الجمعة، مارس 28، 2014

سارقة الكتاب !



مشاهدة فيلم The Book Thief  صنع لي يومي بالأمس ، مضت فترة طويلة على آخرِ مرّة مذ شاهدت فيلماً مُلهماً أحكي عنه . أذكر أن عُنوان رواية The Book Thief لـ ماركوس زوساك مرّ عليّ ضمن قوائم صديقتي نور القرائيّة . وأظن أننا تحدّثنا عنه في وقتٍ ما! 
إذاً قررت أن أشاهد الفيلم الذي صدر عام 2013 قبل قراءة الرواية ذاتها ، وعادةً ما أكره هذا التصرف لكنني لستُ نادمة على الإطلاق بالنسبة لهذا الفيلم . 

يحكي الفيلم قصة  ليزيل ممنجير التي تتبناها أحد العوائل الألمانيّة  من الطبقة العاملة في زمن الحرب العالميّة الثانية ، وبينما لم تكن ليز الذي يبدأ عمرها بداية الفيلم في العاشرة أو التاسعة تعرف القراءة ، فقد استلمها أقرانها في المدرسة في أولَ يومٍ لها بالسخرية من عدم اتقانها القراءة ولا الكتابة . هكذا تبدأ القصة بأن تحوّل تلك المشاجرة ليزيل لـ شغف كامل بتعلم القراءة . يقوم والدها بالتبنّي جيوفري راش بعمل معجم كلمات لها على جدران قبو البيت . هكذا يكون أوّل كتاب امتلكتهُ ليزيل من والدتها الحقيقية هو الكتاب الأوّل لتعلم تجربة القراءة . 

تتعقد أحداث الفيلم بالأحداث السياسية في زمن هتلر ، بالممارسات السياسية المستبدّة . والأفكار المنتشرة ذلكَ الوقت . يقومُ الناس بحرق الكتب طبقاً من الأوامر العليا ، وتقوم ليزيل بأخذِ كتاب في نهاية المحرقة دونَ أن يراها أحد عدى امرأة واحدة من أسرة ثريّة   سنكتشف لاحقاً أنها ساعدت ليزيل التي كانت تستأجر والدتها بالتبني إميلي واتسون بالغسيل والكوي في محنة الفقر والجوع التي كانت تنتاب العوائل من الطبقة العاملة ، ساعدتها بأخذها لمكتبة بيتها الكبيرة دونَ علم زوجها الصارم بذلك .

"الكلمات هي الحياة "

تشتعل الأحداث بدخول شخصية "ماكس" لـ أحداث الفيلم ، لن أستمر كثيراً في التفاصيل اللاحقة بعد هذا حتى لا أفسد لكم مشاهدة الفيلم .. ولكن أعجبني كيف جعل ماكس ليزيلو تحكي له بكلماتها الخاصة  القليلة عن العالم الخارجي حين كان يختبئ في قبو بيتهم من السلطات . 


اقتباس من النص الأصلي لـ الرواية : 


أعطي الفيلم 5 نجوم من 5 ، وساشاهده مرة أخرى ربما بعدَ قراءة الرواية ، من لذّة الصدف أنني بدأت بقراءة مذكرت آن فرانك في هذهِ الفترة دونَ أن تكون لي خلفية بأن مواضيع الروايتين متشابهات . 

شكراً نور لأن كتابك A diary of a young girl يذكرني بك .

  


الخميس، مارس 27، 2014




أستيقظ مبكراً ، يهطلُ المطرْ / آخر محاضرة خلال هذا الأسبوع تنتظرني ! أفتحُ ستائر غرفتي ونوافذها : أسمعُ طفلاً يغني : يارب زيده ! تسبحُ في ذاكرتي  كلمات الأهازيج التي كررناها في مقدمِ المطر حينَ كنّا أطفالاً ! كانت واحدة تقول : "سيل سيل سيليّة ، حمامة فوق لوميّة "وآخرى كانت على شاكلة دعوات نرددها بانتشاء بأن يستمرّ المطر ولا يتوقف : ( يارب زيده ونحنَ عبيدك وإنتَ الرب الربّ الرب ) ! في فترةٍ ما من طفولتي ، كان يروقُ لنا أن نضحك حين يغنّي هذهِ الكلمات قريبي الذي كان يعاني من صعوبة في نطقِ حرف الراء ! 
أرتبُ غرفتي ، أنا المسكونة بالفوضى اللذيذة ، أتأملُ الورود على التسريحة التي قاربت أن تذبل ، بعض الكتب على الكمودينو تدعوني لقراءتها ! دميتي كستناء أحيّها صباحاً ، زميلات الدراسة يُرسلن بـ "تطنيش المحاضرة " ، يعجبني الإقتراح .. ضميري بالداخل يزعجني ومع ذلك لا آبهُ له ! 

كم مطراً هطلَ في قلوبنا ، وكم مطراً غسلنا من الداخل والخارج ؟ إذا لم تجرّب في حياتك أن تجلس أسفلَ المطر فقد خسرتَ كثيراً ! أرجوك افعلها في أقربِ فرصة ! 
ولا تنسى أن تكتب في قائمة أمنياتك المستقبليّة : أن تمشي أسفل المطر مع شخص تحبُّه . 



مسقط / صباحاً