الأحد، أكتوبر 13، 2013






رسائل عابرة / إليهم ..
إلى مناره ، روحكِ ، وقلبكِ الجميل .. 

(1)
أهربُ إليكِ ؟ أريد لو أهرب إليك ، أقصى مكانٍ فيكِ ! أن لا تخونني الأمكنة / لا الأزمنة ولا حروفي حين أفتقدُك وأتمنى لو كنتِ قريبةً كفاية لـ أثرثر بينَ أذنيكِ لـ أرى ابتسامتك !
أن تنساقُ اللغة بيننا / ولا يحدث التباس ! أن يتشكّل العالم كما أردناه في خيالاتنا / أن نمنح ذواتنا الحريّة التي أردناها ، أن نغنّي وسطَ مطر شباط ، أن تصبح كفّينا وطناً لمصافحة المطر ! 
أريد أن أحلُم بقربك ، أن تتشكّل الأماني وأنا أقرأ عينيك ، أريد لو تجمعُنا صلاة في السماء .. أن نتشارك سجّادة وأن يصل بيننا التخاطر على سبيلِ المثال ان أغنّي في ممرٍ ما / وتردّدين ذات الأغنية في ممرٍ آخر ! 
لو يمنحنا الوقت / فرصاً أكثر لـ أتسكع معكِ إلى آخرِ زقاقٍ في العالم .. لـ ينمو على روحينا جناحين / لنطأ السماوات التي رسمناها في خيالاتنا و نمنح العالم فرحاً يُشبهُنا !
لو كانَ العالم محظوظاً كفاية ، لبسطَ لنا الأمكنة والأزمنة و الأحلام ! 
أريد لو أكونَ لكِ كلّ الذاكرة / كلّ الأصحاب والأمنيات السماويّة ، كل الكلمات و القصائد التي اقتبستها ذات صباح لأراكِ فيها ، ماذا لو كنتُ لكِ الأوطان ، ودفء الشمس و عزفُ الأغاني و لذّة الأمنيات الصاعدة ! 
ماذا لو ضللنا نتشاركُ الهواجسَ ذاتها / أن نتقاسمَ المخاوف و أن تكمّل روحينا إحداهما الأخرى ، أن لا نكونَ صفحةً واحدة متماثلة / أن أكونَ الصفحة وتكونين الصفحة المُقابلة ! لنمتلئ ! 

كم مرةً كنتِ الوطن / و اللغة و السعادة و الفرح / كم مرّة تهتُ فيها لأجدكِ تربطين على قلبي ليتماسك ! كم مرّة وجدتُ فيكِ ما قرأتهُ في محمّد وأبي بكر ! وما احتواهُ الحب من سموّ ! كم مرّة تمنيت أن أتكاثرَ فيكِ لأمنحكِ الاكتفاء بي وحدي وبأنانيّتي المُفرطة ! كم مرّة آذيتُ قلبكِ دونَ مُبالاة ووجدتُ روحكِ تسمو فوق كلّ شيء ! 


كم مرّة قلتُ لكِ أني أحبك ؟  أبداً / لم أعنيها كما عنيتها اليوم !

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

وأنا أحبك أوسع : لأن القدر سمح لي أن أملئ فراغات أصابعك ، لأن مطر شباط وصيف تشرين الأول جميلين باختلافهما ، لأن شراستك في الاحتفاظ بي مجنونة ، لأنكِ تكتبين لي دون أي مناسبة ، لأنك تستجيبين لأنانيتي بتواجد اسمي مترأسا الكلمات ، لأني أحلم أن أكون الوطن والحياة والنجاة أن أكون الرفيق الذي لا تخشين عليك منه ... منآره التي تترأس قائمة المحظوظين الآن ستحاول جاهدة أن تحتفظ بقلبك لعمرا لا تدري كم ستعيشه ()

عيد هالتي سعيد ، عمر هالتي مديد ، يارب :)