكَ السبب : فـ شكراً يالله لـ انّكً منحتني الحياة !

الخميس، يناير 26، 2012

قراءة حول رواية : ماتيلدا لـ رولد دال (4-100)





" قيل عن رولد دال : إنّ ذكاءه الحاد جعلهُ يخترق ضباب الإعلام الصهيوني الذي يلف مفكري الغرب ،فيرى
 الحقيقة التي نراها نحن من مكاننا بوضوحْ "

أنهيتُ اليوم قراءة رواية  لـ رولد دال (ماتيلدا) ، بنصيحةٍ من صديقة القراءة نور
لم أخطط لقراءتها مسبقاً اليوملكنني أردتُ ذلك ، وجدت ُنفسي أحمّل الرواية من موقع goodreads  وأقرؤها في السيارة في أثناء ذهابي لـ التسوق في مسقط الجميلة !
لم أذكر أني شاهدت الفيلم أثناء حديث نور عن الرواية لكنني تذكرت ذلك في اللحظة الأولى أثناء قراءتي لها ، شاهدت الفيلم لـ أوّل مره ربما في الثالثة عشرة  أو حتى في الثانية عشرة (لا أذكر حقيقة) وشاهدته عدّة مرات بعدها .. واليوم أعيدُ ذلكَ الشغف والأشياء الجميلة التي تنمو معنا في صغرنا : )

عن (ماتيلدا) :
ماتيلدا فتاة مميّزة ، تظهر ملامح تميّزها قُبيل التحاقها بالمدرسة في أعوامها الثلاث الأولى ، فهي تستوعب كلمات أكبر من مقدرة استيعاب الأطفال في سنها ، وتبدأ بحب القراءة قبل ذهابها للمدرسة ، تصبح مكتبة القرية هي مأواها السريّ وتبدأ من هناك بالتهام كتب الأطفال فإذا ما أبدت اكتفاءها منها سألت أمينة المكتبة عن رغبتها بقراءة كتب للكبار فتنصحها بكلّ تعجب أمينة المكتبة بالتوجه لقراءة تشارلز ديكنز فهو الأقدر على جذبِ انتباه طفلة في الرابعة لا يُكاد يُرى ظلها !
لم تكن ماتيلدا تحظى بعناية من أبويها مطلقاً ، فهما لهما عالمهما الخاص البعيد كل البُعد عن عالم ماتيلدا السحريّ ، وحين يراها والدها تقرأ كتاباً ينهرها عن فعلِ ذلك وهو لم يكف بذلك فقط بل دفعه أحياناً إلى تمزيق إحدى كتب المكتبة التي استعارتها ماتيلدا منها !
حين تَدخل ماتيلدا عامها الأوّل في المدرسة ، يُكتشف نبوغ هذهِ الصغيرة من قبل معلمتها "مس هوني" ، تكتشف قدراتها الخارقة في عمليات الضرب وقدرتها في القراءة بما يفوق أقرانها ، وبهذا تحاول المعلمة أن تنقل ماتيلدا لـ صف أعلى بناءاً على قدراتها ، إلا أن المديرة المتسلطة تكونُ سبباً في عرقلة ذلك فهي لا تؤمن بذلك ولن تفعله إطلاقاً !
وبهذا تُصبح المعلمة أمام مسؤوليّة ملقاة على عاتقها ، وما كان إلا أن جلبت لـ ماتيلدا كتباً من الصفوف العليا لـ تدرسها الطفلة مع بقاءها في الصف أثناء شرح دروس جدول الضرب !
تستمر الأحداث بالتصاعد حول عمل الأب ، ومديرة المدرسة وقسوتها مع الطلاب .. وهُنا تبدأ قوّة خارقة جديدة تظهر على ماتيلدا وهي قدرتها على تحريك الأشياء بعينيها !
تستخدم ماتيلدا هذهِ القدرة الغريبة في تحقيق العدل و إرجاع أملاك معلمتها و تخليص الطلاب من قسوة المديرة المستبدة ، وحين يتمُ ذلك وتنتهي إدارة المديرة الدكتاتوريّة تنْقل المعلمة ماتيلدا لـ صف أعلى لـ تبدأ بالتعلم ، وتكتشف وقتها ماتيلدا أن قدرتها الخارقة قد اختفت !
-         تفسير اختفاء قدرة ماتيلدا الخارقة – من أجمل الأشياء التي راقت لي في الرواية فـ المعلمة تخبرُ ماتيلدا أنهُ من الطبيعي أن قدرتكِ ستختفي لأنكِ كنتِ في مرحلة معرفيّة أدنى من مستواكِ وكان ثمّة قدرات هائلة في رأسك تُريد التحرر ولهذا كانت تتحرر عن طريق إمكانيّتك بتحريك الأشياء من بعيد بواسطة عينيكِ ، تكمل المعلمة وتقولُ لها أنها الآن  في صف أطفال ضعفَ عُمرها ، ورأسُها الآن مشغول باكتساب المعرفة واستيعابها !

