الخميس، أبريل 26، 2012

عن كتاب : تشارلي ومصنع الشوكلاته



أنهيت قبلَ قليل قراءة رواية "تشارلي ومصنع الشوكولاته" لـ الروائي : رولد دال الذي منح عام 2005 رتبة القائد في الإمبراطورية البريطانية لمساهماته في أدب الطفل ، وبالمناسبة هذا ثاني كتاب أقرأه لدال ..

 ثمّة الكثير لقوله عن نسخة الكتاب قبل الرواية نفسها !
النسخة جميلة جدّاً  ، وهي من بين  أروع ما وقع في يدي من كُتب والرسومات التي تحويها  لطيفة وطفوليّة كثيراً ، إذ يتكفل برسومات رولد دال شريكه كوينتن بليك ، إذ أصبح يرسم مؤلفات دال بعدَ أن صدر لهما أوّل عمل مشترك عام 1978 
هذه بعض الرسومات صورتها من الكتاب نفسِه :

*رسومات كوينتن بليك

تبدأ نسخة الكتاب بالتعريف حول رولد دال بطريقة جميلة ، ثم تعرّف عن الشخصيات الموجودة في القصّة - وهم الأطفال الخمسة الذين سيحضون بفرصة زيارة مصنع ونكا للشوكلاته - ثمّ تعرّف بلمحة بسيطة عن تشارلي بطل القصّة ، تنتهي القصّة كذلك بلمحة عن رولد دال والكوخ الذي كان يكتب فيه طوال فترة حياتِه وأغراضه وكلّ الأشياء المتعلقة بالكاتب !


*
تدور أحداث القصّة حول تشارلي الذي يسأل جدّه ذات يوم عن مصنع ونكا ، إن كان هو المصنع الأكبر في العالم في إنتاج قطع الحلوى فيتعجب الجد جو عن عدم معرفة تشارلي بذلك وهم يسكنون في منزل -صغير جدّاً - بالقرب من المصنع الذي ينتج الحلوى  الأكثر شهرة في العالم كلّه.
ينحدر تشارلي من أسرة فقيرة جدّاً ، وهو يعيش في بيت يتكوّن من غرفتين  ، بهِ سرير واحد -في أحد غرفه - الذي ينام عليه أربع كهول هما جديه من أبيه وجديه من أمّه ، أما تشارلي ووالديه السيد والسيدة باكيت فينامون على أرضيّة الغرفةِ الأخرى ، ويعيل كل هؤولاء الأفراد رجل واحد هو السيّد باكيت. 
تتنامى الأحداث عندما يُصبح تشارلي مهووساً بسماع قصص حول مصنع ونكا الذي يمرُّ عليه كلَّ يوم مرتين عند ذهابه وإيابه من المدرسة ، لكن المصنع المغلق منذُ عشر سنوات لا أحد يعلم سرَّه ونوع البشر الذين يعملون بداخلِه ثمّ أن مستر ونكا أحد لم يره منذُ عشر سنوات مضت ، منذُ أن أصبحت مصانع الحلوى الأخرى تسرقُ وصفاته وتنتج أفضل منها .
يُعلن في الصحيفة عن رغبة مستر ونكا في استضافة خمسة أطفال محظوظين لـ دخول عالم مصنع الشوكولاته الذي لم يُفتح لأحد منذُ عشر سنوات ، والأطفال الخمسة هم الذين يحصلون على البطاقة الذهبيّة التي تكون قد وضعت في قطع حلوى ونكا الموزعة في متاجر المدينة .. 
فرصة تشارلي المسكين ضئيلة جدّاً في الحصول على هذه الفرصة الذهبيّة ، إذ أن تشارلي لا يحصل على الحلوى سوى مرّة واحدة من كلِّ عام هو يوم ميلاده ، لكن لديهِ فرصة !

*
تتكاثر الأحداث ، ويصبح تشارلي آخر الخمسة الذين حصلوا على البطاقة الذهبية قبل الموعد المنتظر بيوم واحد فقط ، اليوم الذي يصبح فيه هؤولاء الخمسة مدعوون لزيارة مصنع ونكا وسط ضجيج صحف المدينة والناس كلهم !
في المصنع ، تحدث الكثير من الأشياء ، وثمّة عالم خيالي لا يمكن التنبوء به يسرده رولد دال من خياله .. رغم أنّني شعرت ببعض الملل في منتصف جولة المصنع إلا انّه زال حالما بدأت لحظة تنويرة الرواية بالظهور واللحظة الحاسمة  التي لم أكن قد توقعتها أبداً ..

