الخميس، أكتوبر 25، 2012

أشياءٌ أريدُها !






*هذهِ الكلمَات القادِمة ، مُلهمَة من مقال قرأتُهُ قبل يومين للكاتب الإماراتي محمد الهاشمي  / شُكراً لأنّ هذا التوارد في الأفكار لا زال موجوداً بين البشَر ، أنا التي ابتعتُ قبلَ أشهر ( دفتر ملاحظات)  لأسجّل فيه أمنياتي وأحلامي !


اليومْ (عرفَة) ، وهذهِ الأمنياتْ مرفوعةٌ لـ السمَاءْ - آميـــن

أريدْ أن أحضُرَ ميعادَ ولادَتي ووقتَ مخاضَ أمّي بي ، أُريد أن أهبَ جُزءاً من صحّتي لـ والدتي بالقدَر نفسه الذي ذهبَ منها بعد فترة قصيرة من ولادَتِها بي ، أُريد أن أحلّقَ في السَماءْ بدون أجنحَة ،أريد لو أنّي زهرة ،  أريد أن أكونَ حاضرة في فترة معيّنة من طفولَتي لـ أسجّل بعضاً من الذكريات ، أُريد أن ألتقي بصديقة الروضَة (عائشة) في أي جزءْ من العالم ، أريد أن أكون محورَ العالم لـيومٍ واحد فقط ، أريد أن أحفظَ القرآن ، أريد أن أكونَ العام القادم في مثلِ هذا اليوم في عرفات ، أريد أن أولد يوماً ما مرّةً أخرى ، أريد أن أكون وليّةً لله ، أريد أن ألتقي بملكْ الله جبريل عليهِ السلام ، أريد لو أنّي حاضرة في اللحظة التي دعا فيها حبيبي محمّد ربّه : أشكو إليكَ ضعفي وقلّة حيلتي و .. أريد لو أنّي أوّل واحدة تذهب لبارئها من آل بيتي –والموت حقّ- ، أريد أن يُسخّر الله لي بشَر لا أعرفهم يدعونَ لي في حياتي وبعدَ مماتي ، أريد أن يُنشرَ لي كتاب باسمي فيهِ كلماتي – بعدَ وفاتي ! أريد أن يسكنني الإلهام لـ أكتُب وقت حاجتي للكتابَة، أريد أن أكون يوماً ما قادرة على الكتابة دونَ الحاجة للعودة لقراءة ما كتبت و وضعه في المسودّات أو إعادة تنقيحه ، أريد أن تكون تصرّفاتي تجاهَ البشر بالقدر نفسه الذي تسكنني فيه المشاعر حيالهُم ، أريد أن أكون سفيرة سلام ، أريد أن ألتقي بأبطالي وملهمِيني من الأدب العربي والعالمي – الأحياء منهم والأموات- أريد أن أكونَ بطلةً لـ رواية حاصلة على نوبل للآداب ، أريد الحصول على نوبل للآداب ، أريد أن أكون طبيبة ليومٍ واحد فقط لـ أعرفَ حكمة أمرٍ ما ..