هذهِ الرواية جميلة جداً جداً ، وأنا متشوقة لـ قراءة (شارلي ومصنع الشوكولاته) لنفس الكاتب  فهي كما يقول المترجم * أنها تحكي  شيئاً من شغف الكاتب بقطع الحلوى !
شكراً كبيرة يا نور J


·        قرأتها باللغة العربيّة مع أنني كنت أنوي قراءتها بالإنجليزية إلا أن الطبعة الالكترونية التي حملتها من موقع goodreads  كانت بالعربي !



الثلاثاء، يناير 24، 2012

النبطي / يوسف زيدان .. رقم ثلاثة من مائة !







أنهيت قبل أمس رواية النبطي لـ يوسف زيدان ، وهي تقاطعي الأول بالكاتب قرأت الرواية في مجموعة من أربع فتيات في تويتر ، كان أجمل شيء أننا كنّا نتناقش في مجريات الأحداث أوّل بـ أوّل !
أعجبت بـ لغة الكاتب ، والزمن التاريخي المروي فيها الأحداث (القرن الخامس عشر) ، وفي المقابل ولأنّ أسلوب الكاتب تصويري بحت ، مع جمال الأسلوب الذي يجعلك تعيش الأحداث .. كانت ثمّة أحداث جلبت لي الغثيان بشكل هائل !
استمتعت في القراءة في مجموعة رائعة ، وأنا هُنا لن أتحدث ربما عن الرواية ولن أنصح بقراءتها لكن ثمّة رأيي ومناقشاتنا على الهاشتاق ArabBookClub  على تويتر بالطبع !

الخميس، يناير 19، 2012

عن ذكريات طالبة دبلوم عام !





أنا لا أتحكم بـتفاصيل مشاعري ، لكنني أصابُ بكل شيء فجأة لأنني مخلوق مزاجي لأبعدِ الحدود !
دخلني -فجأة- شوقٌ كبير لـ المدرسة ، أكثر مما تتصورون .. وتمنّيت لو أكتب عن كل تفاصيل حكايات صفّي
(ثاني عشر / أوّل) ، تلكَ الطقوسات التي مارستُها مع جميع الفتيات هناك ، وأكثرُها خصوصيّة مع شروق ،
كنا نتشاطرُ كرسيين بجانب بعض ، كان على شروق أن نتتحمّل مزاجيتي الحادة وهدوئي الغريب وحدة نظراتي باستمرار  !

اشتقت لـ الشغب مع وجدان ومريم -كنّ يجلسن خلفي وشروق-  وكنا نمارسُ الكلام اليومي مذ يبدأ الصباح إلى آخرِ حصّة ،ودَّعت وشروق مريم قبل أسابيع .. كانت على وشك السفر لـ أمريكا ، وجدان سافرت لـ البحرين  مذ فترة وأنا وشروق تجمعُنا لحظات اللقاء في استراحة التربية بجامعة السلطان قابوس .. 
الآن كل واحدة منّا أربعتنا لديها طريقها الخاص !

