الخميس، مارس 29، 2012



*
سبقَ ان كتبت هُنا عن رغبتي في تواجد TEDx في عُمان ، وشعرتُ بالغيرة أكثر من مرّه عند الإعلان عن أي موسم لـ تيد  -من خلال تويتر- في السعوديّة التي استظافت مؤخراً تيد أكس مناهج وقبله تيد أكس أطفال ، اكتشفت أخيراً  أنّ حلمي سيتحقق قريباً بـ تيد أكس صالون مسقط الذي سيكون تجهيزاً لتيد مسقط في مايو القادم  والذي سيكون تحت شعار :passion for creation  وسيستظيفه الملتقى الهندسي الخامس .. ، رغم أنني ملأت طلب التسجيل إلا أنني لستُ متأكدة للآن إن كنت سأحضر النقاش !



 ثيم الموقع مزيّن بفن الأوريجامي وذلك كفيل بإشعال الحماس  !
لديّ فضول كبير في معرفة هويّة المتحدثين في مايو :)


*تحديث : استلمت دعوة حضور لـ الصالون ، واعتذرت !!
 تذكرت أنّ لدي اسبوع حافل لايطيق مواعيد جديدة .. إلى أن يأتي تيدأكس مسقط ، في شوق لذلك !




أُكمل ثرثرتي !
ارتباطاً بموضوع تيدأكس ..  هذا الفيديو لـ الطفلة نجلاء -صاحبة حُلم 10 ملايين قارئ- من تيد أكس أطفال - الرياض ، تتحدّث فيه عن موهبتها في كتابة القصّة القصيرة وحلمها بأن يقرأ لها 10 ملايين قارئ ، فكّرت هذه الطفلة بأن يكون في صفها مكتبة وتكونُ فيه القصص من كتابة طالبات الصف   .. !




الأمر هو أنني أحتاج أن أعود الصغيرة ذي التسعة أعوام  التي بدأت أيضاً بكتابة مذكراتها ، ثم انتقلت للقصّة القصيرة..
 لـ أعود وأكتب قصّة للأطفال أسلمها يوم السبت كواجب في مادة أدب الطفل  - لابد أن يُصاحبه رسم- على الأقل حسب رأي صديقاتي =" ، قررت أنني سأكتب قصّة للناشئة لأنني أقربُ كثيراً لأطفال الثمان والتسع  سنوات وما فوق (أشعر أنني لا أجيد التفاهم مع الصغار) ومن ثمّ في ذات الوقت أتخلَّص من فكرة الرسم هذه التي لا أجيدها سوى في حالات الملل التي تصيبني أثناء المحاظرات !
لكنني لم أفعل ذلك للآن ، الإلهام ذلك الشيء الذي يصعُب تفسيره .. يصيبني بالإحباط !


لا تأتي أيها السبت بسرعة رجاءاً .. رجاءاً !


تحديث : تمّ الانتهاء من كتابة النص ، الحمدُلله =)










**
تسعة أيّام انقطاع عن تويتر ، كم يبدو ذلك في طريق التشافي من الإدمان التويتريّ (شكراً هالة) !!
آسفـة لأنني مُحتاجة حقّاً أن أتحكم بنفسي وأنقطع عن تويتر الذي كاد يسرِقُني منّي ، تويتر ذلكَ الشيء السحري وعالمي الافتراضي  وعائلتي ، ذلك الشيء الذي تعلمت مذ أوّل وهلة فيه أنّ حدود الدول السياسيّة لا معنى لها ، وأنّ ما يحدث في أقصى الكرة الأرضية يصلك خلال الثانية .. وأنّهُ مستودع كبير للأفكار الجميلة والمناقشات الصاخبة والفكريّة وصفحة مذكرات مكشوفة لكل استخبارات العالم  وأسهل طريقة لإنتشار الاشاعات بلمحِ البصر  !
وأنّ لديّ أصدقاء رائعون هُناك ..


- سارة :)  وصلني سؤالكِ عنّي .. أنا بخير وسأعود ، شكراً ياجميلة !



الأربعاء، مارس 21، 2012

عن رأيتُ رام الله






تزامناً مع أنني بفضلِ الله أخيراً قررت انهاء  بل أنهيت تقريري في كتاب رأيتُ رام الله ، أدرجُ رأيي فيه هُنا ..
 وفي القادم قد أتحدثُ أكثر عن الكتب التي اخترتها من معرض الكتاب  ورواية "زوربا" التي أجاري قراءتها الآن :)






عـن رأيتُ رام الله :


"رأيتُ رامَ الله " من أجمل الكتب التي قرأتها والتي تناولت القضيّة الفلسطينيّة ، يجعلكَ الكتاب تعيش القضيّة وكأنّما طالتكَ الغربة والشتات أنت َأيضاً ، تقرأ الكتاب تبتسم وتبكي في آنٍ واحدة وتعيدُ قراءة بعض السطور بكلّ مهل لأنّها تحملُ كمَّاً من المشاعرِ الإنسانيّة التي يفهمها البشر بمختلف توجهاتهم ، والأكثر ادهاشاً أنّك حينَ تقرأ مشاعر الوجع ستقرؤها بلغةٍ هادئة جدّاً لا باكية ولا صارخة أو مستنجدة وهذا تماماً ما يجعل الكتاب مميَّزاً ، البرغوثي حملني خلال هذا الكتاب في رحلة لفلسطين التي ظننتُ أنني أعرفُ عنها كلَّ شيء  من نشرات الأخبار السياسيّة على التلفاز، ثمّ يقول لي أنّ المسألة ليست مسألة "فلسطين" ، إنها مسألة أي شعب يُحرمُ من أرضه وسيدافِعُ عنها بكلِّ شراسة لأنها حق ، ولعلَّ أكثر النصوص التي تبقى هي النصوص التي تُعنى بالمشاعر الإنسانيّة لأنها لا تخصُّ زمنا ًمعيَّناً من البشر أو لوناً واحداً منهم ، هذا ما يجعلني أقول أنّ هذا الكتاب من أهم ما كُتب عن قضيّة الشعب الفلسطيني ، وقد لا تكتمل القراءة في هذا المجال إلا مروراً به ، الكتاب مليء بالإقتباسات الجميلة التي لو وضعتُها هنا لاستغرقتُ أمداً لكتابتها !


* وهذا الكتاب رقم 5 لـ العام 

الخميس، مارس 15، 2012









أريدُ مكاناً لا تدُلُّهُ الرسُل ، ولا يأبه بـ رنينِ الهواتف .. 
مكاناً يُلغي نرجسيَّتي وحبِّي لـسماعِ اسمي !
حبَّاً لله .. لا تنطقوا اسمي ، اليوم فقط .. اليوم لا غير !


*هديل 

الأربعاء، مارس 14، 2012

الجمعة، مارس 09، 2012

مـن قصصنا الشعبيّة العمانيّة : الأمير الذي تزوّج مندوساً !




انتهيت قبل قليل من كتابة قصّة شعبية روتها لي والدتي أوّل مرّة حين كُنت طفلة ، وروتها لي مجدداً بطلبٍ منّي لـ كتابتها بالفصحى لأجل واجب جامعي .. أُعجبت بالعمل ، ولأنّ جيلنا لم يعد يعرف أمثال هذهِ القصّة وبالأحرى لم يعد ثمّة من يرويها كما كان يرويها سابقاً اجدادنا لـ آبائنا ، قررت وضعها هُنا لـ الإطلاع عليها !

حاولت بقدرِالإمكان أن يخلو العمل من العاميّة ، لكن كان من الساذج أن تخلوا الحوارات من اللغة المحكيّة ، فأدرجت عبارتان بالعاميّة في النص !