 أريد أن يضعني الله في المكان المُناسب ، أريد أن أكون قادرة على عبادة الله بالقدر الذي أحبّهُ فيه ، أريد أن أتحرر من العادات والتقاليد ، أريد أن أتحدّث العبريّة ، أريد أن يُخرجني الله من حياة أي صديق لو كانَ وجودي حرجاً على أحبابِه ، أُريد أن تتملّكني الشجاعة لـ الحديث ، أريد أن أصرُخ في ممر مزدحم ، أريد أن أذهب للعيش في جبل أقصى العالم وممارسة التأمل ، أريد أن أكون قادرة على مفارقة جهاز هاتفي لمدة شهر ، أريد أن أكون أنانيّة وأن تتملكني النرجسيّة بالقدر الذي يهبني فيه الأصدقاء أنفسهم و أوقاتهم لي وحدي ، أريد لو كانَ لي عدداً أكبر من الأخوة والأخوات ، أريد أن يصلَ أجلي في المكان الذي أتمنّاه ، أريد لو يكشفَ اللهُ لي سرّ الروح البشريّة ، أريد أن أكون طالبة جامعيّة بقدر قدراتي وطاقاتي ، أريد أن أكون بروفيسوره في تخصصي ، أريد أن أصبح مُفكّرة ، أريد أن أجرّب معنى الهجرة من الوطن ، أريد أن أعرف وقتَ ورودي في رؤوس الآخرين  ،أريد أن أطرح الأسئلة متى ما أردت ذلك ، أريد أن أجرّب ليومٍ واحد مشاعر عاملات المنازل  ، أريد أن تسمحَ لي والدتي بامتلاك قطّة ، أريد أن يعرفَ والدي كم من المشاعر التي أخبئها له ، أريد أن أصلّي في القدس ، أريد أن أجرّب ضعفَ المرضى ، أريد أن أعرف ماذا أضفت لحياة أحبائي ، أريد لو أنّي ولدت في زمن قبلَ الإسلام لـ أعرف النعمة التي أنا فيها اليوم ، أريد لو ألتقي أبطالي من الصحابة رضي الله عنهم ،أريد أن يردّ الله لي بصري  أريد أن أشعر بأجلي قبلَ أن يحين ..  هذا بعضاً منّي / اليوم ! 

الجمعة، أكتوبر 19، 2012

مذكرات جامعيّة (2) : الأمكنة والأشخاص !







أحبُّ ممرات الجامعة ، مع أنني وككل طالب عانيت في حفظ هذهِ الممرّات، ومع أنّهُ فعليّاً لا بد أن أكون قد تعدّيت تلك المرحلة، إلا أنني خلال أحد الأسابيع المنصرمة  وجدت نفسي ذاتَ يوم في سابقة غريبة جدّاً في  ممرّات كليّة الهندسة بعدما  كنت عائدة من كلية العلوم ، حدثَ وأني شعرت بفقدان  قدرتي على التركيز أو استنطاق قدرتي – الضئيلة – في الإتجاهات ، الفتاة التي أرادت أن تعود لـ استراحة التربية في الجزء الغربي من العلوم وجدت نفسها في الجزء الشرقي منها !!

                                                  


تذكرت هذهِ الأربعاء ، العامل الآسيوي الذي اعتادَ تعليق أزهار حمراء على جذع شجرة عملاقة في إحدى الممرّات المؤديّة لـ إحدى المباني الدراسيّة ، لم أعُد أراه هذا العام أو أزهارهُ على الأقل ، كانت مجرّد رؤية تلكَ الأزهار موضوعة بتلكَ الطريقة تترآئ لي عشرات القصص عن الرجل ، من يدري كيف أنتهت تلكَ القصص في جزء معيّن من رأسي ؟

في الممرّات العلويّة ، تتبعُني نشوة صباحيّة كلما مررت على عاملة آسيويّة ، تلقي ابتسامتُها الفاتنة سحراً يفقده الكثير من خلقِ الله ، هذهِ العاملة التي تمسح الأسطح في الممرات ، تلقي التحيّة على الطالبات بالإضافة لـ ابتسامة من الأذن لـ الأذن وهي تقومُ بعملها بكل تفانٍ ، سأعترف أنني تدخلني غيرة كلما رأيتها تُحيي إحدى الطالبات وأنا لا يصلني جزءاً من تلكَ التحيّة !

هل ثمّة قصص أخرى ؟
بإمكاني أن أسرد عشرات القصص عن كل شخص أتقاطعُ معهُ يوميّاً في الجامعة ، الرجل الذي يتحكم بالمرور من وإلى كليات  الطب والزراعة والتربية ، الذي يبعثُ الرعب في قلب أمي مجرّد أنها تريد إيصالي وهبة لتلكَ المنطقة ، وحين أكون أنا وهبة لوحدنا نقرأُ قبل المرور على محطته  عدداً لا بأس به من الأدعية وحالما يسمح لنا بالمرور تنطلقُ من أفواهنا ضحكة كانَ قد كتمها  الخوف والترقّب ، عن سوزان – هذا هو اسمها على ما أعتقد- وهي وبكل هدوء تحسب مشترياتنا و رغم كل الإزدحام الذي ينتظرها قد تضيف لذلك وضع المشتريات في كيس بلاستيكيّة ،لا أظنني في يوم من الأيّام قادرة على أن أكون بكل ذلك الهدوء و بتلكَ الطريقة التي تؤدّي فيها هذهِ المرأة عملها اليومي !

