الخميس، أغسطس 30، 2012

2+2=5


via vanoos:
"في نظام استبدادي صارم – كما في هذه المدرسة - تُغيّب الحقيقة ولا تُعدّ صحيحة بعد ما كانت، و تُفرض حقيقة أُخرى بدت سخيفة ومضحكة بالبداية لكنهم مضطرّون إلى التعامل والتكيّف معها لتصبح هي الحقيقة والأمر الصائب الذي يجب على الجميع الموافقة عليه. ويغدو كل من يرفضها أو يعترض عليها مُخطئاً مُجرماً حسب ما يزعمون."

السبت، أغسطس 18، 2012

ربّانيّون لا رمضانيُّون - عن رمضان 2012






لا زالَ صوتُها يترددُ في رأسي منذ ُالعامَ الماضِي ، كنّا نتناقَش في إحدى الدورات الرمضانيّة وحين َجاءَ دورُنا في الحديث قالَت أشياء جميلة لم أكُن لـ أعيها ! من جُملتها أننا ربّانيُّون - هذا أكثر ما يعلقُ بي - سألتُ نفسي قبلَ أيّام بماذا خرَجت من هذا الرمضَان ؟ أؤمنُ كثيراً أنّ رمضان -جامعة الحياة - التي تصبحُ الروحُ فيها قادرة على أن تُعيد ترتيب ذاتها أكَثر من أيِّ وقتٍ مضَى / يا الله ! لا شيءَ أجمل من الجوّ الروحاني في هذا الشهر ، أن تخرُج إلى ساحة المنزل عندَ منتصَف الليل وتجِد العالم ساكِن  تغشاهُ الرحمة ، أن تصلِّي صلاة التراويح مع الإمام وتتسائل - كل هؤولاء جاؤوا إلى الله بمذلّه - يقرأُ الإمام فتخشع ، وأحيانا ًتحاولُ أن تخشَع .. و تجاهدُ في ذلك بكلّ ما أوتيت ! حلقَات التدبّر في الخامسَة فجراً ، ( العزومات) العائليّة و ضجيجُ الأطفال .. ويومَ قرّرت وخفقَ قلبي كثيراً حين َصلّيت بقريباتي وكنت ُعليهنّ إماما ًلأوّل مرّة في حياتي ، واستغفرت ربِّي كثيراً بعدها فالتجاربُ الأولى لا تكن كاملة أبداً ، وأنني تصالحتُ أخيراً مع المطبخ والآن علاقتي به في وئَام ، ويومَ أرسلَتْ لي إحدى صديقاتي البعيدات  بُعَيد المغرب تقول : ( كنت بسألك شو طبختي بس تذكّرت عصير الليمون وقلت حرام أحرجك بسؤالي ) ينتابني ضحك كلّما تذكرت ، "عصير الليمون" كانت تميمتي والشيء الوحيد الذي أتقنت صنعه ويعرِفنهُ صديقاتي بأنّه العلاقة الوحيدة التي تربطني بالمطبخ ، لكن من يُصدّق أنّ رمضان هذا قلبَ الموازين وأصبحتُ أطبخُ عن شغف ما ظننت أبداً أبداً أنني ملاقيتِه !


هذا الرمضان ، حاولتُ  أن أبحث فيه عنّي بينَ ضجيجِ الحياة وأدخلُ في حالة سلام ذاتِي وتصالح داخلي ، لا أقول أنني استطعت الوصول لكلِّ ذلك والطريق طويل ويحتاج إلى صفاء و إيمان كبير و الكثير الكثير ، لكن مجرّد أنني فكّرت بحالة السلام مع ذاتي أشعر أنني بدأتُ الطريق و نزعتُ تراكمات من الأثواب البالية الكثيرة منَ الماضِي و أرنو كثيراً لتجاوز مرحلة الماضي و التفكير بقضيّة المستقبل و العمل نحوها باطمئنان أكثر ، وأعلم أنني في خطوةٍ أكثر جمالاً تعلّمت كثيراً و سافرت أكثَر ، 8 كُتب قرأتُها خلال هذا الشهر الكريم ، كتبت عن بعضها  هُنا وقيّمت جميعها في موقع الجود ريدز .. وهذه العناوين التي قرأتها :
رجال في الشمس / غسّان كنفاني - رواية
عائد إلى حيفا / غسان كنفاني - رواية
جدد حياتك / محمد الغزالي
اليوم النبوي / عبدالوهاب الطريري
العرب وجهة نظر يابانيّة / نوبوأكي نوتوهارا
لو كان بيننا / أحمد الشقيري
رحلتي مع غاندي / أحمد الشقيري
موت سرير رقم 12 / غسّان كنفاني

 لن أنسى الحديث عن تجربة التطوّع في حفل ( عيديّة اليتيم ) التي يقيمها كلّ عام  فريق الرحمة الخيري ، كان من المفترض أن تقوم فتيات مجموعتي بتوزيع الهدايا لكن قررت أنني سأجرّب الرسم على وجوه الصغار ، فرِح الصغار بالرسوم وبعضهم حتّى لم يكونوا ليريدوا رؤية ما رسمنا على وجوههم .. رسمت فراشات على وجوه الفتيات الصغيرات ، وكانَ ذلك أفضل جزء بالنسبةِ لي ، أعلم أنني ترددت ُكثيراً قبل أن أقرر أنني أريد فعلاً الإشتراك في هذه التجربة  / العدد الهائل من الأطفال وتجارب بعض الصديقات العام الماضي لم تكُن لتشجع ذلك ، لكنّ حماسي تجاه الأشياء يمر دائما ًبنوعين متضادّين والحمدلله أنني قُبيل الموعد المحدد كان حماسي قد بلغَ أوجه / دائما ًأؤمن بأنّه لا يمكن أن تقدّمَ شيء ما دمت لا تملك الرغبة الداخليّة الصادقة للقيام بذلك ، الأطفال رائعون ، بعيدون كلّ البعد عن تعقيداتِنا و رسمة عاديّة جداً وقد تكون قبيحة سيسعدون بها !
أمّا عن تجربة رمضان بلا تويتر ، فكانت جميلة .. جميلة جدّاً أتمنّى أن يجربها كل مغرّد ، كنتُ قد ظننت أنني أحتاج أن أعطي نفسي فرصة وأنّ رمضان هو الوقتُ الملائم لـ أبقى فيه قريبة منَ الله  أكثر .. شكراً يا الله ، أن منحتني ذلك الإمتلاء ونشوة أستطيع من خلالها أن أتذكّر هذا الرمضان بابتسامة ورغبة عالية بالاستعداد لـ الرمضان القادم إن طالَ بيَ العُمرُ أكثَر !


*
لـن أُبارك لكم اليوم بـ العيد ، قد أكتب بعد عودتي من الداخليّة عن عيدي :)
عيدي سيكون في مسقط / السوادي / الجبل الأخضر ..
و يالله فرحة العيد اغدقها على كل الأحبَّة وأمنح كل الفقراء والتائهون و اللذين يتساقطون في الحرب و الفقر .. فرصة السلام والسعادة / لا أحد سواك أقدر على ذلك !

الاثنين، أغسطس 13، 2012







                   وحينَ يقتربُ منكِ الشوق ، كوني بخير ! 

لن يسألكِ أحد يا -جلّنار- ما معنى أنّكِ بخير ، وأن يُعانقكِ غرباء انتظروكِ طويلاً بلا موعدٍ مسبق 
أنتِ بخير ، لا أحد يملكُ التباساً سماويّاً بـ مفرداتِك 
لا أحد يملكُ تميمتَكِ الزهريّة التي تخفينها خلفَ وسادة !
ولا أحد يذكرُ تفاصيل وجهها / كلّما ترددت عليكِ في منامات الطفولة و ..

