الجمعة، أبريل 13، 2012

















أكبُر ، وتتنامى عددُ الرسائل التي أرسلُها لـ نفسي كلَّ صيف ، تطولُ مدّة العزلة التي أحتاجُ إليها في غمرةِ الخوف والحياة ..
في اللحظة التي أحتاجُ فيها لـ أدفنني في مُعتزل لا ينبضُ بالشمس !
وأصبحُ في خضمِ ثورةٍ مع الذاتْ وأنني أتعرُّفُ إليّ أكثر مع الأيّام ، وأحسدَ غيري إذ يظنون أنهم يعرفونني ،
 أن تتعرّف على الآخر أمر نسبي جدَّاً .. وهو غير موضوعي أبداً لأنّ الذي بالكاد تعرّف على نفسه اليوم  كيف أمكن للآخرين أن يتهكموا أنهم يعرفونه كليَّاً !



مع الأيَّام ، أجدني صديقةً لـ نفسي أكثر من أيّ وقتٍ مضى .. صديقةً وفيّة تعرفُ مواعيدَ الاضطرابات المزاجيّة التي تسكنني ، ومواعيد الصمت والمُعتزَل المُقدّس .. وإذا ما كانَ بحوزتي كتاب أو في رأسي فكرة تمرُّ بمخاض تعرفُ تماماً أنّ عليها أن تُخفي ظلَّها من أمامي لأنّ اللحظة تلك بالذات أكونُ  خلالها في أوجِ الاشتعال / و رهبة الحُلم .. وشقيقتاي تعرفان ذلكَ كثيراً ، تعرفانه درجة أنني غير مسؤولة أو مُحاسبة عمّا قد يصدُر منّي وقتها من وقاحةٍ أو شراسة !

إذا جاءَ اليوم الذي أكتشفُ فيه تفاصيل الصبيّة التي تسكنني ، تفاصيل الأحلام والانتصارات والهزائم الداخليّة و رغبات المستقبل وثورة الحاضر .. لن أنسى أن أحتفي بذلك لأنّ كل دورات التنمية البشريّة التي حضرتها أيّام المدرسة لم تكن ل تفي تحقيق ذلك الهدف ، وأنّهم لم يكونوا إلا مطبلين أو أنني أنا من كنتُ خارجَ السرب وخارج تفاصيلِ الزمن !
مع الأيّام ، أتمنّى أن أتعرّف عليّ أكثر .. وأن أفعل خيراً تجاه الصبيّة التي كان عليها أن تكون أنا يومَ شاء القدرْ؛ بـ الاستغفار كثيراً ، كثيراً جدّاً..  لأنني في وقتٍ أشعرُ فيه أنّ الذنوبَ ثقيلة ، ومُربكة وأنني كلّ ليلة أشعرُ بها ثقلاً يتكاثر ومع ذلك ثمّة إيمان بأنّ رائحة الجنّة لن تكون إلا برحمةِ الله .. 

هناك 6 تعليقات:

ذَهـلاء~ يقول...

أتيتُ لأعلق على تدوينة الأمس، فوجدتُ تدوينةً جديدة!

أظنّ: بأنها سنة الحياة، التغير.
ولأجل ذلك نحنُ لا نستطيعُ أن نفهم أنفسنا!
لأننا لا نستطيعُ أن نبقى كما نريدُ للأبد! كما قلتِ: الحياةُ تتكفل بنا!

ولكن ذاتنا الحقيقية تبقى هناك، في مكانٍ ما. نحتاجُ فقط أن نزيلَ عنها غبار الأيام.

غير معرف يقول...

أحبني جدا:
كيف تطالبين نفسك بأن تغادرك،وأنتي متقوقعة في معتزلك المقدس،لأجل فكرة تولد أنذاك في رأسك،،،،،،يا طفلة من أنجبهآ غير نفسك؟!!!!!
(((إن التأمل في الحياة يزيد آلام الحياة))))

يبدو أن كلمة (درجة) تصادق هالة في هذه الفترة،رفع الله قدرك درجات.

هآلة ~ يقول...

حبُني أكثر :
أنا لا أمارس العُزلة بالمفهوم الذي كونتيه معناً ، أمارسها لأنّ مزاجيتي
تحتمُ ذلك ، ثمّ ما ضير أن نختبئ من
الآخرين لمجرّد أننا نحتاج مساحة
لأنفسنا نعيدُ فيها الحسابات ؟
والأفكار صدقيني لا تولدُ -على الأقل معي
أنا بالذات- في غمرةٍ من ضجيج!


شكراً لأنّكِ هُنا بلهجتكِ "الشديدة" التي أحب يا جميلة ="))

ورفع ربِّي قدركِ وأسعدَ قلبك | دمتِ بالقرب (F)

هآلة ~ يقول...

ذهلاء :
لستُ أنا من يدوّن ، إنها الرغبة
الداخليّة التي تقرر ذلك !

أخشى على الذات الحقيقيّة ، التي تتغيَّر
تغيب وتستمر .. ثمّ لا آثر !

..

غير معرف يقول...

هكذا أنتِ .. يا " هالة " ..
تُتقنين فَنَّ التأمُل بِأَدَّقِ تفاصيلِه ..
ويا لها من نظرة .." تلكَ " التي تحملينها بين جــنــباتِ روحكِ المتعطشة دوماً للأفضل .. وربما [ للمثالية ]..
[ العزلة ]....>> لكِ الحرية في امتلاكها متى تحبين <<..
و فِعْلٌ رائعٌ "هي" العزلة .. إن أدركنا مغزاها الحقيقي ..!
و"أنتي" أحسنتِ .. إدراكها جيِّداً جداً..
بإعادة الحسابات ، والتصالح مع الذات ..
وقد أفهمتِ {هالة القابعة في أعماقك} ..
أفْهَمْتِها جيِّداً .. بأنَّ .. الحلَّ واحــــد .. (الاستغفار كثيراً ، كثيراً جداً)..
وأنَّ رحمة الله وَسِعَتْ كلَّ شيء ..
وها هما "شقـيـقـتـاكِ" .. لم يَتَهَكَّما معرفتكِ .. وربما لم يُصارحاكِ بذلكَ يوماً ..
ولكنكِ " أنتِ " من .. أدركتِ جيداً .. بـــ "أنهما" .. لطالما فَهِمَا ما تَمُرِّين به من حالاتٍ .. تُفقدكِ السيطرة ، وتتغلَّبَ على كيانِك .. وهي أمورٌ طبيعية تحدُثُ لنا في محطَّاتٍ من حياتنا ..
فقــــــــط ..
أنظُري بداخلك .. واِستمعي لنفسكِ ، وسوف تَنْطُقُ بالحقيقة ..
[{( لتجدي طريقكِ في الحياة )}] ..
أختكِ المُعجبة بكِ..
( جزيرة الخيال )
من سلطنة عمان / مسقط

هآلة ~ يقول...

جزيرة الخيال ،
شكراً يا جميلة لكل ما كتبتيه هُنا ولحسنِ ظنَّك، ليتني حقَّاً بالمستوى الذي تظنونه بي وأتمنَّى مغفرة ربِّي ما لا تعلمون  !
بالمُناسبة لستُ من أنصار المثاليّة ولا أظن أنني بأقصى الحالات قادرة على أن أكونها !
شكراً من جديد , وأهلاً بك أختاً :)