هؤلاء جزءاً من القصص ، ثمّة بعد قصص أخرى / إلى أن نلتقي !


الجمعة، أكتوبر 12، 2012

مذكرات جامعيّة (1) : عن سنفوره !






*
حسناً ، إذاً أصبحت سنفوره .. -بالمناسبة لا أحب هذهِ الألقاب التي يُلزمها  المجتمع الطلابي في جامعتي - لا أستطيع أن أصدّق أنني تخلّصت نهائياً من لقب (صعيديّه) ، واسترحت من تلكَ الأيّام التي يحيّني الأكبر سناً ابتداءاً  بهذهِ الكلمة !
مضَت خمسة أسابيع إذاً ، أكثَر سؤُال طُرحَ علي خلال الأسابيع الماضية  عن تخصصي ، بحكم أنّ المواد التي آخذها بها خليط طلابي من كل الأعوام - سأعترف أنّ الصيف الماضي كان أكثر الصيفيّات الذي عانيت فيه كثيراً داخليًّاً  لاختيار التخصص ،
 أنا الآن في مرحلة استقرار – بنهاية هذا الفصل سأكون مستعدّة كثيراً لـ مرحلة التخصص ولتقديم رغباتي في ذلك !

الدراسة مع طلاب يكبرونني بمراحل مُفيد كثيراً ، أحب هذا الجو الفكري الذي تمنحنِي إياها خاصيّة الدراسة في جامعتي – خاصية نظام الفصول والساعات – وربما لا تزال عالقة بي نصيحة أحد الكتّاب (لا بد أن يكون ثمّة رابط بينَ القراءة والتعلّم ) :
 لا تقرئي لـ أقرانك ، اقرئي لمن هم أكبر سنّاً  !

بدأت أتكيّف مع جدولي الغريب فعليّاً ، والأمور جميلة لحدٍّ ما ، مهرجان الازدحام  في طريق الجامعة هذا العام يجعلني أتأخر دائماً عن محاضرة الساعة الثامنة يومَ السبت ، حسناً عدا أنُّهُ يوم السبت – وهذا مبرر كبير للتأخر بما أنني ضمن الرقعة العربيّة- ثمة مبرر كبير آخر بالازدحام الخانق في الشارع ! رؤية شرطي المرور صباحاً ينضّم السير يجعلني دائماً أشعر براحة كبيرة ، بالطبع لا أحد (على الأقل لستُ أنا )  يودّ أن يأخذ كعكة تهزئة من دكتوره أوّل الصباح في أوّل أيام الأسبوع !!


ثمّة الكثير للحديث عنه ، في التدوينات القادمة طبعاً  / لذلك الحين (نقطة)!



إعلان عن مشروع تدويني : مذكرات جامعيّة !


كمَا وردَ في الأعلى ، مشروع تدويني جديد سينطلق  ابتداءاً من نهاية هذا الأسبوع
(كان قد وضع افتراضاً يوم الأربعاء 10/10) 
 انطلقت هذهِ الفكرة من محاولاتي .. بـ أن أزيل هذهِ الرتابة والخفوت التدويني
الذي يصاحبني ويصاحب الكثير من المدونين غيري !
نستقبِل أي مدوّن/مدوّنة يرغب في الإشتراك معنا في مشروعنا التدويني :) 
على أن يترك ردّاً في هذا الموضوع مع عنوان مدونته !




المشتركون : 
محبّة ،
تابعوا أوّل تدوينة في مدونات المشاركين  :)