الأربعاء، يناير 29، 2014







أكتبُ إليكَ يا الله لأنني عاجزة من أن أكون شجرة على طريق فرعي عابر أو في حديقة  لا يرتادها الناس أو صخرة على جبل بعيد ، أكتبُ إليك لأنّ اصطفائكَ إيايَ بشراً يجعل من حياتي مُرهقة كلّ يوم ! ومع ذلك يخيفنِي يا الله أن أطلب منك أن تحيلني إلى شجرة ، كيفَ تخبئُ الأشجار أحزانها يا الله ؟ وكيف تتخفف من إرهاقها وتراكماتِ أوجاعها ؟ 
أكتبُ إليك لأنّني مُتعبة من ممارسةِ بشريّتي ، و متعبةٌ أكثر من مشاعري المتدفقة ! أتمنّى لو أحيلها يوماً إلى المحكمة للمقاضاة !
يخيفني أن أنني أمضيت فترة طويلة أردتُ خلالها أن أستحيل إلى شجرة ، لكنّ الأشجار لا تتعانق ولا تبكي ولا أعرف إن كانت تسجد لتتخفف من الحياة لكنني يا الله أفعل كل ذلك .. لأتخفف من بشرّيتي !

هناك تعليق واحد:

مُزنَةُ خَيرٍ~ يقول...

يا الله، ثقيلة أمانتنا هالة، والحياة جدًا مفزعة لا أمان فيها إلا بجنب الله، مرهقة إلى حد لا يوصف بشريتنا، ولكن هل تظنين إن كنا أشجارًا أن تكون لنا جنة؟
كم تمنينا فقدان إنسانيتنا أو انعدامها! لكن الله لم يبثها فيها إلا وقد منحنا الزاد الكافي للتحمل، القرآن حياة الروح، والقيام وقود الروح :")