يحزنني أنّهُ لم يعد ممكناً أن أنام على الطاولة في كل حصة لغة عربيّة وأن أبدأ بـ ممارسة طقوس الشخبطات اليومي
في الكتاب مذ تبدأ الحصة إلى انتهاءها ولا أنسى في كلّ مرة أن أخبر شروق أنني أريد أن (أنتحر) ،الإنتحار مشهد يومي يتكرر في كل حصة لغة عربيّة !
حقيقة كنت أشرد في هذه الحصة ، أحياناً إلى قصيدة أنشودة المطر إن كان الدرس من كتاب (المؤنس) وإذا  كان من كتاب (المفيد) فأنا مضطرة لـ متابعة الدرس والشخبطة على صفحات الدفتر ، كنت أنتحر بينما كانت شروق تُريد ( أن تطير ) وكانت حالتنا متفاوتة !

لم يعد ثمّة مجال أن أثير مريم وأُشعرها بـ الفضل كلما طلبت منّي أن أكتب لها واجهة تقرير أو أن أعبر لها عن شيء معيّن ، فهي كما تقول دائماً: (ما أعرف أعبر) !
مع أنني أعرفها جيداً  ، قلب كبير وحنون لكنها ليست على وفاق مع اللغة العربيّة الفصحى ، في إحدى المرات كان علّي أن (أعبّر) لـ كليهما وجدان ومريم بجملة لـ تصميم إعلان عن منتج عماني لمادة الـ (هذا وطني) ، كان الأمر مضحكاً لأنني كنت مضطرة لأن ينزل الوحي علّي في ثلاثة منتجات وامتداحها !
و(التعبير) فيما يتعلق بي له قصّة طويلة معي في المدرسة !!!

وكم كانَ رائعاً أن أثير وجدان كلّ يوم مذ أخذت رخصة القيادة وأنا أخبرها أن (يدها صارت سوده) من شمس مسقط ،
وحين يبلغ بها الغضبُ منتهاه كنت أضطر لـ التأسف مع أنني أعلم أنها (لا تزعل) إطلاقاً ، هنالك قصص كثيرة تخص طقوس زعلي وزعل وجدان .. الأمر يتعلق بـ كيس مالتيزرز وكت كات، كل واحده فينا كانت تستغل الأخرى وتطلب نوعها المفضّل من الأخرى لـ تعفو عنها  وينتهي الشجار !
كنت أضطر أن آتي بـالـ( كت كات) ليس فقط لـ وجدان لتعفو عني لكن لـ الاثنتان الأخريات شروق ومريم ،
ووجدان كانت تفعل الأمر ذاته !

