الجمعة، أبريل 27، 2012






إلى روح هبة السلماني ، 






في الجنّة متسعٌ لـ اللقاءْ ،
 أراحكِ الله في مثواكِ الأخير وثبّتكِ بالشهادتين !


أكثَر مـن سلامْ ، وآسفة لـتأخره ..







*ادعو لها ومـن معها

الخميس، أبريل 26، 2012





*تجتاحُني رغبة عارمـة بقراءة الموتى ، دونَ سبب يُبرر هذا التوجه وأجدني بعدها أتقنُ الوشاية بهم والبُكاء في حضرتهم لغيرِ سببٍ أيضاً ،  أعيشُ في الحاضر ، نعمْ ..  لكنّ شيئاً ما خفيّاً يجرّني .. ل أتذكر أنني يوماً سأكونُ واحدة منهم وسيقرؤني أحداً ما على غفلة دونَ اهتمام وسيصبح هذا المكان أكثر هجرةً عما هو عليهِ الآن - هذا الشعور الذي يطاردني هيّجته قراءة مدوّنة هديل التي مضى على وفاتها خمسة أعوام ، في أحدِ تدويناتها التي سُئلت فيها السؤال التالي : هل فكرت فى مصير مدونتك فى حال وفاتك؟ قالت : ستُنسى وباختصار !!
لو تعلمين أنّها تعيش أكثر من قبل يا هديل !

.
.
وأريدُ الحديث كثيراً قبلَ الغياب الأخيـــر !
بالشفاه .. بالأحرف أو بالصمـت ، الحديث هو الحديث مهما كانت الطريقة .. 



                           ، وليُعن الله من ابتُليَ  بالاستماع إليّ !

عن كتاب : تشارلي ومصنع الشوكلاته



أنهيت قبلَ قليل قراءة رواية "تشارلي ومصنع الشوكولاته" لـ الروائي : رولد دال الذي منح عام 2005 رتبة القائد في الإمبراطورية البريطانية لمساهماته في أدب الطفل ، وبالمناسبة هذا ثاني كتاب أقرأه لدال ..

 ثمّة الكثير لقوله عن نسخة الكتاب قبل الرواية نفسها !
النسخة جميلة جدّاً  ، وهي من بين  أروع ما وقع في يدي من كُتب والرسومات التي تحويها  لطيفة وطفوليّة كثيراً ، إذ يتكفل برسومات رولد دال شريكه كوينتن بليك ، إذ أصبح يرسم مؤلفات دال بعدَ أن صدر لهما أوّل عمل مشترك عام 1978 
هذه بعض الرسومات صورتها من الكتاب نفسِه :

*رسومات كوينتن بليك

تبدأ نسخة الكتاب بالتعريف حول رولد دال بطريقة جميلة ، ثم تعرّف عن الشخصيات الموجودة في القصّة - وهم الأطفال الخمسة الذين سيحضون بفرصة زيارة مصنع ونكا للشوكلاته - ثمّ تعرّف بلمحة بسيطة عن تشارلي بطل القصّة ، تنتهي القصّة كذلك بلمحة عن رولد دال والكوخ الذي كان يكتب فيه طوال فترة حياتِه وأغراضه وكلّ الأشياء المتعلقة بالكاتب !


*
تدور أحداث القصّة حول تشارلي الذي يسأل جدّه ذات يوم عن مصنع ونكا ، إن كان هو المصنع الأكبر في العالم في إنتاج قطع الحلوى فيتعجب الجد جو عن عدم معرفة تشارلي بذلك وهم يسكنون في منزل -صغير جدّاً - بالقرب من المصنع الذي ينتج الحلوى  الأكثر شهرة في العالم كلّه.
ينحدر تشارلي من أسرة فقيرة جدّاً ، وهو يعيش في بيت يتكوّن من غرفتين  ، بهِ سرير واحد -في أحد غرفه - الذي ينام عليه أربع كهول هما جديه من أبيه وجديه من أمّه ، أما تشارلي ووالديه السيد والسيدة باكيت فينامون على أرضيّة الغرفةِ الأخرى ، ويعيل كل هؤولاء الأفراد رجل واحد هو السيّد باكيت. 
تتنامى الأحداث عندما يُصبح تشارلي مهووساً بسماع قصص حول مصنع ونكا الذي يمرُّ عليه كلَّ يوم مرتين عند ذهابه وإيابه من المدرسة ، لكن المصنع المغلق منذُ عشر سنوات لا أحد يعلم سرَّه ونوع البشر الذين يعملون بداخلِه ثمّ أن مستر ونكا أحد لم يره منذُ عشر سنوات مضت ، منذُ أن أصبحت مصانع الحلوى الأخرى تسرقُ وصفاته وتنتج أفضل منها .
يُعلن في الصحيفة عن رغبة مستر ونكا في استضافة خمسة أطفال محظوظين لـ دخول عالم مصنع الشوكولاته الذي لم يُفتح لأحد منذُ عشر سنوات ، والأطفال الخمسة هم الذين يحصلون على البطاقة الذهبيّة التي تكون قد وضعت في قطع حلوى ونكا الموزعة في متاجر المدينة .. 
فرصة تشارلي المسكين ضئيلة جدّاً في الحصول على هذه الفرصة الذهبيّة ، إذ أن تشارلي لا يحصل على الحلوى سوى مرّة واحدة من كلِّ عام هو يوم ميلاده ، لكن لديهِ فرصة !

*
تتكاثر الأحداث ، ويصبح تشارلي آخر الخمسة الذين حصلوا على البطاقة الذهبية قبل الموعد المنتظر بيوم واحد فقط ، اليوم الذي يصبح فيه هؤولاء الخمسة مدعوون لزيارة مصنع ونكا وسط ضجيج صحف المدينة والناس كلهم !
في المصنع ، تحدث الكثير من الأشياء ، وثمّة عالم خيالي لا يمكن التنبوء به يسرده رولد دال من خياله .. رغم أنّني شعرت ببعض الملل في منتصف جولة المصنع إلا انّه زال حالما بدأت لحظة تنويرة الرواية بالظهور واللحظة الحاسمة  التي لم أكن قد توقعتها أبداً ..

*
الأجمل في الرواية أنّ الأحداث تكون غير متوقعة إطلاقاً ، واللغة الساخرة التي يكتبُ بها رولد جميلة إلا أنني لستُ متأكدة إن كانت تُناسب الصغار، مع أنّ الرواية بطبيعة الحال مكتوبة لهم وليست لنا - نحنُ الذين تجاوزنا مرحلتهم =) - وما يدفعني لقول ذلك أنّ الرواية تحمل كم من الشتائم في الحوارات ، ولم يروق لي ذلك على أيّةِ حال !
الشيء الجميل الآخر أنّ رولد لم يكن يخاطب الطفل من مستوى المربي ، وذلك واضح كثيراً لأنه برأيي لو كان موّجهاً لاستخدم مستر ويلي ونكا الشخص الموجه من خلال حواراته مع الصغار وذلك لم يكُن ، إلا أنّه استخدم كائنات الأومبا - لومبا من خلال الاغاني التي تغنيها توجيهاً تربويّاً .. يُخبر مستر ونكا الصغار خلال جولته في المصنع أنّ هذهِ الكائنات تحبُّ الغناء كثيرا ًفتغني هذه الكائنات في كل مرّة يقع فيها أحد الصغار في تصرّف غير مُلائم وتقول في كلماتها لمَ هو تصرف خاطئ وما النتيجة لذلك !


عُذراً لأنني أطلت كثيراً في الكلام ، 
* الكتاب رقم 6

الجمعة، أبريل 20، 2012

The fantastic flying books عن فيلم







The fantastic flying books of Mr.Morris هذا الفيلم القصير الأنمي الصامت الذي مدته 15 دقيقة الحائز العام الماضي على جائزة الأوسكار مُذهل بكل المقاييس ! 
الفيلم يُناقش فكرة عميقة جدّاً حول  "الكتاب"  من خلال كُتب طائرة تُصبح إلهاماً للحياة و لكل البشر ، يبدأ الفيلم بمستر موريس الذي يكونُ جالساً على شرفته يكتبُ مذكراته وفجأة تأتي عاصفة تحملُ معها كلَّ شيء بما فيها مذكراته والحروف التي كتبها أيضاً ، تصبح المدينة بعدها رماديّة  مردم لما بعد الإعصار ، وكل  الكتب الممزقة التي تفترشُ أوراقها  الأرض  لا تنبضُ بالحياة ..




 سأقول أنني أصبتُ بحالة انتشاء جرّاء مشاهدة الفيلم لأنني لا أزال مُناصرة للكتاب الورقي بشتّى المقاييس ولا أزال أحبُّ رائحة الكتب وملمسها بغض النظر عما إذا كنتُ قارئة نهمة أم لا ولا أظن أنني قرأتُ كثيراً لأصنف نفسي ضمن القرَّاء النهمين إلا أنني على الأقل لديّ علاقة خاصة جداً تربطني بالكتاب ، أحبُ أن تصل للآخرين !


*مستر موريس يعالج أحد الكتب !



أثرت بي اللحظة التي يُعالج فيها مستر موريس أحد الكتب التي كانت تُعاني من حالة يُرثى لها ، تلكَ اللقطة بالذات أشعرتني أنَّ للكتب روح تسكنُها ، كما أنّ ثيم الألوان راقَ لي جدّاً .. كيفَ أنّ الكتب بعدما قام مستر موريس بتوزيعها كانت تغيّر لون البشر الرمادي وتعيد فيهم الحياةَ بالألوان !




النهاية كانت انتصاراً رائعاً للكتاب والقارئ والكاتب على حدٍّ سواء  ، مستر موريس أنهى مذكراته وأصبح كهلاً لكنَّهُ رحل عن الحياة وهو شاباً ينعاً جرّاء كل الكتب التي قرأها ، كما أنّهُ أودعَ إرثاً خلّد روحه مهما غابت ، ذلك الإرث هو مذكراته التي أخذتها طفلة،  وهكذا يستمر مستر موريس حيّاً يُلهم الآخرين ويعيدُ لهم إشراق الحياة ..


هذا هو الفيلم  لمشاهدته :




*
خلال إجازة منتصف السنة قبل أشهر قليلة سررت بالحصول على فرصة بتقديم ورشة عن القراءة لفتيات في سن المدرسة ، وسعدت أكثر بعد أن لقت تلك الورشة التي قدمتها بالتعاون مع ذهلاء صدىً لدى الفتيات ليصوتن لنا في نهاية المُلتقى كثاني أفضل عرض مُقدم طيلة الملتقى الذي دام شهراً !
كم هو جميل أن تنشر جمال القراءة لدى الناس ، وأن ترى تلكَ الثمرة قد أزهرت فيهم ، ربما سأُتابع هذا الصيف ذات الموضوع بعد أن تلقيت ذات الدعوة ، بشرط أن أتابع أنا الهدف الذي رسمتَهُ لنفسي بقراءة كتبي التي أراقبها ولا أستطيع متابعة قراءتها بصورة مستمرة الآن لأسباب دراسيّة !


*
أتمنّى أن يغيِّر الفيلم فكرة اكتناز الكتُب للذين لايوافقون على التبرع بها أو اهدائها ، وأذكر أنه في فترة معرض الكتب المستعملة ناقشت هذا الأمر في تويتر وتبيّن لي أنهُ لا زال الكثير يقدِّسون كتبهم لدرجة لا يستطيعون فيها التخلي عنها .. أمّا أنا فأتبرع بكتبي وأُهديها وأعيرها وقد تجاوزت مسألة اكتنازها لأنّ السعادة التي أحصلُ عليها جرّاء نشرها أكبر من السعادة التي تخفت بعد قراءتها واكتنازها للأبد في رف مُهمل !


أرجـوكم اختاروا الشخص "المُناسب" إذا أردتم إهداء كتبكم أو اعراتها أو حتّى التبرع بها .. 









الجمعة، أبريل 13، 2012

















أكبُر ، وتتنامى عددُ الرسائل التي أرسلُها لـ نفسي كلَّ صيف ، تطولُ مدّة العزلة التي أحتاجُ إليها في غمرةِ الخوف والحياة ..
في اللحظة التي أحتاجُ فيها لـ أدفنني في مُعتزل لا ينبضُ بالشمس !
وأصبحُ في خضمِ ثورةٍ مع الذاتْ وأنني أتعرُّفُ إليّ أكثر مع الأيّام ، وأحسدَ غيري إذ يظنون أنهم يعرفونني ،
 أن تتعرّف على الآخر أمر نسبي جدَّاً .. وهو غير موضوعي أبداً لأنّ الذي بالكاد تعرّف على نفسه اليوم  كيف أمكن للآخرين أن يتهكموا أنهم يعرفونه كليَّاً !



مع الأيَّام ، أجدني صديقةً لـ نفسي أكثر من أيّ وقتٍ مضى .. صديقةً وفيّة تعرفُ مواعيدَ الاضطرابات المزاجيّة التي تسكنني ، ومواعيد الصمت والمُعتزَل المُقدّس .. وإذا ما كانَ بحوزتي كتاب أو في رأسي فكرة تمرُّ بمخاض تعرفُ تماماً أنّ عليها أن تُخفي ظلَّها من أمامي لأنّ اللحظة تلك بالذات أكونُ  خلالها في أوجِ الاشتعال / و رهبة الحُلم .. وشقيقتاي تعرفان ذلكَ كثيراً ، تعرفانه درجة أنني غير مسؤولة أو مُحاسبة عمّا قد يصدُر منّي وقتها من وقاحةٍ أو شراسة !

