الخميس، يناير 26، 2012

قراءة حول رواية : ماتيلدا لـ رولد دال (4-100)





" قيل عن رولد دال : إنّ ذكاءه الحاد جعلهُ يخترق ضباب الإعلام الصهيوني الذي يلف مفكري الغرب ،فيرى
 الحقيقة التي نراها نحن من مكاننا بوضوحْ "

أنهيتُ اليوم قراءة رواية  لـ رولد دال (ماتيلدا) ، بنصيحةٍ من صديقة القراءة نور
لم أخطط لقراءتها مسبقاً اليوملكنني أردتُ ذلك ، وجدت ُنفسي أحمّل الرواية من موقع goodreads  وأقرؤها في السيارة في أثناء ذهابي لـ التسوق في مسقط الجميلة !
لم أذكر أني شاهدت الفيلم أثناء حديث نور عن الرواية لكنني تذكرت ذلك في اللحظة الأولى أثناء قراءتي لها ، شاهدت الفيلم لـ أوّل مره ربما في الثالثة عشرة  أو حتى في الثانية عشرة (لا أذكر حقيقة) وشاهدته عدّة مرات بعدها .. واليوم أعيدُ ذلكَ الشغف والأشياء الجميلة التي تنمو معنا في صغرنا : )

عن (ماتيلدا) :
ماتيلدا فتاة مميّزة ، تظهر ملامح تميّزها قُبيل التحاقها بالمدرسة في أعوامها الثلاث الأولى ، فهي تستوعب كلمات أكبر من مقدرة استيعاب الأطفال في سنها ، وتبدأ بحب القراءة قبل ذهابها للمدرسة ، تصبح مكتبة القرية هي مأواها السريّ وتبدأ من هناك بالتهام كتب الأطفال فإذا ما أبدت اكتفاءها منها سألت أمينة المكتبة عن رغبتها بقراءة كتب للكبار فتنصحها بكلّ تعجب أمينة المكتبة بالتوجه لقراءة تشارلز ديكنز فهو الأقدر على جذبِ انتباه طفلة في الرابعة لا يُكاد يُرى ظلها !
لم تكن ماتيلدا تحظى بعناية من أبويها مطلقاً ، فهما لهما عالمهما الخاص البعيد كل البُعد عن عالم ماتيلدا السحريّ ، وحين يراها والدها تقرأ كتاباً ينهرها عن فعلِ ذلك وهو لم يكف بذلك فقط بل دفعه أحياناً إلى تمزيق إحدى كتب المكتبة التي استعارتها ماتيلدا منها !
حين تَدخل ماتيلدا عامها الأوّل في المدرسة ، يُكتشف نبوغ هذهِ الصغيرة من قبل معلمتها "مس هوني" ، تكتشف قدراتها الخارقة في عمليات الضرب وقدرتها في القراءة بما يفوق أقرانها ، وبهذا تحاول المعلمة أن تنقل ماتيلدا لـ صف أعلى بناءاً على قدراتها ، إلا أن المديرة المتسلطة تكونُ سبباً في عرقلة ذلك فهي لا تؤمن بذلك ولن تفعله إطلاقاً !
وبهذا تُصبح المعلمة أمام مسؤوليّة ملقاة على عاتقها ، وما كان إلا أن جلبت لـ ماتيلدا كتباً من الصفوف العليا لـ تدرسها الطفلة مع بقاءها في الصف أثناء شرح دروس جدول الضرب !
تستمر الأحداث بالتصاعد حول عمل الأب ، ومديرة المدرسة وقسوتها مع الطلاب .. وهُنا تبدأ قوّة خارقة جديدة تظهر على ماتيلدا وهي قدرتها على تحريك الأشياء بعينيها !
تستخدم ماتيلدا هذهِ القدرة الغريبة في تحقيق العدل و إرجاع أملاك معلمتها و تخليص الطلاب من قسوة المديرة المستبدة ، وحين يتمُ ذلك وتنتهي إدارة المديرة الدكتاتوريّة تنْقل المعلمة ماتيلدا لـ صف أعلى لـ تبدأ بالتعلم ، وتكتشف وقتها ماتيلدا أن قدرتها الخارقة قد اختفت !
-         تفسير اختفاء قدرة ماتيلدا الخارقة – من أجمل الأشياء التي راقت لي في الرواية فـ المعلمة تخبرُ ماتيلدا أنهُ من الطبيعي أن قدرتكِ ستختفي لأنكِ كنتِ في مرحلة معرفيّة أدنى من مستواكِ وكان ثمّة قدرات هائلة في رأسك تُريد التحرر ولهذا كانت تتحرر عن طريق إمكانيّتك بتحريك الأشياء من بعيد بواسطة عينيكِ ، تكمل المعلمة وتقولُ لها أنها الآن  في صف أطفال ضعفَ عُمرها ، ورأسُها الآن مشغول باكتساب المعرفة واستيعابها !

هذهِ الرواية جميلة جداً جداً ، وأنا متشوقة لـ قراءة (شارلي ومصنع الشوكولاته) لنفس الكاتب  فهي كما يقول المترجم * أنها تحكي  شيئاً من شغف الكاتب بقطع الحلوى !
شكراً كبيرة يا نور J


·        قرأتها باللغة العربيّة مع أنني كنت أنوي قراءتها بالإنجليزية إلا أن الطبعة الالكترونية التي حملتها من موقع goodreads  كانت بالعربي !



هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

شكرا لكي تلخيص أكثر من رائع و بسيط