اشتقت لكل شيء !
لـ طابور الصباح ، لـ صوت وجدان الحماسي وهي تُنشد النشيد السلطاني  وتضطرني أن أفعل الأمر ذاته ، 
لـ تلاوة شروق وخديجة  الملائكي  في طابور الصباح ، لـ المقدمات الإذاعيّة التي اعتزلتها ، لـ مديرتنا الجميلة التي تنيرُ ابتسامتها اليوم كلّه ، لـ حماسها في كل شيء ..
لـ مختبر الكيمياء ، ولـ عقاب صفنا الإثنينيّ الإسبوعيّ في طابور الصباح لأن الصف كلّه يتأخر  بسبب امتحان الفيزياء الذي يصادف الحصة الأولى من كل اثنين !
والفوضى الجماعيّة التي نقيمها في كل حصّة (احتياط) وخروج من الصف لـ الممر وسووالف جماعيّة مشتركة ،
لـ الخروج لـ ساحة المدرسة واللعب جماعيّاً (سلّة وطائرة وبيضة ) !!
لـ صوت المديرة على مكبّر الصوت : ثاني عشر أول دخلوا الصف ، بينما نحن داخل الصف ندرس حصّة جغرافيا !!!
اشتقت لـ (ملاقة) البنات على المعلمات !
اشتقت لـ طقس  الثلاث (شروق – وجدان – مريم) اليومي : جوعااانة !
الذي يبدأ عادةً مذ الحصّة الثانية !!
ثم تبدأ الواحدة منهن بسؤال الآخريات إن كنّ كذلكَ فعلاً ، أنا لم أكن أساندهن - أحيانا ًأفعل- !
اشتقت لـ الشخبطة على طاولات بنات الصف ، لـ العمل معهن قُبيل تقييم مسابقة النظافة ><"
لـ محاضرات مربية صفنا اليوميّة فيما يتعلق بذلك وبأشياء أخرى كثيرة لا حدود لها !
اشتقت لـ أكل المقصف (التعبان) / صدر قرار بمنع بيع التشيبس في المدارس وكانوا يبيعون لنا بسكويت (الله لا راواكم) !
أفتقد رحلة الـ بينت بول !
اشتقت لـ (الغرفة الذكيّة) : هذه الغرفة أُسست في المدرسة العام الماضي فيها لوح يعمل بـ اللمس وكان صفنا أول الصفوف الذي يدخل القاعة ، والأكثر حظّاً في أخذ الدروس فيها لأنّ رئيسة الغرفة معلمة الجغرافيا التي تدرسنا !

أيّااام !

ان عُدتُ لـ الذكرى مرّة أخرى فـ أنا في حالةِ شوقٍ جديدة !
سلام لـ أرواحهم الجميلة ، لـ 12/1 تحديداً 

الجمعة، يناير 13، 2012

قراءة في كتاب : الوزير المُرافق (2-100)



* الأديب غازي القصيبي رحمه الله



أهنالكَ أفضل من البدء بهذا الثناء الذي قيلَ في غازي القصيبي من أستاذه عبدالله الطائي :

"أخط اسم غازي القصيبي، وأشعر أن قلبي يقول ها أنت أمام مدخل مدينة المجددين، وأطلقت عليه عندما أصدر ديوانه  أشعار من جزائر اللؤلؤالدم الجديد، وكان فعلا دما جديدا سمعناه يهتف بالشعر في الستينيات، ولم يقف، بل سار مصعدا، يجدد في أسلوب شعره، وألفاظه ومواضيعه"

(الوزير المُرافق) هي سيرة سياسي تقلّد رئاسة عدد من الوزارات و سفيراً دبلوماسيّاً في عدد من الدول ، في الكتاب قصص حول الزيارات التي كان خلالها الكاتب مرافقاً ، سردَ عن شخصيّات سياسية عديدة ، سردَ عمّا يجري بداخل الغُرف المقفلة وفي الاجتماعات وبروتوكولات الاستقبالات الرسميّة ، حكى حول طبائع بعض هذهِ الشخصيّات ..ولم يتوانى عن ذكر سخونة بعض المواقف السياسيّة ، أو غرابتها !
في الكتاب ، تعرّفت على الكثير من الشخصيات السياسيّة عن كثب بعين القصيبي ، وثمّة شخصيات سياسية أتعرّف عليها للمرّة الأولى ، والبعض الآخر أعطتني نظرة القصيبي لها بُعدا ًأخر لم أكن لـ أعرفه !
أكثر ما يعلق من الكتاب وما استمتعت به هو مقطع أنديرا غاندي - هذه الإمرأة القويّة ـ كما تملكتني الدهشة كثيراً بمقطع الملكة البريطانيّة فيما يتعلق بطباعها حول مائدة الطعام الصغيرة !!

هذا الكتاب شيّق جداً ، وهو أوّل تقاطع لي – تقريباً- مع الكاتب الراحل  ، قرأتُ له من قبل العصفوريّة لكنني توقفت عن قراءتها لـ سبب أن قراءات الكتب  الإلكترونيّة لا تروقُ لي لكنني مستعدّة لـ أخوض التجربة من جديد بقراءة ما صدر للكاتب علاوةً على أنني لا بد أن أكمل قراءة سيرة الكاتب في كتابه الآخر (حياة في الإدارة) أحد إصدرات الكاتب الأكثر شهرة !