لـ أجلِ التُراث المحكي ، قصّة : الأمير الذي تزوّجَ مندوساً





" الأميــر الذي تزوَّج مندوساً *"

يُحكى أنّ ثمّةَ فتاة باذخة الجمال ، توّفت والدتُها فأرادَ أحد محارمها الزواجَ بها ومع رفضها ذلك قرَرت حبكَ خديعة تتخلَّصُ من خلالها ممّا يوشكُ أن يحدث، وقُبيل موعدِ زفافها ذهبت لـ الحدّاد وأمرته بأن يصنعَ لها "مندوساً" مفتاحهُ في بطنِه !
وفي يومِ زفافها جاءت بـ مشطِ الفضّة المُزيَّن بـ الخرز وتركتْ الماء يجري من خلاله ، الماء يجري والمشط يُحدثُ صوتاً جرّاء ارتطام الماء بحبَّاتِ الخرز  ، فإذا بالوقتُ يمضي والعروس المُنتظره -التي هربت أثناء ذلكَ بمندوسها إلى النهر-  لم تخرج بعد ، أدخلت نفسها في المندوس وأحكمت إغلاقه وتركتهُ لـ النهر حتّى أخذها لـ بلادٍ غيرَ بلادها ، وإذا بأميرِ تلكَ البلاد وحاشيته كانوا قد خرجوا لـ مشاهدةِ النهر فلمح المندوس وسطَ النهر ، فما كانَ منه سوى أمر حاشيته بجلبِ المندوس بأيّ طريقة !

وصلَ المندوس إليه ، حاول فتحِه لكنْ دونَ جدوى .. فأمر بأخذه لـغرفته في القصر وتركهِ هناك !

 ومع كلِّ وجبة تأتي الخادمة بالطعامِ لـ الأمير في غرفته ، لكنّه أصبح يجده ناقصاً وجبةً بعدَ وجبة ويوماً عن يوم .. فألقى تهمةَ ذلكْ على الخادمة ، لكنَّ المسكينة أقسمت أنّ لا دخل لها بـ الأمر وحين لم تعترف أرادَ  أن يكشفَ حقيقة تناقص طعامه اليومي فمثّلَ على انّهُ قد خرج من الغرفة لكنّه فعليّاً كان قد اختبأ داخلها في مكانٍ ما  ... حتَّى إذا جاءت الخادمة بـالطعام -الذي كان كاملاً تماماً -وخرجت من الغرفة ، شاهدَ  بأمِّ عينه المندوس الذي كان قد جلبهُ من النهر يُفتح وتَخرجُ منه فتاة كـ الصبحِ في جمالها ، أكلت من الطعام وعادت تغلقُ المندوس عليها ... وهو مشدوهاً من المفاجأة وجمالِ الفتاة ، حتّى إذا بهِ يذهب لوالده ويطلب منه تزويجهُ ذلكَ المندوس !!!

جُنَّ الأب بطلبِ ابنه ، لا يُعقل سوى أنّ الولد قد جنن بطلبه بالزواج من قطعةِ مندوس .. أشارَ إليه بأن يطلب الزواج بأيّ جميلة من الجميلات وسيُنفذ لهُ طلبه ، لكنّ الأمير الشاب كانَ على موقفه وحرارةِ اصراره بطلبه بالزواج من المندوس ، ولن يتزوّج سوى ذلكَ المندوس !
وما كانَ سوى أن انقادَ الأب بغضب لـ طلبِ ابنه : والله غيييب انته والمندوس ، أنزوجك اياه !
جيء بـ المالك ، فملكَ الأمير الشاب بالمندوس .. وحين رحل الحاضرون ، اختلى الأمير بـ المندوس وقال بصوتٍ واضح : طلعي اللي داخل المندوس ، تراني شايفنك !
وهي في صمت !
- إلا تخرجي ولا أكسره المندوس !!

ومضى وقتاً طويلاً ، حتّى خرجت الجميلة بداخلِ المندوس فتزوجها .. وفي صبيحةِ اليوم التالي ، رأى الجميع مشدوهين الفتاة الجميلة : كيفَ تحوّل المندوس فتاة جميلة !!
فقرر أخ الأمير الزواج أيضاً بـ مندوس ، وباصراره على ذلك جيءَ بالمندوس من الحدّاد ومُلكَ الشاب بالمندوس ، فجعل يقول : خرجي اللي في المندوس ولا أكسر المندوس !!
لكنّ جواباً لا يلقى على طلبه ، واستمرَّ على ذلك .. حتّى كسرَ المندوس ولم يجد فيهِ فتاة جميلة ولا حتَّى أيَّ شيء !!



*المندوس: صندوق حديدي أو خشبي  من أهم التجهيزات التي يجب على العروس امتلاكها في مجتمعنا العُماني قديماً ولا أدري هل كان يشتريه الزوج كـهديّة  أو الزوجة ، لا أدري !



** اللهجات العُمانية كثيرة ، ومن ضمن ما يجب أن أقوله أن اثنتان من زميلاتي اضطررن كتابة قصصهن بالعاميّة لكي لا يضيع جمال السجع  في القصّة ، مع كتابة معاني الكلمات التي لن يفهما سوى أهل المنطقة ذاتها !

الثلاثاء، مارس 06، 2012

في حضرةِ اليـأس !




حيـنَ تكون على مقربةٍ من اليأس ، مسافة قدم واحدة .. ويصبح التذمّر أسهل وسيلة لـ مواصلة الحياة !
كم أكره هذا الشعور السيء ، شعور الفشل .. وأنني لا أحوي على مضّاد ضدّه ، حالما يصلني يلتهمني ولا فرار ..
ثمّ فجأة تتأملُ الحياة ، وتعرف أنّ ثمّ الكثير غيرك ممن يُكافح / هؤلاء بحدّ ذاتهم يشعرونك بأنّكَ (لا أحد) مقارنةً بهم .. وهم بطريقةٍ ما يمدّونك بـ الطاقة لـ أن تضربَ عرضَ الحائط مشاعر اليأس والفشل لـ تستمر !


تعلمت ، أنّ هذهِ المشاعر لا فرار منها .. الأكثر أهميّة والأكثر ذكاءاً هو كيف تتعامل معها ؟ 




حينَ أستيقظُ صباحاً ، وأرى مئات الطلّاب في الجامعة .. أتسائل كيف استطاع على مدى خمسة وعشرون عاماً من عُمر جامعتنا أن يتخرّج منها أفواج ؟
وأنا أكثرُ التذمَّر ، ولـ مجرّد أنني احبطت من درجة كوز واحد يلتهمني اليأس !! 


ثمّة شخص ، ممتنّة له لـ أنّه مدني بـ الطاقة مؤخراً !
طالب صيني يتعلّم اللغة العربيّة معي ، لم أسمع عنان يتحدّث من قبل إلا بـ الأمس / مراقبته وسماعه يتحدّث كفيل بأن يُشعرك أنّك لم تجتهد أبداً !
كان يقرأ  بطريقة مُدهشة ،ستشعر فيها أنّه يحاول من أقصى أعماقه أن يخرج حروف الضاد من مخارجها الأصليّة / وأنتَ تبقى مذهولاً فقط !
" اطلبوا العلمَ ولو في الصين" ، لكن يبدوا أنّ الصينين أنفسهم جاءوا يطلبونَ منّا اللغة ويدرسون المعلقات بينما نحن نكتفي بـ التذمر في محاظرات اللغة العربيّة من صعوبة الأدب الجاهلي !


تكتشف لاحقاً أنّ عليك أن تبذل المزيد ، لـ تتعلّم .. وأنّ اليأس ليسَ سوى محطّة لابدّ المرور من حولها لـ تستمر بالمضيّ قدماً ()
وتنسى كل أنواع التذمَّر ، وتقف من جديد =")