الاثنين، يونيو 11، 2012

حياة في الإدارة وغازي القصيبي







سأعترف أنّ "حياة في الإدارة" أجمل بكثير مـن "الوزير المُرافق" ولم أقتنع يومها بما قالهُ الكثيرون حول وجهة النظر هذه ، وكلاهُما سيرة الإداري / الذي ابتعد فيهما كلّ البعد عن وصف حياتَهُ الشخصيّة .. ولا أدري على أيّةِ حال لمَ لم يدوّن القصيبي سيرته الذاتيّه !!


لا أدري من أينَ يجب أن أبدأ وأين يجب أن أنتهي !
هذهِ الحياة الإداريّة الصاخبة الزاخرة بالفنتازيا في كل جزء من حياته يصعبُ حقّاً تلخيصها ، كانَ لي مع الكتاب ساعات حلّقتُ فيها في فكرِ رجُل -حتى إن لم يعتبر نفسهُ هو عبقريّاً- فأنا أعتبرهُ كذلك ! أحياناً العبقريّة ليست ذكاء وقدرات ذهنيّة / لكنها حكمة في التعامل وحُسن تدبير للمواقف ، وهكذا كان هذا الدكتور الذي أفنى عدّة أسابيع بعد حيازته للدكتوراه في مكتبة الجامعة التي كان من المفترض أن يوظف فيها ولعدم وجود -طاولة وكرسي له- اضطر أن يداوم ساعاته بين قراءة الكتب !
هذا الرجل علّمني مالم تعلمني إياه سنوات في المدرسة ، حسدتُ تلامذتهُ عليه وتمنّيتُ لو كنتُ أحدهم ، بدأ نجاحهُ درجةً درجة ، تدرّج في كل شيء قبل أن يُصبح وزيراً فسفيراً - رغم أنّ فترة السفارة كانت بالنسبةِ له إجازة مدفوعة الراتب- !
أنا حقّا ًآسفة لأنني لن أكون قادرة على نقل مُتعتي القرائية لهذا الكتاب هُنا / أصبحَ واحداً من كُتبي التي قرأتها وشعرتُ بحزن شديد حال إنهاء قراءته !
اختتم  كتابهُ بهذه العبارة :




ماذا  سأقول لو كنتُ قد قابلت غازي القصيبي -رحمهُ الله -  بعد هذهِ القراءة ؟
كنت ربما سأسأله  عمّا استغربته في شخصيّته / وفلسفتِه حيال الحاضر والمستقبل !
لم يكتب هدفاً واحداً طويل الأمد  طوال حياته  (على الأقل هكذا استنتجت) / وكان يقول مرّة بعد مرّة ، متأكد أن موقف كهذا حتّى أدق الناس تخطيطاً لن يكونوا قادرين على بلوغه ! القدر!

أكثر دروسي المستفادة أنني لن أفرّط بهذا الكتاب أبداً :)


ماذا بعد الوزير المرافق وحياة في الإدارة ؟
اممم 
- العصفوريّة و -الزهايمر 

هناك تعليق واحد:

زمزم~ يقول...

شوقتيني!!باخذه من عندك بداية دوامنا..بعد إذنك طبعا^^