الجمعة، يناير 06، 2012

حولَ كتاب : إنما نحنُ جوقةُ العُميان (1/100)



’’

هذا الكتاب أوّل غيث القراءات لهذا العام ، يُشكل لي ذكرى جميلة من المعرض السنوي في جامعة السلطان قابوس
 في اليوم الذي التقيتُ فيه بـ صديقتي الجميلة : نور .. كانَ اللقاء جميلاً ولا أزال أذكرُ ذلكَ اليوم جيداً لأنني التقيت كذلك
 بدون سابق إنذاربـ ذهلاء ومعها الجميلة ضُحى (التي وددت دوماً اللقاء بها)
وشاءت الأقدار أن ألتقي الثلاثة في اليوم الذي ابتعتُ به هذا الكتاب =)

في الطريق إلى قاعة المعرض ، رأيتُ مكفوفة .. لم أخمن أنها كذلك لكنني اكتشفت لاحقاً
وبدأت أتأمل كيف تستطيع تلكَ الفتاة الإبصار بطريقتها الخاصة دونَ نظر ، أغلقتُ عيني لوهلة و 
لا لم أستطع حتّى البقاء أكثر .. في المعرض لفتَ نظري هذا الكتاب ولفت نظري كذلك باللون الأزرق (الطبعة السابعة)
، وحين سألتني نور عن الكاتب : أخبرتها أنني لم أقرأ لهُ شيء لكنني تابعت بشغف (إضاءات)
 تركي الدخيل البرنامج الذي كنت دائماً أنتظره على قناة العربيّة !


عن الكتاب:

في القسمِ الأوّل من الكتاب تحدّث الدخيل عن مطعم باريسيّ مُختلف يُدعى (في الظلام الدامس) ، هذا المطعم يجعلُك تعيش في عالم المكفوفين وتخوض تجربة الظلام ، والسيادة التامة في الخدمة لهم .. هم سيرشدونك إلى طاولتك في الظلام ، هم الذين سيضيفونك وستشعر لحظتها بأنّك الطفل الصغير الذي بدأ لتوّه التعلم كيف يجعل من حواسه تُسهل لهُ عمليّة خوضه معركة الطعام في هذا المطعم .. أظنكم تتساءلون !!
فكرة المطعم عبارة عن قسمان : قسم منير وقسم مُظلم !
في القسم المُنير عليك أن تتخلّى عن معطفك ، هاتفك ، وإن كنت مدخناً (ولاعتك) ، الأخيران ببساطة لأنهما بإضاءتهما ســ يشوشان الظلمة الحالكة لـ القسم الآخر من المطعم ، المعطف لأنّك إذا وضعته على الكرسي فقد يُسقطه وسيُحدث هذا السقوط فوضى عارمة في الظلمة الحالكة !
تركي الدخيل يبدأُ تجربته ومرافقه باختيار (المفاجأة) / وهذا يعني أنّهم لم يختاروا قائمة الطعام وإنما تركوها على المطعم لتزداد روعة التجربة .. ومن هُنا يبدأ الاثنان الدخول لـ العالم المُظلم ، ظلمة المكان كما يصفها الدخيل كانت :أن تفتح عينك أو تغلقها فهذا لا يُشكل فرقاً إطلاقاً ، كان على النادلة أن تفهمهما جيداً أن يتحسسا الكرسي قبل الجلوس ،أن يمتنعا عن الحديث بصوت عالٍ ، أخبرتهما جيداً أماكن الصحون والكئوس والأدوات الأخرى .. كانت الكؤوس فارغة وعليهما بمهارتهما ملئها !
كانت وضعيّة الطعام مختلفة ، كان الدخيل لا يعلم صيغة الطعام المُقدم ، كان عليه في كل لقمة أن يستسيغ الطعام واستساغة الطعام لا تعني أن تعرف مكوناته !
أكثر الأشياء إضحاكاً هي المقطع الذي تناول فيه الدخيل زجاجة  الماء بيده اليسار من مرافقه ، متأسفاً له عن ذلك بلهجة سعوديّة : ( شمالٍ ما تشناك )
يردُ مرافقه : "هل كنت تتصور أنني سأهتم بيمينك وشمالك في هذه العتمة قدر اهتمامي بأن لاتسكب علّي شيئاً في هذا الظلام"
المقطع الآخر الذي أضحكني هو تخلّي الكاتب عن الإتيكيت مرتان  في اللحظة التي تخذله فيها الملعقة والشوكة والسكين عن القيام بمهامهما في عتمة الظلام !!!
ضحكتُ كثيراً ، وتمنيت لو أطير لـ باريس وقتها لـ أجل ذلك المطعم فقط !
في الجزء الثاني من الكتاب تحدّث الدخيل عن مكفوفين ، لم يكن فقدانهم لـ البصر عائقاً أمامهم لـ الإبداع ، أحد هؤلاء كان الشخص الذي احتل أغلب أو كل الجزء الثاني من الكتاب هو الشاب السعودي : مُهند أبو ديّة !
تمنيت لو لديّ ربع همّة هذا الشاب الرائع ، لو عددت إختراعاته وإنجازاته لكان يلزمني الكثير من الكلمات ، حزنتُ كثيراً كيف فقد هذا الشاب بصره ورجله !
لكنني لا أجد لـ الحزن من داعٍ حين أستذكر إيمان وأصرار هذا الشاب .

