الخميس، نوفمبر 29، 2012

أسكنُ السَماءْ !

 
 
 
 
* أمّا أنا فأعيشُ وحدي في الســـمَاءْ ، فيها الوفاءْ ..
والأرضُ تفتقدُ الوفاءْ !
*فاروق جويده
 
 

 
 
 
هذا مُبتدأ لـ الشخبطات التي أمراسها في دفاتري ، لم يسبق أن جئت ببعضها هُنا ، هذا الصباح وحدهُ من أراد أن يشي بي / المفاجأة الساذجة التي أودت بشبه حياة دفتري الجامعي .. هي التي جعلتني أرسم كما لو أنني لم أرسم أبداً في محاضرة من قبل !
 
 
 
 
 

الثلاثاء، نوفمبر 27، 2012

ظلالهم لا تتبعهُم | هديل الحضيف


 
 
 
ظلالهم لا تتبعهم  : مجموعة قصصيّة لـ هديل محمد الحضيف
عن دار وهج الحياة / الرياض

تُقرأ هذهِ المجموعة القصصيّة في جلسة واحدة ، ومع ذلك فقد قرأتها في جلسات متقطّعة ، ثمّة شيءْ جميل في صوت هديل يُشعرني بقربها ، وصوتها الداخليّ في الحديث يُشعرني أكثر أنّ الصبيّة التي تتحدّث كأنها صديقة مقرّبة ، لم ترق لي ثيمات النصوص كـ قصص بقدر ما راق لي قدرة هديل السرديّة العالية ، ولغتها الجميلة التي تختزنُ كمّاً من المشاعر تنتقل لقارئها بسلاسة ! لا ريد أن أتحدّث أكثَر عن المجموعة بقدر ما أريد أن أنقل لكم كلّ اقتباساتي المفضّلة ..

بقى أن أقول : أنّ صوت الهديل ، لم يخفُت رغم رحيلها لا زال صدى صوتها يتردد في الأفق !
إلى رحمةِ الله يا هديل  و شكراً لـ أنفال ، حققت لي رغبة امتلاك شيئاً من هديل ..

 

*

أخبرتك كثيراً بأنّي لستُ عميقة ، بل مُظلمة !
*
سيحدث أن يوقدَ الليل عتمتَهُ ، وأن يغادر الأصحاب وعلى ظهورهم الأحلام مضمخة بالضوء ..
سيحدُث أن تبحث عنهم ، فلا تجد سوى حبال تعلقك بالموتْ وبالغيابْ !
*
كل شيء بعدَك .. يشي بِكْ !
*
من يصنع الأشياء الصغيرة التي توقدُ الدهشة ؟ من يلمسْ التفاصيل الغائبة وسط سطور رواية بليدة؟
من يكشف الوجوه التي أخفتها تجاعيد زمنٍ طويل ؟ مـن الذي يقتلُ ملل هذا اليوم المُتناسِلْ ؟
.
.
 
 

الجمعة، نوفمبر 23، 2012

في الذاكرة .. عن أوّل إصدار !

 

 

تسألُني أمّي باستمرارْ عمّا إذا كانَ ثمّة نِصّ قد وُلد ، هبة توبخني دائماً عن ابتعادي عن الكتابة ، هُم لا يعلمون أنّني في بيَاتٍ شتويّ يكملُ عام .. ربما أكثَر ، قبل اسبوعين زُرت المطبعة التي طبعت من خلالها اصدار هالة الأوّل قبل أربع سنوات أو أكثر بقليل ، يبدو أنّ الحنين أعادَني للمكان .. الأمور تغيّرت كنتُ قد عانيت كثيراً خلال طباعتي للكتاب مع المنسق الآسيوي الذي لا يُجيد العربيّة ويريد أن ينشر كتاباً بالعربيّة ، أتذكَر كثيراً اللحظَة التي أصبحَ فيها (الرؤيا اليتيمة) -عنوان كتابي الأوّل- بينَ يديّ واحتلت عيني الصبية التي أحبها دائماً صفحة الغلاف ... هل كنتُ سعيدة ؟ لا أدري حقّاً ، منذُ أن قدمت طلب لوزارة الإعلام بنشر كتابي وحتّى تمّ الرد علي بالقبول كان أسلوبي في السرد قد تغيّر بمستويات ، لذا لم تكن تنبعُ داخلياً أيّة رغبة بقراءة الكتاب بعدَ اصداره ..  ربمَا لأنها نصوص طفلة كبُرت  ، واخترت - أو ربما القدر اختار- على أيّةِ حال أن لا يتم تسويق الكتاب ، لم  أعد أتذكر كم نسخة وضعتها في أحد المكتبات ، ثمّ حين نفذت لم أزد العدد ! اكتفيت بحفلتي الأولى في المنزل بصحبة الأصدقاء !  كنتُ قد قررتُ بعدها أنّهً أوّل وآخر كتاب سأفكّر في طباعته في عُمان ، الأمور لدينا لا تزال كما يقولون (على قد حالها) ! ربمَا هذهِ المرّة الأولى التي أتحدّثُ فيها علناً عن هذهِ التجربة لأنّ الحديث عنها قد حان ، حتّى أهلي وصديقاتي لا يعرفوا  مشاعري حيال ذلك !

