الجمعة، أبريل 20، 2012

The fantastic flying books عن فيلم







The fantastic flying books of Mr.Morris هذا الفيلم القصير الأنمي الصامت الذي مدته 15 دقيقة الحائز العام الماضي على جائزة الأوسكار مُذهل بكل المقاييس ! 
الفيلم يُناقش فكرة عميقة جدّاً حول  "الكتاب"  من خلال كُتب طائرة تُصبح إلهاماً للحياة و لكل البشر ، يبدأ الفيلم بمستر موريس الذي يكونُ جالساً على شرفته يكتبُ مذكراته وفجأة تأتي عاصفة تحملُ معها كلَّ شيء بما فيها مذكراته والحروف التي كتبها أيضاً ، تصبح المدينة بعدها رماديّة  مردم لما بعد الإعصار ، وكل  الكتب الممزقة التي تفترشُ أوراقها  الأرض  لا تنبضُ بالحياة ..




 سأقول أنني أصبتُ بحالة انتشاء جرّاء مشاهدة الفيلم لأنني لا أزال مُناصرة للكتاب الورقي بشتّى المقاييس ولا أزال أحبُّ رائحة الكتب وملمسها بغض النظر عما إذا كنتُ قارئة نهمة أم لا ولا أظن أنني قرأتُ كثيراً لأصنف نفسي ضمن القرَّاء النهمين إلا أنني على الأقل لديّ علاقة خاصة جداً تربطني بالكتاب ، أحبُ أن تصل للآخرين !


*مستر موريس يعالج أحد الكتب !



أثرت بي اللحظة التي يُعالج فيها مستر موريس أحد الكتب التي كانت تُعاني من حالة يُرثى لها ، تلكَ اللقطة بالذات أشعرتني أنَّ للكتب روح تسكنُها ، كما أنّ ثيم الألوان راقَ لي جدّاً .. كيفَ أنّ الكتب بعدما قام مستر موريس بتوزيعها كانت تغيّر لون البشر الرمادي وتعيد فيهم الحياةَ بالألوان !




النهاية كانت انتصاراً رائعاً للكتاب والقارئ والكاتب على حدٍّ سواء  ، مستر موريس أنهى مذكراته وأصبح كهلاً لكنَّهُ رحل عن الحياة وهو شاباً ينعاً جرّاء كل الكتب التي قرأها ، كما أنّهُ أودعَ إرثاً خلّد روحه مهما غابت ، ذلك الإرث هو مذكراته التي أخذتها طفلة،  وهكذا يستمر مستر موريس حيّاً يُلهم الآخرين ويعيدُ لهم إشراق الحياة ..


هذا هو الفيلم  لمشاهدته :




*
خلال إجازة منتصف السنة قبل أشهر قليلة سررت بالحصول على فرصة بتقديم ورشة عن القراءة لفتيات في سن المدرسة ، وسعدت أكثر بعد أن لقت تلك الورشة التي قدمتها بالتعاون مع ذهلاء صدىً لدى الفتيات ليصوتن لنا في نهاية المُلتقى كثاني أفضل عرض مُقدم طيلة الملتقى الذي دام شهراً !
كم هو جميل أن تنشر جمال القراءة لدى الناس ، وأن ترى تلكَ الثمرة قد أزهرت فيهم ، ربما سأُتابع هذا الصيف ذات الموضوع بعد أن تلقيت ذات الدعوة ، بشرط أن أتابع أنا الهدف الذي رسمتَهُ لنفسي بقراءة كتبي التي أراقبها ولا أستطيع متابعة قراءتها بصورة مستمرة الآن لأسباب دراسيّة !


*
أتمنّى أن يغيِّر الفيلم فكرة اكتناز الكتُب للذين لايوافقون على التبرع بها أو اهدائها ، وأذكر أنه في فترة معرض الكتب المستعملة ناقشت هذا الأمر في تويتر وتبيّن لي أنهُ لا زال الكثير يقدِّسون كتبهم لدرجة لا يستطيعون فيها التخلي عنها .. أمّا أنا فأتبرع بكتبي وأُهديها وأعيرها وقد تجاوزت مسألة اكتنازها لأنّ السعادة التي أحصلُ عليها جرّاء نشرها أكبر من السعادة التي تخفت بعد قراءتها واكتنازها للأبد في رف مُهمل !


أرجـوكم اختاروا الشخص "المُناسب" إذا أردتم إهداء كتبكم أو اعراتها أو حتّى التبرع بها .. 









هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

الكُتُبُ "الورقية" بخاصة .. حقاً روحٌ أخرى .. نستمدُّ منها الحياةَ.. النظارةَ.. الإشراقَ والرِّفعة ..
وقّد أبدعَ ـ حقّاً ـ من كوّن فكرة هذا الفيلم ومن أخرجه وأنتجه بهذه الصورة ..
ليتَ الكلَّ >>ينثر خياله لإبداع هكذا أعمال<< ..
جميلٌ .. أيتها الجميلة .. هذه الرَّوعة .. في ما أدرجتيه من اِستقاء لما حملهُ الفيلم بينَ طيَّاته..
حتى أنني وأنا أشاهدُه أذكرُ لحظتها بأنكِ ذكرتِ المشهدَ بحذافيره المُتأَمَّلة من منظورك المُبهر ..
هذا رابطٌ (للجيل القادم من الكُتُب)
http://www.youtube.com/watch?v=gEuUOkZsyKc
لي سؤال يا هالة ، لربما هو الغريب من نوعه!! .. أبت النفسُ إلا أن تبوحه :
هل تُرحبين بحضوري الدائمَ إلى مدونتك ؟؟
؛ لأنني أشعر .. بي .. كمن اِختلسَ العبور إلى أنفاقِ عالمك المُرهف بالأحاسيس والتأملات!
المُعجبة بِبَوحِك: ~جزيرة الخيال~

غير معرف يقول...

إضافة /
كم نحتاجُ لتِلكَ الإضاءة التي قد أدرجتِها بالأسفل ..
شاكِرة لكِ اهتمامكِ بمواضيعَ لربما قد أهملها .. أو لم يفكر بها البعض ..
أنا أعتبرُ من يكنِزُ كُتبه .. كمن طَمَرَ كنزاً تحت الطِّين ..
[أو كالمعادن الثمينة في التراب مدفونة.. مغمورة .. مطمورة.. لم تجد حاذقاً يخرجها من الطين , فيغسلها وينقيها , لتلمع وتشع وتُعرف مكانتها]
~جزيرة الخيال~

هآلة ~ يقول...

أهلاً يا جميلة
الكتاب شيء مُقدّس لابد أن يُعامل على هذا الأساس ، شكراً على الرابط شاهدت هذا المقطع من تيد ومع أنّ التقنية تطور لنا طريقة القراءة كلّ يوم إلا أنني "تقليديّة" ولا أزال أحب الكتاب الورقي أكثر من أي شيء آخر =) ، وأظن أنّ الأمر يكمُن على التكيف ..

وبالنسبة لسؤالك فأنتِ أهلٌ لهذا المكان متى أحببتِ ولا داعي للإستئذان أبداً .. وأهلاً بروحك =))