السبت، أغسطس 04، 2012

لسببٍ ما !






لسببٍ ما ، كُل شيءْ يحدُث .. ينتابني أحياناً فضولٌ دائمْ عن الرغبة باكتشاف المغزى من وقوع بعض الأحداث.. ثمّة رغبة  داخليّة بمعرفة السببٍ الذي يخبِئهُ القدرْ ، بعضُ الأسباب تنكشفُ سريعاً عن ستارها / والبعض الآخر سنيناً طويلة لا نعرف كنهه !

 أذكرُ كثيراً ذلكَ اليوم الصيفي وأنا على موعدٍ مع محاضرة في مبنىً يحتاجُ على أقلِّ  تقدير أكثر من خمسة دقائق للوصول إليه مشياً وأنا من بعدِ محاضرتي السابقَة مُرهقة .. ويومها ككلّ يوم بدوتُ أقربُ للتحليق للوصول في الوقتِ الملائم  ، لكنّ شيئاً داخليّاً قال لي أن أتوقّف في مسجد الجامعة ، أنصتُّ  لذلكَ الصوت ، و ازدحامَ ساحة المسجد أبت سوى أن ألقي حقيبتي ، كُتبي وقنّينة الماء التي أحكمتُ اغلاقها قبلَ دخولي ،على أرضيّة الدرج !

 سقطت القنينة معلنةً عن انسكاب محتواها من الماء والقطّة التي كانت نائمة في ذلك المكان استيقظت على صوتِ الارتطام .. أمسكتُ القنينة ، أغلقتها..  و ... وجدتُ القطّة تشربُ من الماءِ المسكوب ، لا أدري كم من الوقت استغرقني لـ أتأمّل ، وأنّ الله ساقني  - في تلكَ الظروف - إلى تلكَ القطّة لسببٍ ما !

 ابتسمتُ كثيراً يومهَا ، وأكثر ممّا يجب .. وأنا أفكّر بيني أنني "سببٌ" لـ شيءٍ ما في هذا العالَم




هناك 5 تعليقات:

جزيرة الخيال*~ يقول...

ولـ سببٍ ما جرتني الأقدارُ هُنا..!
.. آتي اليومَ لأصفِّقَ وبحرارة.. لا بيديّ !
بل بمشاعري التي تحتفي بذاك المشهد..
وتحتفي بكِ..
لـ دقة التأمل وتناول المشاعِرِ حينها .. وسردِ روايةٍ من أدقِّ التفاصيلِ المنسية !
ليس كُلُّ شخصٍ يُتقنُ التأمُّل !
وكَثيرونَ هُم في عالمِنا الصغير مساحةً، الشاسِعِ أجناساً .. يمرّوُنَ على الأحداثِ مروراً،
حتى ـ أقلُّ - من أن يُسمَّى مرورَ الكِرام!

التأمل بابٌ من أبوابِ الحكمة..
يقُودُنا لاستشفاف معانٍ حُلوة ..
حتى أنَّ إبراهيم عليه السلام كانَ يتأملُ الكواكِبَ والقمر والشمس؛ ليقتنعَ بأنَّ العُمودية الحقّ لله وحده..
ومُحمَّدُ (صلى الله عليه وسلم) أفضلُ خلقِ الله قبلَ قُدومِ الإسلام؛ كان يذهبُ إلى غارِ حراء ليتعبد بالأيام .. وعِبادتهُ تِلكَ كانت [التأمل]..
وكثيرون هُمُ العُلماء - مسلمين أو غير ذلك – لم يكُن ليكتشِفوا شيئاً لولا التأمل..
صدِّقيني [التأملُ عبادةٌ مَنسية]..!
؛ لأنَّ الكثير من الناس يجري خلف المادة ونسيَ المشاعر وما تبثُّهُ الأقدارُ من حِكَم..

وصدق اللهُ حين قال :
""ومَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ""
""وكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ""
وجاءَ رزقُ الله لتلكَ القطة على يديكِ،،
أنظري لدقةِ أقدارِ الله .. سُبحان الله!

وحقٌ من قال:
تأمل الحياة كلغزٍ غامضٍ تجهلُ سرَّه..
ولتكن عيناكَ كفّاً .. وليكن لمسك نظرة ..

*لِكُلٍ سببٌ في هذا العالم.. وعليهِ أن يبحثَ عن السبب !

*أعتذِرُ على إطالتي المُستمرة .

*سَردُكِ راقٍ كَـ أنتِ..

ذَهـلاء~ يقول...

سبحآن الله، لستُ الوحيدةَ التي دفعتها قطة مصلى الجامعة للتأمل إذا؟
ودائما عبر قلمكِ، أشعر بكل ما شعرتي به.
شكرا لأنكِ دونتِ ^^

أصيلة الكندي يقول...

هالة فلسطين :
لَــــطالما كنا دوماً من يسأل وتُجيبنا الأقدار ،هِي تتقن الإجابة !
ثُمَ إن الحياة تَحتاجُ منا أن نقف لِــــنصبح "سَببا ما"
جَعلكِ ربي سببا لِكلِ شيءٍ طـــاهر
دمتِ خيراً*_*!

غير معرف يقول...

نحن دائما سبب لشيء ما .. فقط نحتاج لوقفة تأمل ~


وما كان لشيء أن يحدث لنا إلا لرسالة ربانية فلنحسن استقبالها ولنجيد قراءتها !


كوني هكذا دائما يا رفيقة ~

سراج ملائكي يقول...

ﻧﺤﻦ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺳﺒﺐ ﻟﺸﻲﺀ ﻣﺎ .. ﻓﻘﻂ ﻧﺤﺘﺎﺝ ﻟﻮﻗﻔﺔ ﺗﺄﻣﻞ ~


ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﺸﻲﺀ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﻟﻨﺎ ﺇﻻ‌ ﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺭﺑﺎﻧﻴﺔ ﻓﻠﻨﺤﺴﻦ ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻟﻬﺎ ﻭﻟﻨﺠﻴﺪ ﻗﺮﺍﺀﺗﻬﺎ !


ﻛﻮﻧﻲ ﻫﻜﺬﺍ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻳﺎ ﺭﻓﻴﻘﺔ ~