*
الأجمل في الرواية أنّ الأحداث تكون غير متوقعة إطلاقاً ، واللغة الساخرة التي يكتبُ بها رولد جميلة إلا أنني لستُ متأكدة إن كانت تُناسب الصغار، مع أنّ الرواية بطبيعة الحال مكتوبة لهم وليست لنا - نحنُ الذين تجاوزنا مرحلتهم =) - وما يدفعني لقول ذلك أنّ الرواية تحمل كم من الشتائم في الحوارات ، ولم يروق لي ذلك على أيّةِ حال !
الشيء الجميل الآخر أنّ رولد لم يكن يخاطب الطفل من مستوى المربي ، وذلك واضح كثيراً لأنه برأيي لو كان موّجهاً لاستخدم مستر ويلي ونكا الشخص الموجه من خلال حواراته مع الصغار وذلك لم يكُن ، إلا أنّه استخدم كائنات الأومبا - لومبا من خلال الاغاني التي تغنيها توجيهاً تربويّاً .. يُخبر مستر ونكا الصغار خلال جولته في المصنع أنّ هذهِ الكائنات تحبُّ الغناء كثيرا ًفتغني هذه الكائنات في كل مرّة يقع فيها أحد الصغار في تصرّف غير مُلائم وتقول في كلماتها لمَ هو تصرف خاطئ وما النتيجة لذلك !


عُذراً لأنني أطلت كثيراً في الكلام ، 
* الكتاب رقم 6

هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

كم هو رائعٌ ذاكَ التنوُّعُ في القراءات لديكِ ..
أتعلمين ما يُميِّزُكِ! الإتقانُ بشتى أنواعِه ..
كتاب [تشارلي ومصنع الشوكولاته] ..
أردتُ ـ فقط ـ أن أضيف شيئاً هُنا .. وهو أنه قد تم إنتاجُ فيلم أمريكي من "والت ديزني" لقصة الكتاب .. وكذالك يحمل نفس العنوان .. وهو فيلم خيالي جداً ، وكوميدي كذلك ..
وقد تمَّ عرضه منذُ مدة على شاشة [أم بي سي3] ..
وقد أعجبني خيال الروائي: "رولد دال" عند كتابته لهذه القصة ؛ بما فيه : مصنع الشوكولاته ذاك وما يحتويهِ من مشاهد يُشعركِ بلذة المنظر قبل التذوق !!!!
وهذه لمحة للفيلم على الرابط أدناه إن أردتي مشاهدته:
http://www.youtube.com/watch?v=VRyCFnnbsYQ&feature=fvwrel
بالمناسبة جميل ذاك الرابط الذي وضعتِهِ عند فتح اسم "رولد دال" .. رسوماته من وحيِ البراءة والطفولة ..
هــالة .. أتسمحين لي بسؤالٍ .. بعيدٍ جداً ..؟؟
هل نضطر في حياتنا مع البعض ، أن نستخدم تلكَ النظرات الحادة التي توحي بالجفاء .. الغرور .. وربما الشر؟
إذا كان كذلك ، فلماذا باعتقادك ؟
وهل حينما قال النبي : "تبسمك في وجه أخيك صدقة" هل قوله ذلكَ ينبني على استثناءات من وجهة نظرك؟
أختُكِ : ~ جزيرة الخيال ~

هآلة ~ يقول...

جزيرة الخيال :
شكراً عزيزتي على تعقيبك =)

كوني مع الآخرين كيفما تريدي أن يكونوا معكِ وكيفما تريدي أن ينظروا إليكِ وفقط!
ولا ينبغي أن نتسرع في الحكم على أسلوب أناس لا نعرفهم أو بالكاد نعرفهم !

دمتِ

ذَهـلاء~ يقول...

واكتشفتُ فجأةً أنني لم أعلق هنا! يالَ حالتي الصعبة "><

قبل كل شيء، الصور التي وضعتها جميلة جدا 3>
أوافقكِ في رأيكِ عن النسخة، جميلة جدا ^^ جمالها هو الذي جذبنا أنا ومروة لشراء الكتاب دون تفكير!
اختصارا، أتفق مع كل شيءٍ قلتِه!

واكتشفتُ كم هو ممتع قراءة كتب الأطفال!