الاثنين، أكتوبر 14، 2013




رسائِل عابرة إليهم 

-2-
(وهوَ معكُم أينما كنتم ) ، 
أمّي و أبي و أختاي / الواقفون جميعهُم اليوم في عرفات !  أخي في بورسموث ! وأنا التي كلما حلّ المساء وتلقفني خواء غيابهم جميعاً مرّة واحدة لا يسعني سوى أن أنتظر اتصالاً / أو رسالة أس أم أس أُطمئنُ بها قلبي و جدّتي التي كبُرت كثيراً / للحدّ الذي أعرفُ أنّ رواية غازي القصيبي "الزهايمر" كانت تعنيها إلى حدٍّ ما . 

لستُ حزينةً على غيابكم هذا العيد ، ولن أكون َكذلك / لا يجب أن يتحوّل الحنين إلى حُزن بأيِّ شكلٍ من الأشكال ! لا أعرفُ كيف سأواجه طعمَ الأمكنة في غيابكم / كيف سأرتب لكم تهنئةَ العيد وأقولها دونَ مُبالاة / كيفَ أقولُ لهيثم أنّ أمي حادثتني وهي تُرسل سلامها الكبير لك وأنها تشتاقُ إليك كما أوصتني في آخرِ مُحادثة حين كانوا في مخيمات منى ! 
أنا بخير / ولا زلت أحبّ رسائل أبي التي تأتي منمقة ، هشام بخير ! أحادثه في الصباح والمساء ولا أراه ساعاتٍ طويلة لأنه مكلّف بالكثير من الأعمال ! 

وما بين اليوم ، الذي أقضيه وهبة وجدّتي وصافي التي تسأل كلّ يوم بلهجة سورية ، عن الطبق الذي يجب أن تعدّه اليوم للغداء ! أحاول أن أجدني / وأن أملأ يومي بالإيمان ! 



ليست هناك تعليقات: