الثلاثاء، مارس 06، 2012

في حضرةِ اليـأس !




حيـنَ تكون على مقربةٍ من اليأس ، مسافة قدم واحدة .. ويصبح التذمّر أسهل وسيلة لـ مواصلة الحياة !
كم أكره هذا الشعور السيء ، شعور الفشل .. وأنني لا أحوي على مضّاد ضدّه ، حالما يصلني يلتهمني ولا فرار ..
ثمّ فجأة تتأملُ الحياة ، وتعرف أنّ ثمّ الكثير غيرك ممن يُكافح / هؤلاء بحدّ ذاتهم يشعرونك بأنّكَ (لا أحد) مقارنةً بهم .. وهم بطريقةٍ ما يمدّونك بـ الطاقة لـ أن تضربَ عرضَ الحائط مشاعر اليأس والفشل لـ تستمر !


تعلمت ، أنّ هذهِ المشاعر لا فرار منها .. الأكثر أهميّة والأكثر ذكاءاً هو كيف تتعامل معها ؟ 




حينَ أستيقظُ صباحاً ، وأرى مئات الطلّاب في الجامعة .. أتسائل كيف استطاع على مدى خمسة وعشرون عاماً من عُمر جامعتنا أن يتخرّج منها أفواج ؟
وأنا أكثرُ التذمَّر ، ولـ مجرّد أنني احبطت من درجة كوز واحد يلتهمني اليأس !! 


ثمّة شخص ، ممتنّة له لـ أنّه مدني بـ الطاقة مؤخراً !
طالب صيني يتعلّم اللغة العربيّة معي ، لم أسمع عنان يتحدّث من قبل إلا بـ الأمس / مراقبته وسماعه يتحدّث كفيل بأن يُشعرك أنّك لم تجتهد أبداً !
كان يقرأ  بطريقة مُدهشة ،ستشعر فيها أنّه يحاول من أقصى أعماقه أن يخرج حروف الضاد من مخارجها الأصليّة / وأنتَ تبقى مذهولاً فقط !
" اطلبوا العلمَ ولو في الصين" ، لكن يبدوا أنّ الصينين أنفسهم جاءوا يطلبونَ منّا اللغة ويدرسون المعلقات بينما نحن نكتفي بـ التذمر في محاظرات اللغة العربيّة من صعوبة الأدب الجاهلي !


تكتشف لاحقاً أنّ عليك أن تبذل المزيد ، لـ تتعلّم .. وأنّ اليأس ليسَ سوى محطّة لابدّ المرور من حولها لـ تستمر بالمضيّ قدماً ()
وتنسى كل أنواع التذمَّر ، وتقف من جديد =")




ليست هناك تعليقات: