الأربعاء، أبريل 24، 2013


،
أسترد بعض التفاصيل القديمة ، أكتبُ لنفسي ، البِركة التي تطلُّ عليها نافذة غرفتي  إثر المطر جفت قبل حتى أن تعلن الشمس حضورها القويّ ، صوتُ الريح يهزّ النافذة والصوت الذي بداخلي يهزني أنا وأنا وحدي ! 
،
أحاول أن أستنجد بشهيّة الكتابة وأستعيد هويّتي بالداخل ، لا أدري متى أفقدتني الحياة نفسي ؛ ربما يخيل لي وربما .. لا أدري () عائشة في بطلة بثينة العيسى اختارت الكتابة لترافقها أيّامها الأخيرة ؛ وأنا يداعبني الهوس ذاتُه ؛ وتطل علي وساوس أنّ أجلي قريب .. قريبٌ جداً ! 
وفي آخر الليل أتدرب بطريقة مجنونة لا تعني أحداً سواي على هيئة القبر ، وأفضل منذ أن بدأت هذا النوع من التمارين أن أنام لوحدي في غرفتي .. 

أفعل كل شيء بالطريقة التي تعنيني ، تعني هالة التي بالداخل ولا يهم كمّ الإستياء الذي أتلقاه منهم ! من الآخرين ! لا أزال لا أفهم لمَ يريدوا أن يحكموا على تصرفاتي ! من عيّنهم قاضياً عليَّ ! أعلم يا أعزائي أنكم ترهقون أنفسكم كثيراً دعوني لله ، إذا كنت أستحق أن يعاقبني فهو كفيلٌ بذلك .. وإذا كنت أستحق أن يسعدني فهو كفيلٌ بذلك أيضاً ؛ أما أنتم فدعوني أعيشُ تجربة الحياة بطريقتي ! بطريقتي وحدي .. وأتمنى أن لا تلقوا بالاً .. 

يارب دعني أخبرك شيئاً ؛ وليسمع النّاس ذلك : إذا كنت أستحق شيئاً في هذِهِ الحياة فأتمنى أن يكون استحقاقاً يتعلق بطريقة إنهائي إيَّاها بالطريقة التي أريدها وأحلمُ بها ! 

يارب أنتَ لم تصطفيني لأكون نبيّا ، وأنا أفقر من أن أحلم بذلك .. ولستُ على قدر ذلك ، يارب أنتَ لم تخلقني زاهدة ولم تخترني متصوفة أو واحدة من علماءك الذين اصطفيتهم ليقودوا العالم نحو نورك ! يارب أنا لستُ سوى من تريدني أن أكون .. وأنا بعد لا أعرفُ من أكون وأضعف من أن أسأل أمي بِمَ نذرتني حينَ ولادتي ! لكني وكما يقول جلال الدين الرومي أبحثُ عن نفسي كلّ يوم لأن الشيء الوحيد الذي أبحثُ عنه هو أنا ! 
لم يهرب منّي شيء ، ولم أفقد شيء .. لكني لستُ أجدني بعد ! 

، 

الجمعة، أبريل 19، 2013



إلى القرّاء ، مع التحيّة !



حينما بدأت الكتابة باسمي الصريح ، كانت تلك شجاعة كبيرة في وقت كان  الناس في مجتمعي  لا يؤمنون بالكتابة بالاسم الصريح على الإنترنت ! وكانت تلك شجاعة من جانبٍ أخر لأنّ البعض كان يستخدم معرفه للهروب! ولم أكن فعلّياً أحتاج لأهرب مما أكتبه أو أقوله !  وحين بدأت التدوين بعد فترة قصيرة فقط كانت قضيّة المدونة طل الملوحي قد أثارت المدونين العرب إثر اعتقالها من قبل النظام السوري  بعد تدوينةٍ لها !
أقولُ هذا - أنا التي اخترت الكتابة باسمي – مذ يومها  لكي لا تكونَ ضدي وحجةً علي ، أي سرقة أدبية ! ومع ذلك لم يكُن من ذلك مناص ! كانت نصوصي تنقل من القصّة العربية و المدونة .. "أحياناً" بغيرِ وجهِ حقّ !
حينَ أفكّر بالأمر ، أعلم تماماً أن الكثير من الناس يجهلون تماماً  ما معنى الحقوق الأدبية ؟ ويضل الكاتب وحده يعاني من مخاضِ كلماته  المحمله بمشاعره وخواطره وأفكاره ، في حين  يأخذها غيره دون أدنى مسؤولية بوضع علامة اقتباس "*" وهذا أضعف الإيمان كما يقولون !


ما معنى الحق الأدبي/ العلمي ؟

في أوّل فصل جامعي لي ، كان عليّ أن لـ أنهي مقرر اللغة الإنجليزية تقديم بحث يُثبت أنني أستحق اجتياز المقرر ، كان الدكتور الذي يعطي المادة صارم جداً ويردد مثل أجنبي  باستمرار فيما معناه "لا شيء جديد أسفل الشمس" ، لذلك كل ما كنا نستخدمه من معلومات في أبحاثنا كان في حقيقة الأمر مقتبس من شخصٍ ما ، وبذلك كان علينا أن نتعلم قواعد الاقتباس العلمي و التلخيص !  وكان علينا أن نُحمّل أبحاثنا في موقع عالمي  يكشف مقدار نسبة تطابق الجمل أو السرقة الأدبية حوالي ثلاث مرات لحين تسليم البحث تماماً ، وكان علينا أن نعمل بجهد كبير لتقل تلك النسبة وتصل في حدود 5% و أقل ليقبل البحث وليكون مطابق  للمواصفات العالمية المستندة على قواعد الحقوق !