أنتِ بخير ، يملؤكِ الشوق لكن لن يفهمَ أحد 

ولن يفهمَ أحد / ما معنى أن يسلّمكِ القدر لـ عناقٍ دافئ مع غُرباءْ 

أنتِ بخير / صدّقيني و في حلٍّ من الحياة !



الأحد، أغسطس 12، 2012

ماذا قالَ نوتوهارا عَنَّا - نحن ُالعربْ - ؟





*
قالَ لهُ وفيق خنسَه : "حتّى الأعمى إذا أمضَى أربعينَ سنةً في مكانٍ ما ، استطاعَ أن يرى شيئاً يستحقُّ الكتابَه" ،
 يقولُ نوبوأكي نوتوهارا أنّ هذهِ الكلمات كانت دافعاً لتأليف كتابه : (العرب وجهة نظَر يابانيّة) بعد أربعين عاماً من بدء دراسة اللغة العربيّة وتدريسها في جامعة "طوكيو" أكبر وأهم جامعة يابانيّة والسفر إلى عدد من البلدان العربيّة والعيش في الريف والصحراء .. هذا الكتَاب صادِم للوهلةِ الأولى ، ربّما لأنّه واضح ونحنُ العرب لم نعتَد سوى أن يُجاملُنا الآخرون ، وبعدَ ذلك يُصبح الكتَاب مُخجِل جدّاً. فأن يقول لكَ الآخرون عن مشاكلك التي تواجهها وكيف يجب أن تتخلّص منها وأنتَ لليوم لا تعترف بها لهو أمر مخزي جداً !
أمتعني هذا الكتاب وأشعرني بمشاعر كثيرة وأردتُ خلال قراءتي مناقشة الكاتب في عدد من الإيديولوجيّات التي طرحها من وجهة نظرِه ، لا يمكنني سوى أن أقول أنّهُ تمّكن من طرح الكثير من القضايا ونقدِها بناءاً على الثقافة القادِم منها وبناءاً على فترة  من العيش في الوطن العربي ، كما أنّني أخالفه في عدد من المواضيع أحدها موضوع "ازدواجيّة الشخصيّة العربية" وربطِها بعقيدتنا ، وكمثال آخر يقولُ نوتوهارا :

" طبعاً الدين موجود في اليابان وأحياناً يكونُ قويّاً في مجال الطقوس ولكنّهُ لا يتدخل في الملابس على الإطلاق ، أعني لا يحدد للنّاس نوع اللباس ولا شكله ، وفي هذا تقدّم كبير خارج القمع وباتجاه الحريّة"

أظُن أنّ الشخصيّة الغربيّة وكما يقول علي عزّت -رئيس البوسنة والهرسك- لا تستطيع أن تجد ترابط بينَ المادّة والروح وكدليل على ذلك تصادم الإلحاد مع الكاثوليكيّة والأرثوذكسية ، وهذا ما أوجدهُ الدين الإسلامي فبالنسبةِ لنا ليسَ ثمّة انفصال بينَ المادة والروح أو العلم والدين .. لذلك يفسّر المستعرب مسألة اللبس على أنّها قمع ديني ، لأنّهُ لا يستطيع أن يؤمن بفكرة "الوحدة ثنائيّة القطب" التي فسّر بها بيجوفيتش الإسلام من منظور الفكر الغربي !
ناقش الكتاب عدّة قضايا ، كالقمع في الشوارع العربيّة و العلاقة بين الكاتب  العربي والسلطة وهو كما يقول لا أستطيع أو أيّ ياباني أن نفهم لمَ قد يكتب الكاتب العربي مديحاً في السلطة ، وهذا مالا يحدث على الإطلاق في اليابان !  وفي جزءٍ من الكتاب ناقش ونقد الأدب العربي من خلال ثلاثة أدباء : غسّان كنفاني والقضيّة الفلسطينيّة ، ابراهيم الكوني والصحراء وعبد اللطيف اللعبي و الحريّة من خلال السجن !


**
أكثَر المقاطع تأثيراً وحضوراً في وجداني ، هو المقطع الذي تحدّث فيه المستعرب عن اكتشافه قضيّة فلسطين وأنّ غسّان كنفاني كانَ الصوت الأعلى لذلك وهو الذي طمس تضليل الإعلام الغربي خلال عرضهم للقضيّة الفلسطينيّة ، لا أدري لمَ شعرت أنّ ذوقي وذوق نوتوهارا متشابه لحدٍّ ما ربما من أسماء الكتب العربيّة التي اختار ترجمتها ، -خاصّة ًأنّ رواية (عائد إلى حيفا) هي أوّل رواية اختارها لترجمتها لليابانيّة - أو إيمانه الدائم أنّ الكاتب الحقيقي هو الذي يكتب لأجل قضيّة !


***
خرجت من هذا الكتاب بالكثير ، ولا أدّعي ذلك .. ولعلّ أحد أهم الأشياء هي فكرة "النقد الداخلي والخارجي" التي دعا إليها نوتوهارا المجتمعات العربيّة لتخطّى واقعها ، وأنّ علينا أن نجد شيئاً للمستقبل للانشغال به وأنّ (الأفكار الجاهزة تخرّب البحث وتخرّب فهمنا للواقع).


 ***
ولسببٍ ما تمّ تنصيف عدد التحدّي القرائي ، أشعر بتوتّر في كل مرّة أشاهد الرقم مائة .. الآن أصبح خمسين ليس لأنني لا أحبُّ التحديات ولكن لأنّ الشغف القرائي لا أسيطر عليه ولا حتّى الوقت ! 

السبت، أغسطس 04، 2012

لسببٍ ما !






لسببٍ ما ، كُل شيءْ يحدُث .. ينتابني أحياناً فضولٌ دائمْ عن الرغبة باكتشاف المغزى من وقوع بعض الأحداث.. ثمّة رغبة  داخليّة بمعرفة السببٍ الذي يخبِئهُ القدرْ ، بعضُ الأسباب تنكشفُ سريعاً عن ستارها / والبعض الآخر سنيناً طويلة لا نعرف كنهه !

 أذكرُ كثيراً ذلكَ اليوم الصيفي وأنا على موعدٍ مع محاضرة في مبنىً يحتاجُ على أقلِّ  تقدير أكثر من خمسة دقائق للوصول إليه مشياً وأنا من بعدِ محاضرتي السابقَة مُرهقة .. ويومها ككلّ يوم بدوتُ أقربُ للتحليق للوصول في الوقتِ الملائم  ، لكنّ شيئاً داخليّاً قال لي أن أتوقّف في مسجد الجامعة ، أنصتُّ  لذلكَ الصوت ، و ازدحامَ ساحة المسجد أبت سوى أن ألقي حقيبتي ، كُتبي وقنّينة الماء التي أحكمتُ اغلاقها قبلَ دخولي ،على أرضيّة الدرج !

 سقطت القنينة معلنةً عن انسكاب محتواها من الماء والقطّة التي كانت نائمة في ذلك المكان استيقظت على صوتِ الارتطام .. أمسكتُ القنينة ، أغلقتها..  و ... وجدتُ القطّة تشربُ من الماءِ المسكوب ، لا أدري كم من الوقت استغرقني لـ أتأمّل ، وأنّ الله ساقني  - في تلكَ الظروف - إلى تلكَ القطّة لسببٍ ما !

 ابتسمتُ كثيراً يومهَا ، وأكثر ممّا يجب .. وأنا أفكّر بيني أنني "سببٌ" لـ شيءٍ ما في هذا العالَم




الجمعة، أغسطس 03، 2012







لـ أنّها ذكرى جميلة ، تستحق أن تكونَ هُنا !


لـ : أمجاد الزومان  ’ ومُباركات التخرّج !


كلمات : 
هالة المطيري 
حصّة عبدالله 
و هالة الريامي (هالة عُمان) 


مونتاج : 
حنين الهاشمي