الخميس، يناير 19، 2012

عن ذكريات طالبة دبلوم عام !





أنا لا أتحكم بـتفاصيل مشاعري ، لكنني أصابُ بكل شيء فجأة لأنني مخلوق مزاجي لأبعدِ الحدود !
دخلني -فجأة- شوقٌ كبير لـ المدرسة ، أكثر مما تتصورون .. وتمنّيت لو أكتب عن كل تفاصيل حكايات صفّي
(ثاني عشر / أوّل) ، تلكَ الطقوسات التي مارستُها مع جميع الفتيات هناك ، وأكثرُها خصوصيّة مع شروق ،
كنا نتشاطرُ كرسيين بجانب بعض ، كان على شروق أن نتتحمّل مزاجيتي الحادة وهدوئي الغريب وحدة نظراتي باستمرار  !

اشتقت لـ الشغب مع وجدان ومريم -كنّ يجلسن خلفي وشروق-  وكنا نمارسُ الكلام اليومي مذ يبدأ الصباح إلى آخرِ حصّة ،ودَّعت وشروق مريم قبل أسابيع .. كانت على وشك السفر لـ أمريكا ، وجدان سافرت لـ البحرين  مذ فترة وأنا وشروق تجمعُنا لحظات اللقاء في استراحة التربية بجامعة السلطان قابوس .. 
الآن كل واحدة منّا أربعتنا لديها طريقها الخاص !

يحزنني أنّهُ لم يعد ممكناً أن أنام على الطاولة في كل حصة لغة عربيّة وأن أبدأ بـ ممارسة طقوس الشخبطات اليومي
في الكتاب مذ تبدأ الحصة إلى انتهاءها ولا أنسى في كلّ مرة أن أخبر شروق أنني أريد أن (أنتحر) ،الإنتحار مشهد يومي يتكرر في كل حصة لغة عربيّة !
حقيقة كنت أشرد في هذه الحصة ، أحياناً إلى قصيدة أنشودة المطر إن كان الدرس من كتاب (المؤنس) وإذا  كان من كتاب (المفيد) فأنا مضطرة لـ متابعة الدرس والشخبطة على صفحات الدفتر ، كنت أنتحر بينما كانت شروق تُريد ( أن تطير ) وكانت حالتنا متفاوتة !

لم يعد ثمّة مجال أن أثير مريم وأُشعرها بـ الفضل كلما طلبت منّي أن أكتب لها واجهة تقرير أو أن أعبر لها عن شيء معيّن ، فهي كما تقول دائماً: (ما أعرف أعبر) !
مع أنني أعرفها جيداً  ، قلب كبير وحنون لكنها ليست على وفاق مع اللغة العربيّة الفصحى ، في إحدى المرات كان علّي أن (أعبّر) لـ كليهما وجدان ومريم بجملة لـ تصميم إعلان عن منتج عماني لمادة الـ (هذا وطني) ، كان الأمر مضحكاً لأنني كنت مضطرة لأن ينزل الوحي علّي في ثلاثة منتجات وامتداحها !
و(التعبير) فيما يتعلق بي له قصّة طويلة معي في المدرسة !!!

وكم كانَ رائعاً أن أثير وجدان كلّ يوم مذ أخذت رخصة القيادة وأنا أخبرها أن (يدها صارت سوده) من شمس مسقط ،
وحين يبلغ بها الغضبُ منتهاه كنت أضطر لـ التأسف مع أنني أعلم أنها (لا تزعل) إطلاقاً ، هنالك قصص كثيرة تخص طقوس زعلي وزعل وجدان .. الأمر يتعلق بـ كيس مالتيزرز وكت كات، كل واحده فينا كانت تستغل الأخرى وتطلب نوعها المفضّل من الأخرى لـ تعفو عنها  وينتهي الشجار !
كنت أضطر أن آتي بـالـ( كت كات) ليس فقط لـ وجدان لتعفو عني لكن لـ الاثنتان الأخريات شروق ومريم ،
ووجدان كانت تفعل الأمر ذاته !

