الجمعة، أكتوبر 21، 2016

ليسَ خلاصاً !




أعودُ مساءَ كلَّ يوم إليّ ، أمهد الطريق لألتقي بنفسي بعدَ مخاضِ أيامٍ طويلة لا تُشبهني ، لا تُشبه ما أحبّ ! لا تشبهُ حتى ما كانَ يدورُ في مخيلتي حينُ كنتُ أكثر حلماً ، أكثرَ ماذا ؟ لا أعرف! 
لقد كان زيفاً أن أسمِّي مرحلة إنهاء دراسة البكالوريوس بـ " الخلاص " . "الخلاص" شعورٌ زائف ..

 نخترعه لنتذكَّر أننا تعدينا مرحلةً هائجة! لكنه لن يعني بأيِّ حال أن ما بعدها يصبحُ أكثرَ هدوءاً و خفَّة . لم يعيقني أن أودِّع همَّ دراسة مواد كليَّةِ العلوم ، ولا مقابلة أكاديميّ القسم ، لا يعيقني أنني بكيت كثيراً في الليالي التي سبقت تسليم مشروع التخرِّج ولا صلابتي أمام مشرفِ المشروع الذي راهنَ دائماً على دموعي ! لا يعيقني أنني ودعت تفاعلات العنصر الذي أخذَ تفاعلاتهُ من شخصيَّتي كما قال لي مُشرفي ذات مرّة  ولا ومن قدرتي على المضيّ بسلاسة إلى الإتزان الذي أُريد ..  لم يكُن الأمر أنني أنهيت كل تلك المشقة التي لم أظن يوماً وأنا غارقة فيها بكلِّي أنني سأتخطّاها ! ولا حتى لأنه لم يعُد للخسائرِ الماضية أي معنى! لقد حدث و مضى! 


ما يعيقني -ربما-هو شعورُ الزيف هذا! بينَ أن توجد وأن لا توجد! بين ما ترغب وما لا ترغب! في المسافة بينك الداخلية وبينك الخارجية! في فكرة أن ما ترغبه ليس ماقد تحقق أو ما حدث وكان! وبين أن القادم ليس إلا محاولاتك لاكتشاف ماتود أن يحدث. 

أخرجُ من رأسي ، أرتُبُ على كتفي ، آخذُ بيدي وأتذكر أن مابين المرء و قدره هي الصلاة التي رتلها داخلَ قلبه. 

*شكراً للأصدقاء الذين كانت رسائلهم الدائمة جسر عبوري لهذا المكان ، لقد آنستني كلماتكم دائماً .