الأحد، نوفمبر 13، 2016

رسائل عابرة إليهم -٤-



قبل ليلتين تماماً من مجيء "أحمد" كتبتُ لهُ هذهِ الكلمات! خالتهُ التي كتبت له قبل مجيئه ، أحبّته أيضاً بكلّ كمال الحب وقداسته .. قبلَ مجيئه أيضاً! 




-
أتأكد مراراً في مُخيِّلتي أنَّ "حمودي" المتكور في بطنك يشبُهكِ كثيراً . بشرتهُ بيضاء، وجههُ مستدير و شعرهُ أسودٌ فاحم .. واخترت أن تكون عيناه تشبهُ عينيّ والده لسببٍ لا أعلمه ربما لأنَّ على الطفل أن يأخذ شيئاً أيضاً من والده! 

في المرةِ التي أتأكد يقيناً أنكِ ستصبحين أمّ ، أتذكر سنوات المُشاغبةِ الأولى ، طفولتنا معاً وصداقتكِ الجميلة التي كوّنت ذاكرتي الغضَّة! المرات الكثيرة الكثيرة  التي اخترنا فيها ألعابنا معاً من محل الألعاب بعد نهاية كلِّ عام دراسي . لعبتانا اللتان تحملان ذاتِ الشكل واللون ومع ذلك ستميز دائماً كلتينا لعبتها الخاصة لكي لا يحدثَ خصام يؤولُ إلى طريقٍ غير مرغوب! اتهامكِ الدائمُ لي بأني بدّلت بين غرضينا التوأمين لأحلف دائماً أنني لم أفعل!

 لقد كنتِ دائماً على علاقة بأيِّ شيء يحصلُ لي أو أي حماقة أرتكبها بشكلٍ مباشر أو غير مُباشر. حتى موعد مجيئي  لقد تقدمَ بفعلِتك التي افتعلتيها وكنتِ سبب خوف والدتي لتُجبرَ على إخراجي في غير موعدي! أنا أعلم أنكِ كنت متحمسة جداً جداً لمجيئي!!
 وإلا فما كنتِ حصلتِ على صديقة تشارككِ شقاوتك و ملابساتك و خططكِ التي نمت على رأسك دائماً ولم تجدي أحداً ليشارككِ تنفيذها!

لقد كُنتِ اطمئنان الصفّ الأول و الخامس وصف العاشر وسنة أولى جامعة والمرة الأولى التي أشعر فيها بعدمِ الإتزان   هي المرة التي لم أجدكِ فيها قريبة في الجامعة،حين تخرجتِ! لم يعد أحدٌ يقولَ لي أنهُ وجدني في الممر الفلاني لأنكر ذلك لأكتشف لاحقاً أنكِ أنتِ من كُنتِ !
 لا أعرف كيف على مخاضِ الولادةِ أن يكون ، لكنكِ أبصرتني دائماً إلى علاقتكِ بالسيدة العذراء مريم عليها السلام ، لقد أحببتُها كما أحببتِها لدرجة أن ماما اختارت أن تناديكِ مريم .. إن الله الذي أخذ بيدِ السيدة مريم للخلاص بقادرٍ أن يأخذكِ إليه. 
.
.
سأخبر حمودي أن ماما كانت فلكيَّة بالفطرة ، امتلكت أجمل التيليسكوبات ، لم تذهب إلى ناسا بعد ولم تلتقِ مريم شديد لا في المغرب ولا فرنسا ، لم تذهب إلى المريخ .. لا ليسَ بعد . لكنها كانت عبقرية جداً لدرجة أن اصطادت النجومَ من السماء.

مرحباً حمودي 💛
خالتك هالة التي تحبّٰك 
٥/ نوڤمبر / ٢٠١٦
11:07  مساءاً

ليست هناك تعليقات: