الثلاثاء، سبتمبر 24، 2013

يوميّات طالبة جامعية | سنة ثالثة !



*

حضرت اليوم أُولى مُحاضراتي خلال هذا العام ، وصلت للقاعة قبل عدّة دقائق من وصول الساعة الثامنة ، أخبرت هبّة التي أوصلتني أنّي سآكل أولى كعكات التهزيء خلال هذا الفصل هذا النهار ، لحسن حظّي - لم يحدُث ذلك - .
في القاعة ، يشرح الدكتور ، وأنا أتأمّل لحيتهُ البيضاء / أحسدهُ على سنوات الخبرة التي خاضها خلال حياته الطويلة ، أمارسُ التأمّل ولا أستطيع أن أتوقف عن ذلك حتّى وهو يشرح لنا نظرية التشابه بينَ المادة والموجات .
حينَ قال أنّ آخر 10 دقائق من كل محاضرة سيستمع لنا كطلّاب ، شعرت برجفة الفتاة الجالسة بجانبي/ بينما فضّلت أنا أن أضحك وأنا أتخيّل أنني أشرح لهُ أفكاري المتعمقة في سنوات خبرته ما إذا اختارني لأجيب عن أحد أسئلته بدل أحد الشباب الجالسين أمامي !

أنهيت المحاضرة ، تبادلت الحديث مع زميلات التخصص سريعاً ، دعوتُ الله أن تكتمل اليوم ساعات هذا الفصل ، وذهبت للآداب ! 
طوال يومين وأنا أتردد لـ كليّة الآداب من أجل مادة اختياريّة ، اليوم حين رأتني الدكتوره المسئولة عن التخويل ، يبدو أنها تذكرت شكلي ونادتني باسمي ضمن توصية ! و تمّ الموضوع / في تلكَ اللحظة بالذات كنتُ أقرب للتحليق ! خرجت من الآداب وأنا قريبة من السماء ، لا أعرف حقّاً هل من المعقول أن أقاتل من أجل مادة في كلية الآداب بينها وبين مادة في العلوم عشر دقائق ؟

سجّلت المادة في مبنى الـ E ، فتحت موقع أكثر من حياة ،- و لأني أصبحت مؤخراً واحدة من أعضاء الفريق- بدأت بقراءة الأخبار الماضية على عجالة ! في الوقت الذي تفضّلت فيه منار أن تنقذني من مخزن الكتب لاستلام كتبي ! 

في الساعة الثانية ظهراً ، تعرّفت على دكتوري البريطاني / غرقتُ من جديد في  فكرة سنواتِ الخبرة ! أثارتني في ذات الوقت قضيّة طرحها الدكتور عبدالوهاب المسيري في كتابه ( رحلتي الفكريّة) ، أسقط للرجل الواقف أمامي عمراً افتراضيّاً كحدٍّ أقصى بداية الثلاثينات ! وقلت لنفسي : إنهُ لمن المُدهش أن يكونَ الإنسان قد وصل لهذا المستوى من العلم وهو لازال في إنطلاقة شبابه و عطاءه الفكري . 

تذكرت مقولة المسيري : " إن تأخير تكوين المثقف في العالم العربي أمر يؤثر في التنمية فهذا يعني أن الكثيرين يتساقطون في أثناء العملية التربوية ، وإن من يخرج سليما منها فإن سنين العطاء عنده تكون محدودة للغاية”  .


.
.
شيئاً من يوميّات كيميائيّة !

ليست هناك تعليقات: