الجمعة، أبريل 25، 2014

في وداعيّة الرجل الذي لم أستطع ابتلاعَ روايته !







قبلَ أيّام في الصباح الذي لحق المساء الذي اختتم فيه ماركيز حياته ، أرسلت لـ  ذهلاء أخبرها بأنّ ماركيز رحل ! بالنسبة لي شكّل هذا الكاتب أكبر تحدّي لقراءته في فترةٍ معيّنة ، وحين آمنت أنهُ لا ينبغي أن أقرأ كل ما قرأهُ غيري وأحبه الآخرون وألهمهم استسلمت ربما في خوض تحدّي قراءة روايته "مائة عام من العزلة".  بينما ابتلعت ذهلاء صفحات الرواية فقط من أجل إنهاءها!

وأصبحت أردد دائماً لا تبدأ برواية "مائة عام من العزلة"  إذا لم تقرأ لماركيز قبلها ،لأنه أصبح لدي رأي معلّب سلبي عن الرجل منعني من قراءة سيرته" عشتُ لأروي" ،  ردّت ذهلاء يومها على رسالتي بأنها كانت تظن أن ماركيز "مايت من زمان" منذ أنهت قراءة "مائة عام من العزلة" ، ولم أتمالك نفسي من الضحك .. أخبرتها أنكِ تفكّرين دائماً بنفس الطريقة ، إذ أنه لابد أن يكون هناك كتّاب عظماء لازالوا على قيدِ الحياة !

أذكر أني ومنار وذهلاء حضرنا أمسية الخليل للأدب التي احتفت بالكاتب الجزائري  واسيني الأعرج
 –الذي لم أقرأ لهُ قبلاً أيّ عمل-  !  ظنّت صديقاتي أن هذا الإنسان توفي منذ زمن ،  بينما لم آخذ أنا على عاتقي أيّ تصوّر حياله ،
 كانت لديّ رغبة واحدة  فقط أن فرصة  لقاء كاتب يصفق له الآخرون لن تتكرر فلا بد أن أتعرف عليه عن كثب !


لا أعرف من تركَ في أذهاننا أن الكتاب الذين أعجبتنا أعمالهم ماتوا منذُ قرأناهم ، ولحسن حظي وذهلاء أن خالد حسيني لا زال على قيد الحياة أطال الله في عمره سنواتاً فوق سنواته ؛ لأجل أن يكتب لنا أكثر عن أفغانستان وأطفالها وحياةِ نساءها ، و قد يوقّع لنا رواية يوماً ما من يدري ؟ 

 قد يقول شيئاً مماثلاً  مثلاً : أني تمنّيت لقاء قارئتان من أقصى شرق الجزيرة العربية !


 ونحلم ليش لا ؟ : ))

في وداعيّة ماركيز*