الجمعة، أبريل 19، 2013



إلى القرّاء ، مع التحيّة !



حينما بدأت الكتابة باسمي الصريح ، كانت تلك شجاعة كبيرة في وقت كان  الناس في مجتمعي  لا يؤمنون بالكتابة بالاسم الصريح على الإنترنت ! وكانت تلك شجاعة من جانبٍ أخر لأنّ البعض كان يستخدم معرفه للهروب! ولم أكن فعلّياً أحتاج لأهرب مما أكتبه أو أقوله !  وحين بدأت التدوين بعد فترة قصيرة فقط كانت قضيّة المدونة طل الملوحي قد أثارت المدونين العرب إثر اعتقالها من قبل النظام السوري  بعد تدوينةٍ لها !
أقولُ هذا - أنا التي اخترت الكتابة باسمي – مذ يومها  لكي لا تكونَ ضدي وحجةً علي ، أي سرقة أدبية ! ومع ذلك لم يكُن من ذلك مناص ! كانت نصوصي تنقل من القصّة العربية و المدونة .. "أحياناً" بغيرِ وجهِ حقّ !
حينَ أفكّر بالأمر ، أعلم تماماً أن الكثير من الناس يجهلون تماماً  ما معنى الحقوق الأدبية ؟ ويضل الكاتب وحده يعاني من مخاضِ كلماته  المحمله بمشاعره وخواطره وأفكاره ، في حين  يأخذها غيره دون أدنى مسؤولية بوضع علامة اقتباس "*" وهذا أضعف الإيمان كما يقولون !


ما معنى الحق الأدبي/ العلمي ؟

في أوّل فصل جامعي لي ، كان عليّ أن لـ أنهي مقرر اللغة الإنجليزية تقديم بحث يُثبت أنني أستحق اجتياز المقرر ، كان الدكتور الذي يعطي المادة صارم جداً ويردد مثل أجنبي  باستمرار فيما معناه "لا شيء جديد أسفل الشمس" ، لذلك كل ما كنا نستخدمه من معلومات في أبحاثنا كان في حقيقة الأمر مقتبس من شخصٍ ما ، وبذلك كان علينا أن نتعلم قواعد الاقتباس العلمي و التلخيص !  وكان علينا أن نُحمّل أبحاثنا في موقع عالمي  يكشف مقدار نسبة تطابق الجمل أو السرقة الأدبية حوالي ثلاث مرات لحين تسليم البحث تماماً ، وكان علينا أن نعمل بجهد كبير لتقل تلك النسبة وتصل في حدود 5% و أقل ليقبل البحث وليكون مطابق  للمواصفات العالمية المستندة على قواعد الحقوق !

أقول كل هذا الكلام ، لأن تدوينة مزنة ذكرتني بتجربة سابقة كنت قد تألمت قبل عدة أعوام حين وجدت نص كامل لي منسوب لغيري وبعد كتابة تلك التدوينة كان الشخص ذاته قد خرج بأكمله من الموقع الذي نقل فيهِ النص ! بعد هذهِ الحادثة ثمة الكثييير من الحوادث المشابهة التي قررت فيها الصمت ! اليوم أنا متأكدة أنّ الذي يأخذ كلماتي دون اقتباس "بحسن ظن" يجهل ما معنى الحقوق الأدبية !
عموماً ، كنت فقط قبل عدة أيام في حديث مع أخي حول هذا الموضوع،  بعدما نقل منّي عبارة كتبها غيري ، وقرر أن يغير كلمةً فيها ! كان علي أنا التي تعلم تماماً شعور أن تؤخذ الكلمة من صاحبها ويجرى تعديل عليها دون حق ، أن أخبره بأحقية الكاتب لعبارته !

أخيراً ، قبل أن تقرروا أن تأخذوا كلام غيركم ، عاملوه ببعض المسؤولية وضعوا علامة اقتباس – أبسط الإيمان - !
                                                                                      
مرةً أخرى  :  يضفي قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة ضمن المرسوم السلطاني (65 /2008) لحماية للمصنفات الأدبية والفنية والعلمية المبتكرة بصرف النظر عن قيمة تلك المصنفات أو نوعها أو طريقة التعبير عنها أو الغرض من تأليفها.. وما يجاري هذا القانون في الدول الأخرى .

هناك 3 تعليقات:

Muzna Al-Dhamri يقول...

قضية مهمة ツ
أجزتِ وأحسنتِ

مُزنَةُ خَيرٍ~ يقول...

حقًّا أصبتِ! كثيرًا ما نراهم يسرقونها بكلّ جرأة وقد يفوزون أحيانًا بجوائز باسمهم وبكتابتك! ><
ننبّه، وإن كانَ القلبُ يحترق، لكنّه يظلّ شيئًا لا يمكِنُنا التحكّم به!
وليَعلَموا أنّها سرِقةٌ كسرقة الذّهب أو الجَواهِر أو حتّى السّكاكِر مِــنْ صاحِب البقّالة، السّرقَةُ سَرقَةٌ!
والله الرّقيبُ الحسيبُ =)

Wohnungsräumung wien يقول...

تسلم ايديك على الموضوع الممتاز
Wohnungsräumung
Wohnungsräumung
Wohnungsräumung wien
Wohnungsräumung wien
Wohnungsräumung wein