أقول كل هذا الكلام ، لأن تدوينة مزنة ذكرتني بتجربة سابقة كنت قد تألمت قبل عدة أعوام حين وجدت نص كامل لي منسوب لغيري وبعد كتابة تلك التدوينة كان الشخص ذاته قد خرج بأكمله من الموقع الذي نقل فيهِ النص ! بعد هذهِ الحادثة ثمة الكثييير من الحوادث المشابهة التي قررت فيها الصمت ! اليوم أنا متأكدة أنّ الذي يأخذ كلماتي دون اقتباس "بحسن ظن" يجهل ما معنى الحقوق الأدبية !
عموماً ، كنت فقط قبل عدة أيام في حديث مع أخي حول هذا الموضوع،  بعدما نقل منّي عبارة كتبها غيري ، وقرر أن يغير كلمةً فيها ! كان علي أنا التي تعلم تماماً شعور أن تؤخذ الكلمة من صاحبها ويجرى تعديل عليها دون حق ، أن أخبره بأحقية الكاتب لعبارته !

أخيراً ، قبل أن تقرروا أن تأخذوا كلام غيركم ، عاملوه ببعض المسؤولية وضعوا علامة اقتباس – أبسط الإيمان - !
                                                                                      
مرةً أخرى  :  يضفي قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة ضمن المرسوم السلطاني (65 /2008) لحماية للمصنفات الأدبية والفنية والعلمية المبتكرة بصرف النظر عن قيمة تلك المصنفات أو نوعها أو طريقة التعبير عنها أو الغرض من تأليفها.. وما يجاري هذا القانون في الدول الأخرى .

الخميس، أبريل 18، 2013





،


نحنُ الحزَانى الذين إذا غلفَ الحزنُ أوردتنا ، لم تكُن الأرض على قدَرِ أن تحملَ أرواحنا !
من علّم الحزنَ مهنتهُ ؟ من علّمهُ اسمه ؟ .. وألفُ سؤالٍ يشيخُ في رأسِ صبيّةِ العشرين !
-         إنّ الذي قد علمه ، هو الذي قد أوجده ..

أهلٌ هذهِ الروح ، لكلِّ الانكسارات ، أهلٌ لكلِّ التشققات بين جدرانها ، أهلٌ لـ تتشعبَ على نفسها صباحَ يومٍ ما ! ليبدأ الحزنَ صباحها ، هي التي ما قدّست شيئاً كما قدّست الصباح ..


من أنتْ ؟
ويموتُ السؤال في الوريد !

نحنُ الحزانى حينَ تبادلنا عبارة : إنّ الذي قد أحزنَك  قد علمك أن الحياةَ مراحلٌ ما أعجلك!*
لم نقل لبعضنا شيئاً خارجَ النطاق ، لم أقل لكَ : لا تحزنْ .. وأنتَ بذاتك لم تقلها لي ! لكننا كنا على قدرِ الحزن لنستمر ،
 ليولدَ صباحٌ جديد يزيلُ غشاوته ! لنبتسم أنا هُنا وأنتَ هُناك ثمّ لتأتي صباحاً كما جئتَ اليوم ..

وعلى أن تقولَ لي : لم أنتِ حزينة مع قطع البسكويت ! 
ستقولَ لي أن قطع البسكويت سعيدةٌ كفاية بسعادتي !

لا تحزن يا صديقي ، أنا لستُ حزينةً أيضاً ! 

الخميس، أبريل 11، 2013



روحكِ الطاهرة ، لا تزال تحلِّقُ بداخلي كما هي مذ أوّل مرّةٍ قرر القدر أن نلتقي ! 
مُذ أوّل مرة صافحتُكِ فيها ، ومذ أوّل مرة جمعنا كرسيين ! 
أنتِ التي مدتني طوال أعوامي الماضية معها قدراً كبيراً من الأعذار ، لكل سوءاتي ! 

تكبُرين ، دون أن أكونَ قريبة .. 
ودون أن ألاحظ أنّكِ حقَّاً كبرت دونَ ناظريَّ ! 
ما أقسى المسافات .. إذا ظلّت حائلاً بينَ روحين ، وما أقساها إذا لم تعيرنا الأمكنة حقّاً للقاءْ  ! 

هل عليّ أن أعتذر ؟ 
آسفة ، لـ روحكِ التي لا ترال تعتني بروحي في مكانٍ ما هناك !
عشرونَ عاماً ، طاهرة تشبهُكِ .. وتشبهُ كل الأيام الجميلة التي جمعتني بِك !


إليكِ  : شُروق .. وسراجكِ الملائكيّ  !