السبت، أكتوبر 18، 2014







أنا عاجزة من أن أحلُم ، و كل صباح جديد لا تساورنِي خلاله أي رغبات جديدة أو أمنياتْ تنبثقُ هكذا على سبيلِ الشغف بالشيء . أو ربما لم أُلهم منذُ فترة بفكرة أو بعمل فنّي ولم أعد أنتبه سوى لعجلةِ الأيام المزدحمة التي تبدأ في الساعة السابعة والثلث حينَ أكونُ في الشارع الطويل المزدحم المؤدي للجامعة. 
حتى آخر الكتب التي قرأتها كانت سيئة لدرجة أنها استهلكتني ولم أكتب عنها نبذة مختصرة حتّى. 

انتهيت قبل فترة قصيرة من أوّل تجربة رسم قصة أطفال و لا أعرف بعد متى سيتم نشر الكتاب أو عن الميعاد الذي سأراهُ فيه حقيقيَّاً لابتسم  أو ربما لأقلبه مع طفل ليخبرني أنه يتمنّى أن يركبَ غيمة ( ثيم القصة عن السحاب) . 

أتسائل إن كنّا نكبُر لتتوقف عن الحُلم وعمّا إذا كانت الحياة ونوعيّتها تفقدنا ذلك بتلقائية . وأخافُ كثيراً أنني أستهلكُ وقتي في الغياب في تكرارية البشر وهواياتهم و ممارساتهم ، على سبيلِ المثال يبدو لي أحيانا أن الإنستغرام يجعل من المستخدمين نسخة واحدة تَذوبُ خلالها هويّاتهم .. 

أصلّي لله أن يحميني من غفلة القلب التي توشكُ أن تميتَه ومن تكرارية البشر و ماديَّتهم . ومن مجاملات الحياة التي لا تنتهي . أصلي أن يُلهمني كما يُلهمُ طفلة في الثامنة وكما تحلمُ صبيّة في السابعة عشر وكما يعملُ شاب في الثلاثين. أليسَ ذلكَ كافٍّ لنبقى غير مُستهلكين ؟

في روتينية الحياة لا تنسى أن تبقى طريَّاً بالحلم .