الخميس، أبريل 26، 2012





*تجتاحُني رغبة عارمـة بقراءة الموتى ، دونَ سبب يُبرر هذا التوجه وأجدني بعدها أتقنُ الوشاية بهم والبُكاء في حضرتهم لغيرِ سببٍ أيضاً ،  أعيشُ في الحاضر ، نعمْ ..  لكنّ شيئاً ما خفيّاً يجرّني .. ل أتذكر أنني يوماً سأكونُ واحدة منهم وسيقرؤني أحداً ما على غفلة دونَ اهتمام وسيصبح هذا المكان أكثر هجرةً عما هو عليهِ الآن - هذا الشعور الذي يطاردني هيّجته قراءة مدوّنة هديل التي مضى على وفاتها خمسة أعوام ، في أحدِ تدويناتها التي سُئلت فيها السؤال التالي : هل فكرت فى مصير مدونتك فى حال وفاتك؟ قالت : ستُنسى وباختصار !!
لو تعلمين أنّها تعيش أكثر من قبل يا هديل !

.
.
وأريدُ الحديث كثيراً قبلَ الغياب الأخيـــر !
بالشفاه .. بالأحرف أو بالصمـت ، الحديث هو الحديث مهما كانت الطريقة .. 



                           ، وليُعن الله من ابتُليَ  بالاستماع إليّ !

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

"قراءة الموتى" .. ما أحزَن تِلكَ اللَّحظة !! .. حِينَما نُقَرِّرُ التَّفْتِيشَ عن أَحَدِهِم ..
أحدٌ .. لم تشأِ الأقدارُ أن تَجمعنا بهم .. و بعد أن خطَفَهُم قِطار العُمرِ عن هذه الحياة..!!
كَم نتمنى حِينها بلهفة .. ونَشْوَةُ الشَّوقِ تَغْمُرُنَا لِلِقَائِهِم .. تُبعثِرُنا .. أمام حُروفٍ نثروها .. ها هنا ..
بالعينِ لم نعرِفهم .. لكن حروفهم شكَّلتْ أجملَ الصُوَرِ لهم ..
" المـــوت" حتى أنَّ حُروفهُ تُشكَّل هاجساً مُخيفاً عند سماعها من فاهِ أحدِهم ..
أو حتى حينما .. نراها مدونة عنوانها ذاك "الشبحُ الأسود" ..
[المـــــوتُ] شيءٌ غريبٌ .. وعجيب .. حتى "رسولنا مُحمد عليه أفضل الصلاة والسلام" وهو أشرفُ الخلق أحسَّ [بسكراته] ..
وأيُّ شُعورٍ غَـيْـبِيٍّ هو ذاكَ الشعور .. حينما تُنتَزَعُ الروح ..
ولو أن أحدهم بُعثَ من الموتْ ؛ لن يجرؤ على ذِكرِهِ .. أو حتى وصفه ..
"اللهم اِرحم ضَعفنا .. واجعلنا مثلما تُحِبُّ أن نكون"
ها أنا عُدت .. وفي كلّ يومٍ أزدادُ إعجاباً بهمساتكِ الرقيقة التي تُعيدُ لسويداء القلبِ مفاهيم تُعيدُ له النظارة كي يُشع من جديد .. ونعلم بأن لنا أجلاً مُسمى ..
وأنهم هُمُ السابقون .. ونحنُ اللاحقون ..
شكراً أبُثُّهُا من هُنا .. إلى هناكَ .. إليكِ ..
~جزيرة الخيال~

غير معرف يقول...

اِضافة/
(وليُعِن اللهُ من اِبتُلِيَ بالاِستماعِ إليّ!!!!)
بل "أنــتِ" تتألَّقين دوماً في نُفوسِ البعض .. نعم / حُروفُكِ لها وقعٌ آخر ..
أتعلمين لربما هي "أنـــا"..! ..ها قد حان دوري .. فالابتلاءُ أنواعٌ في نظري!! ..
ومنها ما هوَ جميلٌ يُسعِدُنا..
وـ هذا بالذات ـ
كَم علَّمني الكثير!!

عُذراً على الإطالة ..
~جزيرة الخيال~