إذا جاءَ اليوم الذي أكتشفُ فيه تفاصيل الصبيّة التي تسكنني ، تفاصيل الأحلام والانتصارات والهزائم الداخليّة و رغبات المستقبل وثورة الحاضر .. لن أنسى أن أحتفي بذلك لأنّ كل دورات التنمية البشريّة التي حضرتها أيّام المدرسة لم تكن ل تفي تحقيق ذلك الهدف ، وأنّهم لم يكونوا إلا مطبلين أو أنني أنا من كنتُ خارجَ السرب وخارج تفاصيلِ الزمن !
مع الأيّام ، أتمنّى أن أتعرّف عليّ أكثر .. وأن أفعل خيراً تجاه الصبيّة التي كان عليها أن تكون أنا يومَ شاء القدرْ؛ بـ الاستغفار كثيراً ، كثيراً جدّاً..  لأنني في وقتٍ أشعرُ فيه أنّ الذنوبَ ثقيلة ، ومُربكة وأنني كلّ ليلة أشعرُ بها ثقلاً يتكاثر ومع ذلك ثمّة إيمان بأنّ رائحة الجنّة لن تكون إلا برحمةِ الله .. 

الخميس، أبريل 12، 2012

لا شيء










تتغيّرُ الاشيـاءْ كثيراً ، وبسرعة !
درجة أنّ الأشخاص ذاتهم لم يعودوا هُم في السابق ، درجة أنني أرغب في الحديث مع أيّ شخص عزيز ولا أجدهُ قريباً ..
أحدٌ لم يعد قريباً مثل ما كانَ بالأمس ، لا ريب لأنّ الحياة تكفّلت بهم !


"لا مزيد من التنازلات" ، أرددها كثيراً ، لكنها بعد عدّة  ثوانٍ تصبح بلا معنى !


لا شيء ،



الاثنين، أبريل 09، 2012

بعضاً من اللامسؤوليّة !





أنهيتُ الإمتحان .. شكرتَهُ جزيلاً ، خرجتُ من مكتبه وهو يدعوا لي بالشفاء !!
هل كنتُ مريضة ؟
لا !
أعني نعم !
لا كنتُ فقط محمومة وفقط حشرجة في الحلق وفقط وفقط ..
أعلمُ تماماً أنني مع الأيّام أتمنى أن أصبح "مسؤولة" أكثَر وأنني لم أعد طالبة مدرسة تنتظر من المعلمة بأن تذكرها مائة مرّة عن موعد تسليم الأعمال وموعد الإمتحان وموعد ..
اليوم فوّت موعد امتحان في الجامعة ، لو كانت مادّة علميّة كيمياء مثلاً متأكدة أنني لن أستطيع أن أعوضه خاصة مع اللهجة الشديدة التي تُرسل فيها مسؤولة المادة لنا قٌبيل كل امتحان رسالة إلكترونية تذكرنا فيها بما علينا أن نفعله قبل أن نحضر القاعة !
وأننا لن نتمكن من حل الإختبار ما إذا فاتنا !


وبطبيعة الحال دكتور الثقافة إنسان مُختلف ، مُختلف كليّاً لذلك استطعت بدون أي مبررات أو أعذار مقنعة يجب اختلاقها أن أحل الإمتحان الذي فوّت موعده لسبب أنني "شعورياً" ظننت أنّه سيكون في الوقت الذي -في الحقيقة ينتهي فيه- !


إنسانة غير مسؤولة ’ حتماً (أنا) مع ألف خط تحت "غير" !
الأيّام كفيلة بأن تبني فييّ تلكَ المسؤوليّة التي لم تُخلق بي يوماً لا في المدرسة ولا في البيت .. فأنا الصبيّة التي تكثرُ أمي دلالي !




الجمعة، أبريل 06، 2012

حلَّ الربيع !




سعيدةُ كثيراً لأنني استطعت بعدَ غياب أن أحلَّ ضيفةً على ربيع بلدي الذي زرتهُ آخر مرّة قبل أشهر طويلة لا أكاد حتّى أتذكر متى كانت آخر زيارة ، استمتتُ كثيراً بـ هدوء المكان بـ الجمال وبـ قريبتي الصغيرة التي تجعلني ابتسم دائماً !

هُنا الربيع ، أمدّهُ إليكم !
وكلّ الزهور تفتّحت .. وأنا كذلك 

* وردٌ محمدّي !


،

وقلتُ لـ شجرةِ اللوز : حدِّثيني عنِ الله .. يا أخت !
فأزهرت شجرةُ اللوز ،
                                                 *كازنتزاكيس 


* زهور شجرة اللوز



* زهور الكرز الناعمَة !
فُتنتُ بهذا الجمَال 


،

زهورُ الكُمثرى !
تلكَ الحشرة العالقة -لم أكن منتبهة لها حين كنت أصوّر-  ثمّ انتبهت وسرى بي الخوف !
هززتُ أغصان الشجرة لكنّها لم ترحل ="


،

 وطبعاً ، براعم الرّمان الناعمَة 


*زهورُ التفاح !


وقلتُ لـ الربيعْ : شكراً