الجمعة، مارس 08، 2013

قراءة في رواية : "عائشة تنزل إلى العالم السفلي "





،،

هذِهِ الرواية هي أول تقاطع فعلي مع بثينة العيسى ، تستطيع أن تكتشف دائماً مهارة الكاتب من أول تقاطع لك معه وتستطيع أن تحدد إن كنت ستستمر بالقراءةِ له بعد أول تجربة أيضاً ! 
كانت هذه الرواية جميلة بل جميلة جداً .. لم أقرأ من قبل شيئاً في فلسفة الموت كما قرأتهُ هنا بلسان عائشة بطلة بثينة العيسى .. 

الرواية تتشكل على هيئة يوميّات شابة تدعى عائشة : 


أنا عائشة. 
سأموتُ خلال سبعةِ أيّام.

وحتى ذلك الحين قرّرتُ أن أكتب. 

لا أعرف كيف يفترض بالكتابة أن تبدأ، الأرجح من مكانٍ كهذا.. حيث يورقُ كلّ شيءٍ بالشك. 

تبدو الكتابة وكأنّها الشيءُ الوحيدُ الذي أستطيع فعله. 
أريدُ أن أضع نقطةً أخيرة في السّطر الأخير، قبل أن يبتلعني الغياب. "


تكتب عائشة التي تظن أنها ستموت خلال ثمانية أيام في ذكرى وفاة طفلها عبدالعزيز ، الذي فقدته بسبب افتقارها لمسؤولين الأمومة !!  تسيطر على عائشة أفكار الموت وفلسفته .. 
"إنني أكتبُ لكي أكون واضحةً معي، وحيدةً معي، مليئة بي. هذه الكتابة لا تداوي، بل تُميت. الموتُ جيّد، وأنا أريده من كلّ قلبي." 


، لغة بثينة ، سرديّتها العالية ، الفلسفة العميقة حول الموت ، ذكاء بثينة في جعلك تنبض بالحزن وأنتَ تقرأ مذكرات بطلتها ، هذِهِ الرواية جميلة بكل هذِهِ الأشياء ! إلا أنني لم أحب الطريقة المفتوحة التي أنهت بها بثينة العيسى روايتها ! 

لم تكن النهاية تليق بمبتدأها للأسف .. ومع ذلك أصفق لهذهِ الرواية ، واحدة من أجمل ما قرأت ! 
شكرًا بثينة العيسى : ) 


هناك 4 تعليقات:

أصيلة الكندي يقول...

اقرأي سُعار أيضا يا هالة
أحب لغتها + قدرتها السردية ()

هَالـة يقول...

أنا أثق بذوقك أصيلة ، سأضعه في القائمة : )

wohnungsräumung يقول...

موضوع مميز جدا .. شكرا لكم
wohnungsräumung
wohnungsräumung
wohnungsräumung
wohnungsräumung

ريوبى يقول...

موضوع ممتاز
ryobi