تعلمت من تجربة نشر أول كتاب عدّة دروس -ألخصها - لأي شاب قد يراودُه الحماس يوماً ما كما راودني  :

كنتُ في الخامسة عشر حين ظهر الكتاب لـ النور ، الحماس وقتها كانَ كبيراً لـ النشر ، النصوص التي حواها الكتاب كانت نصوص مراهقة أو طفلة منذُ الثانية عشر وقبل الخامسة عشر !  اليوم تمنّيت لو انتظَرت وقتاً أكثر بقليل لـتنضج فيه خبراتي ..

الفترة الطويلة التي بقى فيها طلبي بالنشر في وزارة الإعلام ، كان يُصيبني وقتها بالكثير من الإحباطات ..

لا أدري هل تغيّر هذا الوضع أم لا ؟

سيظن المجتمع وأنتَ تنشر كتابك ، أنّكَ إما تبحث عن الشهرة أو المال ، وسيزداد بريقك  بطريقة مفاجئة جداً ، كنتُ أتفادى وقتها   الناس الذين يظهرون في حياتي في تلك الفترة ، لا بد أن يكون المجتمع على دراية أنّ  صنعة الكتابة لا تجلب المال، بل تقصم الظهر وهذا الواقع الذي لا يُريد أحد تصديقه ، و الحديث عن أسعار الكتب وأسعار النشر ذو شجون لا أملك لهُ مساحة هُنا !

اختيار دار النشر لهُ أهميّته الكبيرة ، لا تتسرعوا أبداً ويبلغ بكم الحماس أوجه باختيار عشوائي !

السؤال المُهم : هل كانت النصوص تستحق النشر :) ؟ أنا الآن  أقيّم نفسي بصرامة أكبَر ، هل ثمّة أشخاص مستعدين لقراءة كتاب أصدرته فتاة في الخامسة عشرة ؟

ثمّة مرحلة خطيرة تأتي تماماً بعد مرحلة النشر ، وهي أن يشتغل الكاتب على نفسه لـيتجاوز مستواه الماضي لمستوىً أعلى !

.....

كنتُ أريدُ الحديث عن تجربة النشر في الصحف ، والتي توقفت عنها أيضاً منذُ مدّة ، وتجربة النشر في المواقع الأدبية العربية ، ربما يوماً ما سأتحدّث بطلاقة عن التجربتين كما فعلت هُنا !

 

كتابي الثاني سيولَد ، في اليوم الذي أكونُ فيه راضية عن نصوصي تمامَ الرضى :)

لـ قراءة نصوص هالة في القصّة القصيرة - هُنا -

 

 

الخميس، نوفمبر 15، 2012

مذكرات جامعيّة 3

 
 
 
في ممرّ الآداب  صباحاً بعد محاضرة المجتمع ، تقاطعت بطابور من فتيات المدرسة .. كانت تلك المرّة الأولى التي أقولُ فيها لنفسي بجديّة أنني لا أُريد أن أعود طالبة في سنوات الدراسة أو الثانوية حتّى/ وكنتُ بحاجة كثيراً لـ أقرصني لأصدّق أن ما كانَ منّي كانَ منّي حقاً !
تأملت المرايل الزرقاء ، وخرجَ منّي زفيرٌ عميق .. اليوم أنا بحاجة إلى أن أحدد هدفَ وجودي في الجامعة !
في مكتبة الجامعة قبل عدّة أيام وأنا أبحث بينَ رسائل الماجستير ، انتابتني رغبة فيما لوكُنت طالبة في كليّة الآداب ربما ، كانَ علي إنهاء واجب من خلال استعارة  رسالة ماجستير من كليّة العلوم ، ووجدتني تلقائيّاً بين رسائل الماجستير لكليّة الآداب وتلك العناوين البرّاقة ثمّ .. ساورتني تلكَ الشكوك ....
بالأمس كنتُ أراقب زميلاتي وهن  يقدمن طلب التخصص ، قلتُ لهن قبل إرسال الطلب : لنصلّي الآن ! ثمّ تمّ الإرسال .. تنتابني هلوسات في أنني في المكان الخطأ ، أُرسلُ للسماء مراراً أنني أتمنّى أنني في مكاني الصحيح / لا أريد أن أبذّر الكثير من  الوقت في دراسة شيء لا أحبّه أو ربما أن أكتشف متأخراً أنني أنفقت وقتي في مكان خاطئ !
الأسابيع الماضية ، كانت مليئة بالامتحانات الطويلة والقصيرة والأنشطة التي تمنّيت لو قام بها أحداً سواي ، ومليئة بالمحاضرات التي أكره حضورهُا ، تلكَ التي تتمنّى لو تنام خلالها دون أن يكتشف المحاضر ذلك ، ومحاضرات مكثّفة تتمنى لو يُنزل الله رحمته في المحاضر ويقرر إنهاء الدرس مبكراً ، ومحاضرات الساعة الثانية ، التي يشرح فيها المحاضر بشغف بينما أتبادل أنا وزميلاتي في المجموعة أحاديثاً في أشياء بعيدة كليّاً كأن تعلّق واحدة عن (لون شيلة الثانية )، أن أستمر في الشخبطة .. ورسم الأشياء التي لا تظهر في الواقع فعليّاً !
أريد أن ينتهي هذا الفصل بسلام وحُب وحماس أكبَر ، أن أعود وأكتُب هُنا عن تخصصي!
 
*أقرأوا في مذكرات المدونات الآخريات من هُنا (الموضوع الرئيسي)