نهاية الكتاب ، تحوي صفحات في أشياء كثيرة تخص المكفوفين وأبيات شعريّة أحدها القصيدة التي  أخذَ منها الدخيل عُنوان الكتاب وهو :
أرمِ نظارتيكَ ما أنتَ أعمى
إنما نحنُ جوقةُ العُميانِ
لـ نزار قبّاني في طه حسين !

أنهيتُ الكتاب في جلسة واحدة وأنا سعيدة بذلك ، اقرأوه  إن راقَ لكم وصفه هُنا =)

100 كِتـاب لــ2012ــعام !



اخترت هذا العام أن أبدأ تحدٍّ قرائي ، يقضي بقراءة (100) كتاب لعام 2012 ولكي تكون قرائتي لـ هذه الكتب فاعلة
 سأعرض رأيي وتقيمي لها هُنا ضمن تسميّة ( 100 كتاب ، قراءات ) ، الفكرة ولـ الحقيقة أخذتُها من موقع goodreads  وكنت مُندهشة حال إنتهاء العام المنصرم أنّ هُنالك الكثير من القرّاء من حقق هدفهُ القرائي وهنالك بالطبع من لم يحققه أو حقق نصف الهدف أو ربعه أو حتى أقل قليل !

أنا متحمسة لـ هدفي الجديد ، ولكي أضمـن أنني سأعمل جاهدة لـ الهدف اخترت أن أُعلن هُنا عنه ..
سأضع قائمة بالكتب اللتي سأقرؤها لاحقاً وسأعرضها هُنا ، سيسعدُني أن تكون هذه المائة كتاب ليست
من ضمن مكتبة منزلي فقط ، بل سيكون بعضها من مكتبة المركز الثقافي في الجامعة والبعض الآخر
 سـ أستعيره من أصدقاء القراءة وما أجمل ذلك !
خلال انتقاء العناوين ، سيكون في الحسبان التنوع القرائي لكنني سأجعل
 (50 % من القراءات أدبيّة في القصّة والرواية)..
الخبر الأكثر جمالاً أنني أنهيت أوّل كتاب في جلسة واحدة ، في القادم سأعرض قراءتي لـ الكتاب .

كل عام وأنتِ بخير ذهلاء 3>






دمتِ رفيقةَ الدربْ ~