الأربعاء، يناير 29، 2014







أكتبُ إليكَ يا الله لأنني عاجزة من أن أكون شجرة على طريق فرعي عابر أو في حديقة  لا يرتادها الناس أو صخرة على جبل بعيد ، أكتبُ إليك لأنّ اصطفائكَ إيايَ بشراً يجعل من حياتي مُرهقة كلّ يوم ! ومع ذلك يخيفنِي يا الله أن أطلب منك أن تحيلني إلى شجرة ، كيفَ تخبئُ الأشجار أحزانها يا الله ؟ وكيف تتخفف من إرهاقها وتراكماتِ أوجاعها ؟ 
أكتبُ إليك لأنّني مُتعبة من ممارسةِ بشريّتي ، و متعبةٌ أكثر من مشاعري المتدفقة ! أتمنّى لو أحيلها يوماً إلى المحكمة للمقاضاة !
يخيفني أن أنني أمضيت فترة طويلة أردتُ خلالها أن أستحيل إلى شجرة ، لكنّ الأشجار لا تتعانق ولا تبكي ولا أعرف إن كانت تسجد لتتخفف من الحياة لكنني يا الله أفعل كل ذلك .. لأتخفف من بشرّيتي !

الثلاثاء، يناير 14، 2014



،

كلُّ الذينَ سافرت أرواحهم إلى المثوى الأخير ، يعلمونني كلّ يوم ماهيّة جوهر الحياة !
يارب عفوك ، كم هذهِ الحياة رخيصة حدّ السُخف !

الأحد، يناير 05، 2014




،

يُخيفُني يا الله أنني فارغة من الإيمان ، و الصبر ! يخيفُني كيف أتهاوى في اختباراتك شيئاً فشيئاً ! يخيفُني أن يجيء يوم ولا أجد كل الذين أحببتهم ! أنا هُنا يا الله ضعيفة جداً ومُستهلكة و طريقتي في مواجهة الحياة تشبهُ طريقة صبيّ دخل الحرب ولم يجد في يده أيّ سلاح وأنهُ بعدَ فترة قرر .. أن يصنعَ سلاحه ! 
أنا هُنا يالله ، تائهة و روحي فارغة و أكثَر ما يخيفني أن أصنع من أيامي المتبقية ما يُشبهُ الإستنفار، نحو ماذا ؟ نحو الخواءْ .. 
لم تخبرني كيف تتحوّل الوجوه ، ولا الامكنة و كيف تبتلعُ الحياة الأزمنة ! لم تخبرني شيئاً لأواجه كل هذا الضعف واللارغبة بالمواصلة !