اشتقت لكل شيء !
لـ طابور الصباح ، لـ صوت وجدان الحماسي وهي تُنشد النشيد السلطاني  وتضطرني أن أفعل الأمر ذاته ، 
لـ تلاوة شروق وخديجة  الملائكي  في طابور الصباح ، لـ المقدمات الإذاعيّة التي اعتزلتها ، لـ مديرتنا الجميلة التي تنيرُ ابتسامتها اليوم كلّه ، لـ حماسها في كل شيء ..
لـ مختبر الكيمياء ، ولـ عقاب صفنا الإثنينيّ الإسبوعيّ في طابور الصباح لأن الصف كلّه يتأخر  بسبب امتحان الفيزياء الذي يصادف الحصة الأولى من كل اثنين !
والفوضى الجماعيّة التي نقيمها في كل حصّة (احتياط) وخروج من الصف لـ الممر وسووالف جماعيّة مشتركة ،
لـ الخروج لـ ساحة المدرسة واللعب جماعيّاً (سلّة وطائرة وبيضة ) !!
لـ صوت المديرة على مكبّر الصوت : ثاني عشر أول دخلوا الصف ، بينما نحن داخل الصف ندرس حصّة جغرافيا !!!
اشتقت لـ (ملاقة) البنات على المعلمات !
اشتقت لـ طقس  الثلاث (شروق – وجدان – مريم) اليومي : جوعااانة !
الذي يبدأ عادةً مذ الحصّة الثانية !!
ثم تبدأ الواحدة منهن بسؤال الآخريات إن كنّ كذلكَ فعلاً ، أنا لم أكن أساندهن - أحيانا ًأفعل- !
اشتقت لـ الشخبطة على طاولات بنات الصف ، لـ العمل معهن قُبيل تقييم مسابقة النظافة ><"
لـ محاضرات مربية صفنا اليوميّة فيما يتعلق بذلك وبأشياء أخرى كثيرة لا حدود لها !
اشتقت لـ أكل المقصف (التعبان) / صدر قرار بمنع بيع التشيبس في المدارس وكانوا يبيعون لنا بسكويت (الله لا راواكم) !
أفتقد رحلة الـ بينت بول !
اشتقت لـ (الغرفة الذكيّة) : هذه الغرفة أُسست في المدرسة العام الماضي فيها لوح يعمل بـ اللمس وكان صفنا أول الصفوف الذي يدخل القاعة ، والأكثر حظّاً في أخذ الدروس فيها لأنّ رئيسة الغرفة معلمة الجغرافيا التي تدرسنا !

أيّااام !

ان عُدتُ لـ الذكرى مرّة أخرى فـ أنا في حالةِ شوقٍ جديدة !
سلام لـ أرواحهم الجميلة ، لـ 12/1 تحديداً 

هناك 4 تعليقات:

غير معرف يقول...

ياااه هالة عشت معك الذكريات وأتخيل الأشكال=)
رجعتيني لذكرياتي!!كنت متنقل ولك أن تتخيلي جو الصف وصنوف البنات=q!
i wanna go 2 sch%l again 4 a week or less but with out any exams=P
zamzam=))

sss سراج ملائكي يقول...

يااااي هاااالاتي ..
ذكريات لا يمكن لها أن تمتحى ~

عشت الأجواء بكل تفاصيلها ..
أشتاقك ,, وأشتاق لمريم ووجدان

وأشتاق لنظراتك وصمتك الذي لا ينتهي..

كل شيء كان جميلا ~

تحية الى قلوبكن آل (12\1)

ذَهـلاء~ يقول...

كنتُ قد بدأتُ أشفى من حنين المدرسة، ولكنكِ أعدتني له مرة أخرى!
ما أجملها من أيام <3
نسكنُ ذكراها قلوبنا ونتناولها ترياقا كل حنين!

Noor يقول...

فعلا انا ايضا عشت الجو، قصة جوعانة افهمها تماما تبدا لدي من الحصة الاولى احيانا و لا اركز في الحصة الثالثة لان بطني تبدا باصدار اصوات تمنعني من التركيز.

ما اجمل الذكريات التي أخترتِ أن تشاركينا بها. كانوا محظوظين بكِ و كنتِ محظوظة بهم. كنت أكره المدرسة لكن عندما كنت أقرأ ما كتبتِ شعرت بالحنين الى تلك الاوقات. الحمدلله.